رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكايتى مع خادم الحرمين

د.محمود السقا

الثلاثاء, 27 يناير 2015 20:15

حكاية حب صادق المعالم وأبدى المصير.

فقدت الأمة الإسلامية والعربية، بل العالم الحر جميعًا رجلاً من أعز الرجال علمًا وخلقًا وإنسانية، ويوم ودعوه الثرى بكته الملايين، واختلطت الدموع وإلى جنة الخلد «يا حبيب الملايين القريب والبعيد».
حكايتى معه أحملها بين طيات قلبى وتصدق عليها همسات عقلى، فكان موقفه معى قد بلغ ذروة الإنسانية أنتج حباً هو عنوان حياته.
الذى حصل بعد قرارات سبتمبر الجائرة من قبل أنور السادات، وكنت ومعى آخرون فؤاد سراج الدين ومحمد حسانين هيكل، ومن كلية الحقوق أنا والدكتور يحيي الجمل والدكتور عاطف البنا (رحمه الله)، والدكتور نعمان جمعة (رحمه الله)، وقد اختار قراره كل منهم في مكان بعيداً عن الجامعة ولكنني آثرت بناء علي اتصال لي مع أحد أبنائى الطلبة في المملكة العربية السعودية أن أذهب إلي الرياض لتدريس «القانون» وكان أمراً يثار للمرة الأولى، حيث إن الشريعة الإسلامية هي المطبقة وطلبوا مني الاتصال بالشيخ «بن

باز» رحمه الله مفتى المملكة وناقشته في أهمية تدريس القانون مقارناً مع الشريعة الإسلامية. وهنا يلتقى الوضعى مع العالمى وشرحت له ذلك وتم القبول.
<<<
وبدأت مشواري العلمي بقسم القانون بكلية العلوم الإدارية جامعة الملك سعود، وأصبحت له شعبية ظاهرة البيان، والآن كل محامي ومستشارى المملكة يرتشفون العلم من منابعه في الشريعة والقانون.

نصل للإجابة عن الموضوع
كنت في إحدى المحاضرات أضع يدى علي صدرى وأشعر بالألم، فما كان من أحد الطلبة إلا أن سألني «ماذا بك» وكان حفيداً لولي العهد في ذلك الوقت «الملك عبدالله» وشرح له الأمر، فما كان منه إلا أن تحصل علي تصريح من الملك فهد رحمه الله بعلاجى علي نفقة المملكة، وفوجئت بالملك عبدالله بأن أرسل لي مع حفيده أمراً باستدعاء أطباء مختصين من أمريكا،

وقد حدث وتم علاجي علي أتم وجه.. «وحين استيقظت من العملية».. وكانت في القلب كان أول من زارنى «الملك عبدالله» ومعه باقة من الورد حملتها الممرضة، الأمر الذي تسرب إلي قلبي علاجاً إنسانياً كما فعل القلب «الذي أصبح حبيب القلب».
هذه واقعة شخصية تكشف في نور إنسانية فقيد الإسلام وكان الخبر أليماً علي الأمة قاطبة وفي ذلك أقول والدموع تناجي الكلمات:
ذهب الأحباء واحداً بعد واحد
سبحانك اللهم الواحد القهار
«والموت نقاد علي كفه جواهر»
«ينتقي منها ويختار»
واختار الموت جوهرة لا مثيل لها في الخلق والإنسانية «ملك قد فاق كل ملوك الأعصر الأول».
أسرعت في ترجمة مشاعري الحزينة الآن بكتابة هذه الواقعة وقلبي ينبض بالفقيد الغالي حباً وتقديراً ودعاء له «عند مليك مقتدر».
فلقد أرضى الخالق والخلق حتي الأجنة في بطون أمهاتهن. وأستعير الآن ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقى في رثاء الوطنى المصرى مصطفي كامل:
«أقسمت أنك في التراب طهارة
ملك يهاب لقاءه الملكان
وإلي جنة الخلد يا عبدالله عند الله
<<<
وإلى لقاء آت إن شاء الله أتكلم عن أبعاد أخري من شخصية الفقيد العزيز الغالى رحمه الله رحمة واسعة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
«وفى ثرى مملكتك نم مطمئناً وفي أمان إلى يوم الدين».