رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تقسيم الدوائر الانتخابية بين الرفض والقبول

د.محمود السقا

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 21:41
بقلم: د. محمود السقا

وقد هل هلال تقسيم الدوائر الانتخابية وقد تعددت فيه الآراء مابين الرفض وما بين القبول وما بين رأى وسط يرتضى الأمور كما تكون، دون إبداء رأى حاسم فى الأمر.

وقد قال قائل منهم:
«إنهم يقلبون القانون لاستكمال خارطة الطريق وأن المرحلة الآتية تتطلب عدم الوقوف عند التفصيلات ويرون فى ذلك المصلحة العليا للوطن.
ويرى رأي آخر دون تفصيل أو تعليل أن الوقت قد أزف وأنه يوافق على أية صورة تم الاتفاق عليها رفضاً أو قبولاً. ونحن  نرى وقد انتهت عبقرية العباقرة فى وضع نظام انتخابى غير مسبوق، انتظرنا طويلاً على أن يقدم القائمون على أمر سياسة البلد الى تقديم نظام انتخابى سهل وواضح بعيداً عن التعقيدات والفلسفات اللا

مسبوقة والاتيان بنظام احتارت فى أمره البرية،و الذين وضعوه ينصبون من أنفسهم علماء فى السياسة وعلم «الاختراع» وانتهى الأمر كما رأينا من أنظمة عاصرناها ومارسناها وعرفنا سرها وفحواها الى نظام تحتاج الى مسطرة وقلم وحسابات وتعقيدات ويحمل فى طياته حسب ظاهر النصوص عوامل بطلانه، ثم مع هذا التعقيد اللامسبوق، لن تأتى الطمأنينة المرجوة فى البعد عما يمكن ان يكون التطرق الى إعمال صور البطلان وتعدد وسائل الطعون قانونياً ودستورياً، وكل هذا تم بعيداً عن الاسترشاد بحكماء القوم وأصحاب التجربة الى نظام كما نري غير مسبوق ولا عرفنا أو لغيرنا
به مثيلاً.
وكل هذا تم قبل أن يحدد يوم معلوم تبدأ عملية الترشيح للبرلمان الغائب والذى نلح ليل نهار فى تحديد يوم مولده، والذى سيحدث فى قابل الأيام ان الذين يهمهم الأمر ولهم سابقة الاشتراك فى التمثيل النيابى سوف يبدأون فى «مناقشة هذا اللون الجديد فى المسألة النيابية فما بين معترض وله كل الحق وما بين رافض صراحة لهذا التقسيم غير المسبوق ـ وهكذا تمضى الأيام والليالى ومجلس النواب غائب فى عالم الغيب، وننتظر بين لحظة وأخرى الاحتفال ليوم مولده والمنطق السديد يتطلب منا إعادة الأمر الى المناقشة المتأنية من جديد وعرضه على أئمة الفقه الدستورى وكبار السياسيين وكلهم معروف بالاسم، حتى نصل الى رأى سديد وحكيم ويصدق فينا رأي الشاعر.

لأستسهلن الصعب أو لأدرك المنى
فما انقادت الآمال إلا لصابر

وكل منانا أن نرى مجلساً نيابياً بعيداً عن كل صور البطلان، مجلساً يرفع وبحق رأيه: الحق والعدل والقانون.

 

ا