رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا قارئ الكف: ماذا يخبئ القدر؟

د.محمود السقا

الثلاثاء, 11 مارس 2014 23:58
بقلم: الدكتور/ محمود السقا

 


قالها الفارس الوفدى الشاب عزيز فهمى: يا قارئ الكف ماذا يخبئ القدر -وما عليك إن لم يصدق الخبر- قالها في فهم الزمن تماماً كالآن.

حين تدلهم الأمور ويحوطها الغموض والإبهام، وتتراكم، السحب السود فى معالم الطريق ويبحث عابر السبيل طريقه نحو معرفة الحقائق، تاهت السفينة ووقف الربان حائراً وأمواج البحر هادرة، في انتظار شعاع شمس آت حق وراء الأفق يهديه السبيل، هى -إذن- وقفة الحائرين في سراديب الحياة، ولابد إذن من مشكاة نور، وعابر سبيل يهديهم الطريق السديد، وتلك -لعمرى- ما نعيش فيه -الآن- حيارى في ديارنا نتحسس طريق المعرفة، بعد ثورة قامت في أحضان يناير باركها الشعب كله، وهدم بها الطاغوت وحكم مصر الذي دام سنين عدداً بدون أية علامة لنصر قريب أو بعيد، وأمام الحيرة الكبرى كان لابد من هاتف يوقظ الحماس المدفون في

صدور أبناء المحروسة، أن هبوا لتحطموا التماثيل وتعيدوا المجد لمصر الحضارة، وللإنسان حريته وكبرياءه، وكان يوم 25 من ذلك الشهر عيداً لانتصار الذات، وعيداً احتفلت به مصر كأعظم أعياد الدنيا حين تعود «العصمة للشعب».
<<<
ومشيت مواكب الحياة مختالة، تبحث عن بناء جديد وحياة جديدة ملؤها الأمل المنشود، والكل يعلم كيف ارتطمت سفينة النجاة بصخر دونه صخور الجبال، فحطمت سفينة الحياة، وضاع معها الأمل المنشود، وكان لابد من هاتف جديد يوقظ الضمير النائم في أحضان الغيب والذي معه.. ضاعت الملامح وتلاطمت الأمواج، وكانت في النهاية الهواية و«طوق النجاة»، فكانت نهاية شهر يونية بشيراً بالخير وهبت الملايين تباركه، وبدأنا مع أمنيات جديدة، نناجى الأمل الذي أوشك أن يضيع وكانت الفرحة
مع رئيس من رجال القضاء أعلى مراتب القضاء، ومع رجال أشداء يعتصمون بالحق والوطنية المتوارثة، فكان أن قدموا -حتى تاريخه- دستورًا مجيداً كان حلماً فأصبح حقيقة باركته الأمة عن استفتاء جماعى ليكون النور الذي يهدينا سواء السبيل، واليوم تغيرت وزارة بأخرى، وجاء قائدها، أي رئيس وزرائها مملوءاً بالحماس وفي إعلانه أن العمل الجاد والارتباط مع مشكلات الشعب ومواجهته وجهاً لوجه، وأن تكون الدراسة العملية بين الجماهير يداً بيد، وقلبًا يحنو ويزكى لهيب الحماس الذي أوشك أن تنطفئ جذوته.. والأمل بدأ يتجدد والنور بدأ مع فجر جديد، والعمل الإيجابى والحماس الفعلى لتحقيقه، سوف نرى قطف ثماره لا نقول غداً وإنما اليوم حتي نشعر بأن بحثنا القديم عن المجهود أصبح معلوماً، بدلاً من أن نعيش كما كنا من أيام معدودات حيارى، ولا نهتدى إلى خريطة «الطريق السديد» ونبحث للمعرفة عن هادٍ لأحلامنا وأمانينا عند.. قارئة الفنجان أو قارئ الكف.. وإنما نردد مع الأمل الوليد:
إن نور الحق في الورى
أقوى وأقوم قيلا
ظهر الصباح فأطفئوا القنديلا
<<<
ودائمًا وأبداً «إلي لقاء تحت ظل عدالة قدسية الأحكام والميزان».