رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نريد مجلساً للنواب يليق بعظمة الثورة والثوار

د.محمود السقا

الثلاثاء, 07 مايو 2013 22:53
بقلم: د. محمود السقا

كان للثورة مجلس وليد أطلقوا عليه منذ جلسته الأولي «مجلس الثورة» والحق يقال كان فعلاً يستاهل هذا المسمي وقد انتظرنا طويلاً طويلاً لنقول كلمة حق بشأن هذا المجلس الذي أري ويري معي كل منصف أنهم - نعم أنهم - اغتالوه منذ القانون باسم القانون والتفسير الخاطئ للدستور.

ولا أريد أن أقدم الآن برهاناً فقهياً وقانونياً صحيحاً ولكن ما جدوي ما نقول به وقد «فات موعده» والحكمة الشعبية تقول: «ما جدوي أن نبكي أو نتباكي علي اللبن المسكوب».
وأريد أن أعبر عن حق عايشناه بالنسبة للمجلس الوليد «مجلس الثورة» وقلنا عنه بمنتهي الصدق أن «دماء شهداء الثورة هي التي أتت بنواب هذا المجلس»، ومن ثم كان في أمانيهم أن يعطوا لهذا المجلس من علمهم وأحاسيس وجدانهم إثر انتصار الثورة ما يليق بهذا المجلس، وإن كنت أقرر - ولكن بعد فوات الأوان - الموضوع الشائك الذي تدور رحاه اليوم وتفرقت في شأنه السبل، وكالعادة مع «فقهاء هذا العصر» كل يدلي بدلوه، ويعتبر أن ما يقوله هو الحق وهو الصدق ثم يأتي رأي آخر ويقول عكس ما قال به الأول، وأيضاً يقدم حجته وبرهانه، وهكذا «تشوه الحقائق» ولعل ذلك ناجم عن أن مصدر التشريع الحقيقي وبيته ومكانه هو مجلس الشعب الذي أصبح «مجلس

النواب» حيث هناك لكل فرع من فروع الحياة العامة لجنة خاصة من أجل الحل والعقد تسع عشرة لجنة كانت تقوم بواجبها علي خير وجه، مثلاً هناك اللجنة الدستورية والتشريعية، وقدمت في تلك المدة القصيرة جداً كثيراً من القوانين التي تمت صياغتها علي أحسن وجه ونالت إجماع ذوي الشأن والمختصين في أمورها.
ولو كانوا قد انتظروا قليلاً قليلاً ما كان هذا الخلاف الزاعق ما بين الجميع في شأن الدستور ومواده وأحكامه ومبادئه وصيغه علي النحو الذي نراه.. وأيضاً ما نراه الآن والصراع علي أشده بالنسبة لموضوع «استقلال القضاء» وهو في يقيني وجب أن يؤخذ بمنتهي الهدوء حتي نقدم صياغة لهذا الاستقلال المنشود يرتضيه كل قضاة مصر، وأن يكون الاتفاق في النهاية بالإجماع، والشيء بالشىء يذكر، وهذا أحد الأسباب التي دفعتني لكتابة هذا الموضوع في حسرة علي «حل مجلس الشعب واغتياله» أن اللجنة الدستورية والتشريعية قد بدأت «وكنت واحداً منهم كعضو في هذه اللجنة» الاستعداد في طرح موضوع استقلال القضاة والتخطيط إلي دعوة كل من له نسب وقرابة بهذا الموضوع الذي يهم الأمة
قاطبة، فإن القضاء في كل زمان ومكان هو مصباح الأمة المضيء، ومن هنا فإن ما يدعو للحسرة والألم والدهشة أن يتم انتخاب مجلس الشعب ويتم بناؤه في ظل قواعد دستورية إلا أننا نفاجئ بأنه «مجلس غير دستوري»، وهنا تكون الحيرة، ويضيع وقت الأمة في البحث عن صور معينة للطعن علي القرارات السابقة، ويتم شطب «إرادة الأمة» وذلك حدث أكثر من مرة عام 1948 وعام 1987 والكل يشهد ما تم من حل مجلس الثورة الوليد عام 2012 قتلوه في «عز شبابه نقصد في عز عطائه».
ومن هنا: نلتمس من القائمين علي أمر التشريع أن يفكروا ويتدبروا هذا الأمر من الآن وينقضوا كل قاعدة قانونية أو دستورية، مما يؤدي بها إلي طريق البطلان.
والمهم قال قائل منهم.. ألم تلاحظوا أن بطلان المجلس النيابي تم في ظل اعتناق مبدأ «الانتخابات بالقائمة» سواء تلك النسبية أو المطلقة، وآخر قال ألم يكن من الأفضل حتي يتم شيء «مبرأ من كل عيب» أن تعود البلاد إلي «اعتناق الاختيار والأخذ بأسلوب الانتخابات الفردية»، وقد أيده قديماً العلماء والفقهاء والأخص علماء الاجتماع، حين قرروا وقتها «وكنا ندعي بحتمية الأخذ بنظام القوائم مع نشأة نظام الأحزاب»، المهم قال الرأي بالعودة إلي الانتخابات بالفردي المباشر أن ذلك يتمشي مع المجتمع المصري وعاداته وتقاليده ونظامه.. الأهل والعشرية التي بدأت في «الميدان والساحة السياسية»، المهم نريد أن يتم الاختيار معبراً عن الإرادة الشعبية الحقة.. بلا تزييف أو تزوير أو تلاعب بالنصوص الدستورية.. حتي تعود العصمة للشعب.. الذي هو الأول والآخر.. وعنده «فصل الخطاب وحسن المآب».
وإلي لقاء تحت ظل عدالة قدسية الأحكام والميزان.