رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دقات علي أبواب البرلمان الوليد

د.محمود السقا

الثلاثاء, 24 فبراير 2015 23:06
بقلم: الدكتور/ محمود السقا

الأمل السعيد أبواب البرلمان الوليد ونبدأ بالتساؤل الذي يتردد علي كل لسان وفيه معني كان بالأمس حائرا، وهو: ما هي الجاذبية التي بدأت حين أعلن عن فتح وإجراءات البرلمان القادم؟
ليس هذا فحسب وإنما ما هذا الإقبال والحماس المنقطع النظير أولا للترشيح لمجلس النواب ومعه فصائل متعددة ومدهشة، وأفراد وجماعات بدأت تستعد ليكون لها شرف تمثيل الأمة في «برلمان الأمة».

انتظر الشعب عن بكرة أبيه مولد البرلمان وانعقدت آماله وأحلامه في وضع أساس صلب قوي لتقديم برلمان يتفق مع الثورتين الأولي والثانية اللتين قامتا، الأولي في يناير والثانية لحقت بها مع الزمن في يونية ومعها انتظم العقد المنشود، فتم الاستفتاء علي الدستور وتمت صياغته بحكمة، وتداول واضعوه اختلافا واتفاقا

حتي ظهر بما هو عليه من مبادئ سامية وأحكام قطعية الدلالة، عبارات واضحة سهلة مراميها وذلك أخذا بالمبادئ الدستورية التي جاءت معبرة عن آمال وطموحات الشعب مؤكدة ما كان يرمي إليه وقبل كل شيء إعمال أفكار «النظام الجمهوري» وتحديد مدة الحكم لرئيس البلاد، مرة أو اثنتين توكيدا لفلسفة النظام الجمهوري وحتي لا يطمع حاكم في العودة الي النظام الملكي في ظل قاعدة «مات الملك يحيا الملك».
وأشارت مواد الدستور في عبارات واضحة الدلالة الي مدة الرئاسة ومعها حقوق الرئيس وما عليه من التزامات، واضعا في الاعتبارات ما قامت عليه الثورة من
قيم ومبادئ وطموحات، وقد رسم الدستور الجديد مع تقديم اختصاص الرئيس وما يتمتع به من سلطات ومنها أن يكون حكما ما بين السلطات الثلاث، أولها وأهمها حسبما يري فقهاء القانون الدستوري «هي السلطة التشريعية»، تلك التي ترسم قوانين البلاد ولها الحق في رقابة السلطة التنفيذية وكيفية سير الأمور الأمنية والمهم في ذلك كله ما بقي بعد صياغة الدستور علي هذا النحو، وسلطات الرئيس في ظل من الدستور ظليل، أن يكتب التشريع بمياه قدسية، حيث إن القانون وصحته يستمد ماء وجوده من الحق والعدل والإنصاف، وفيه يعلو مبدأ «العدل أساس الملك» والقانون وليد السلطة التشريعية هو «فن الخير والعدل»، Jus est Boni Aequi والخير فضيلة والعدل فضيلة وهكذا مع بيت التشريع يكتمل العقد ومعه تكتمل «خارطة الطريق الثلاثية».
وفي ضوء ما قدمناه يفسر لنا ذلك الإقبال منقطع النظير واللا مسبوق لمولد برلمان الأمة برلمان الثورة، برلمان صنعته دماء الشهداء.

ا