رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الباحثون عن مصباح ديوجين..؟؟

د.محمود السقا

الثلاثاء, 21 مايو 2013 23:16
بقلم: الدكتور/ محمود السقا

ديوجين هو ذلك الفيلسوف اليوناني الذي حمل مصباحه ومشى في دروب أثينا وفي شوارعها والميادين، مشى حاملاً مصباحه وكان ذلك في «عز طلعة الشمس» في قلب النهار، فأثار انتباه الناس أجمعين، كيف يحمل مصباحاً وشمس السماء ساطعة بالنور يملأ الأرض وما بين الأرض والسماء

، كانت الدهشة على كل شفاه، حتى اقترب منه من اقترب ليعرف سر هذا التناقض الواضح، متسائلاً في حيرة السائلين: مصباح منير في قلب النهار المبين.. فما كان من الفيلسوف إلا أن قطع برأيه وجاءت إجابته قاطعة الدلالة على بيان ملخصه في إجابته: تسألونني عن ذلك أنا أحمل مصباحي باحثاً عن «الحقيقة» Laverite الحقيقة تاهت، وهأنذا أبحث عنها ومشتقاتها حيث الحق والعدل المنشود.
<<<
نعم تذكرت هذه الحيرة وتصورت أن نفس التساؤل يتردد على ألسنة أبناء وطني في كل شعابها

ودروبها ومحافظاتها وشوارعها والميادين.
وفي تساؤلات مريرة وحائرة تتردد على كل شفاه: ما هذه الفوضى التي تعيشها البلاد وما هذا الخلاف الذي ليست له بداية وأيضاً غموض وإبهام عما يكون له نهاية.
في عز الشمس وشمس النهار نبحث عن الطمأنينة المنشودة وعن الأمن والأمان وقانون يحكم البلاد وتستقر معه كل التساؤلات الحائرة والأحكام تترى وتفسيرات الفقهاء وحيرة الآراء والحقيقة واحدة وينبوع الرأي الحاد من قلوب مطمئنة وعقول قادرة على الاختيار والتخطيط نحو مستقبل للبلاد عظيم.. وكأننا اقتربنا من شاطئ الامان، والاطمئنان نراه ولا مقدمات بعيداً.. بعيداً.
<<<
الخلاف في الدستور ومواد الدستور ومبادئه وأحكامه ثابتة لا تتغير ومع ذلك خلافات في الرؤية والتفسيرات.
قانون الانتخابات، كل له رأي
معلوم ومع هذا نرى نهايته قبل بدايته وحكم القضاء الإداري عدم دستورية القوانين.
ومصر الثورة في ظل القيم التي قامت من أجل تحقيقها أو دماء الشهداء التي سجلت نصرها وفتحت الأبواب مع فرصة كبرى عمت البلاد والعباد.. أين ذهبت هذه الحقائق المؤكدة الحقيقية.
والآن وعظمة مصر منذ فجر التاريخ القضاء والعدالة وإعطاء كل صاحب حق حقه.. وكان نبراس النور في ظلمات الحياة.. وكان القضاء هو النور والمصباح المنير.. قانون السلطة القضائية إلى أي مستقر الآن!!؟؟ ومصر فيها عظماء وأئمة  الفقه في السياسة والدستور والقانون هل هى الشمس التي مالت نحو أفق المغيب في عز النهار والشمس تجرى لمستقر لها.. أين الحقيقة وأين المعرفة.. بل وأين مصباح ذلك الفيلسوف حاملة مع ضوء النهار.
يا بني وطني لا تحطموا المصباح، اتركوه نورا يعبر لكم طريق المعرفة.
ومع هذا فإنهم يرونه بعيداً بعيداً ونراه قريباً قريباً
(.. الله.. الله إن نور مصباح قضاة مصر أقوى وأقوم قيلا.. إذن ظهر الصباح فأطفئوا القنديلا).
ودائما وأبداً الى لقاء تحت ظل عدالة قدسية الأحكام والميزان
الدكتور محمود السقا