رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلنا فداء الوطـن

د.محمود السقا

الثلاثاء, 10 فبراير 2015 22:42
بقلم: الدكتور/ محمود السقا


 

كلنا يا صاحبي على الدرب، كلنا شهداء من أجل الوطن نعم نموت.. نموت.. ويحيا الوطن.

نعم لا يوجد مصري أصيل شرب من ماء النيل إلا وجرت الوطنية وحب البلاد يجري في عروقه مجرى الدم.
ما يحدث الآن على أرض الفيروز، الأرض المصرية الطاهرة، والاعتداء الأثيم اللا أخلاقي من «شياطين الإنس» من ارهابيين تدربوا تماما على القتل الأعمى بقلوبهم العمياء وما دار في سيناء الحبيبة، التي تخطت أرضها بالدماء الذكية، وكل حبة رمل تلعن من ارتكب في حقهم جريمة تلعنهم الأرض والسماء، لأنهم - وهم حتى تاريخه - مجهولو الهوية الا أن فعلتهم الشنعاء تكشف بشاعة ما ارتكبوه ونزفت قلوب الشهداء دماء على أرض سيناء وكل حبة رمل تصرخ في ذلك الوادي الكبير الذي يسمونه «الحياة».
لقد خصبوا الأرض الطيبة بدماء الشهداء، منهم من كان سيزف على عروسه هكذا قالت أمه، وهى تصرخ يا ولداه.. لقد زفته الملائكة وأوصلته الى الجنة، جنة عرضها السماوات

والأرض عند ربهم خالق الكون كله أرضاً وسماء «عند ربهم يرزقون».
لقد استيقظ الرأي العام العالمي على تفاصيل «المجزرة البشرية» التي ارتكبها لشياطين الانس والآن وأمام هذه المأساة الدموية اللا مسبوقة عندنا، والتي بدأت تجد صداها الدموي في كل بقاع الدنيا، وتجاوبت العواطف البشرية تلعن الإرهاب وزبانيته، وفي فرنسا رأينا ملايين البشر شعوباً وحكومات وملوكاً ورؤساء في «مليونية غاضبة» بالشارع العالمي عند «قوس النصر» في باريس والكل يلعن الإرهاب الأسود ويتخذ على وجه السرعة التدابير الاحترازية ضد عودتهم، ولكن بدأ الشر يتسرب في لياليهم السوداء ونرى كل يوم «قاتل وشهيد».
<<<
وفي مصر الحبيبة وقد ترك الأثر الدامي، ودماء الشهداء تنادينا وعلى لسان كل شهيد:
فيما اجتماعكم هذا التأبيني/ أنتم أحق بتأبين الورى دوني
نعم يا كل شهيد لقد انتهى ذلك المنظر المأساوي وكنا نكتفي
بالبكاء وسفك الدموع على قطرات دماء شهدائنا الأبرار، ولكن نرى الآن أن ذلك لا يكفي، وانما لابد من اتخاذ اجراء سريع الخطى ونقف ضد الارهاب أن ينضم الشعب ككتائب كتائب يداً في يد مع رجال الشرطة والجيش وأن يكون ايجابية في التخطيط لغضبة جماعية مع كل جماعة وأن نعلن منذ الآن «الجهاد المقدس» وأن نعد الجموع ليوم الاستنفار في مواجهة الارهاب الأسود أياً كان موضعه:
«كتائب المقاومة»، وأن يكون الغضب وسيلة ايجابية في تنظيم «الكتائب الشعبية» تحت نظام مدروس ونقف وقفة عملاقة - جنبا الى جنب - مع الشرطة والجيش، ولابد من  تنظيم ذلك، ليس غداً ولكن الآن، ونترجم عبارات الثأر للشهداء من أجل أم الصابرين: مصر الحبيبة:
بروحي مصر أفديك/ على مر الزمن وإن دهاك
فأنت النور به اهتدينا/ ونحن الأسد أن خطب عراك
لابد أن نترجم الغضب النبيل الى عمل جماعي ثائر فداء للوطن وثأراً لكل شهيد روى بدمه الطاهر أرض هذا الوطن.. وكما قلنا الآن وليس غداً ونحقق قول الحكيم:
إن كنت مقتولاً/ فكن خير قاتل
وإلا أدركني/ ولما أمزق
وإلى الموت سيروا مواكباً مواكباً عراة الصدور وإلي الموت - فدى الوطن - بقلب جسور وكلنا شهداء شهداء فداء الوطن..
ونموت نموت وتحيا مصر
 

ا