رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أسفين يا ريس!

د.محمد نجيب أبوكيلة

الثلاثاء, 20 سبتمبر 2011 21:38
بقلم د. محمد نجيب أبوكيلة

من هم مجموعة أسفين يا ريس! وما هو سر هجومهم المتواصل على شخص الدكتور البرادعى، واستمرار كيل التهم إليه مرة بالخيانة ومرة بالعمالة دون مسوغ واحد موضوعى، وإنما ترديد ببغاوى مضحك لما روجة عنه أنصار النظام السابق العميل الحقيقي لأعداء بلدنا.

أين كان هؤلاء السذج أو المأجورن؟ عندما كان د.البرادعى يُرش بخراطيم المياه مع المتظاهرين فى جمعة الغضب 28 يناير؟ وأين كانوا عندما  نزل في كل أيام الثورة مع المتظاهرين في ميدان التحرير يحاور كل القوى الوطنية ويتحدث إلى الصحافة والإعلام المحلى والإقليمي والعالمي ويرفض كل أنواع المصالحة والحلول الوسط مع نظام مبارك ويرفض أن يغادر الميدان هو واتباعه ويحث الجماهير على الصمود والثبات حتى يذهب حسني مبارك ونظامه، بينما كان غيره يجري خلف الأبواب ويطلق التصريحات والبيانات التي تفت في عضد المتظاهرين وتطالبهم بالرحيل من الميدان وفك الاعتصام.
وأين كانوا عندما حرك المياه السياسية الراكدة فى مصر المليئة بالمنافقين الحقيقين الذين امتلأت بهم الساحة فى الصحافة، وفى الأحزاب القديمة المهترئة، وطوائف الإسلام السياسي التى عجزت وتحجرت عن أن تقدم مخرجاً واحداُ من الهوان والإنهيار الذى وصلت إليه الدولة والمجتمع فى عهد المخلوع وابنه المدلل الفاسد وزمرته الفاجرة.
أقول لكم كان الدكتور البرادعى يسير فى الشوارع مع الناس فى القاهرة والمنصورة يدعو للتغيير ويطرح مطالبه على النظام السابق لكي يدخل في الإنتخابات الرئاسية من تعديل الدستور وإزالة المواد المعيبة فيه ويحثنا على التغيير ويقول بكم سوف نغير مصرنا ويطالبنا بجمع

التوقيعات ليحرك فينا الهمة ويكسر فينا حاجز الخوف من الطواغيت فيجمع له أتباعه مليون توقيع، وفى الأسكندرية يعزى فى شهيد الحرية خالد سعيد ضحية نظام حسنى ميارك القمعى الوحشى الذى اغتال كل شئ فى مصر: اغتال الكرامة، واغتال الشرف، وإغتال الأمانه، واغتال الدين، واغتال الوطن، واغتال الوطنيه!
ألقى هذا الريس، الذي تأسفون له أو عليه لا أدري لكم، بلده مصر عارية فى الطريق تنهشها الكلاب الضارية من عتاة الأفاقين والفاسدين من كل مكان، ولم يبدي لأبناء وطنه مرة واحدة تقديراً أو احتراماً أو حتى شفقة أو عطف، وإنما نظر إلينا نظرة إزدراء وصلف وتعالي: فما نحن في نظر سيادته إلا همج رعاع نتوالد بكثرة فيأكل نسلنا برامج التنمية الهزيلة التي وضعها خبراؤه الأغبياء مثله.
هذا الريس تركنا نغرق فى الفقر والعوز والحاجة والمرض، فتركنا بلدنا وهي العزيزة علينا كَرهاً وغصباً  بعدما ضاقت علينا كل السبل فى بلدنا التى سلمها للصوص والمجرمين والخونة، فنرد في بلاد الغربة ونهان ونجلد ونقتل فما يحرك من أجلنا إصبع، ومن أعييته السبل وتقطعت به الأسباب مكث في بلده مهانا ذليلا ً يضنيه الفقر ويمرضه التلوث في شرابه وطعامه وفي تربة أرضه وجو سمائه وإن تجاوز كل ذلك مات كمداُ وحزنا على ما أصاب
وطنه وأهله.
ولكم صبرنا على الفاقة وطوينا الأحشاء على الطوى والأبدان على الأوجاع والأسقام سنيين عدداً: نناشده رفع أجورنا الضعيفة التي أكلها ارتفاع الأسعار والتضخم فلا يسمع، ونستجدي منه حقوقنا عليه في تعليم جيد وعلاج حقيقي وطرق سليمة فلا يجيب، ونطالبه بإصلاح سياسي وبدستور سليم يمنع الاستبداد ويبني مؤسسات الدولة  فيستخف بنا ويحتقرنا بل يمضى في غيه ليورث ابنه ويزور له الانتخابات ليجلسه فوق رقابنا حاكما وهو يعلم أنه العَيَّيُ السقيم.
حتى إذا ما طفح الكيل وطف الصاع وبلغت النفوس الحناجر ثرنا عليه وعلى نظامه الفاسد بهمة شباب طاهر وعزم رجال شرفاء مخلصيين كالدكتور البرادعي ورفاقة، لنجد بعد خلعه بلداً بواراً يحتاج سنيناً ً ليبرأ مما رُزء به،   ويحتاج عقوداً ليسترد مكانه اللأئق به بين الأمم.
تركة ثقيلة: خراب فى الذمم والأخلاق.. خراب فى الصحة و التعليم .. خراب فى الإعلام.. خراب فى الدين أى دين.. والطامة الكبرى في خراب العقول فإذا بنا نجد أقواما منا يهذون كالذي يتخبطه الشيطان من المس، فلا أحد منهم يستطيع أن يفكر تفكيراً صحيحاً فيحسم ويقطع، وإنما جدل لا نهائي على الفرعيات والهوامش والترهات.  ومن يعوزه الدليل على ما ذهبت إليه فليستمع إلى برامج التوك شو وليقرأ أدبيات المقالات والتعليقات ليتيقن من صدق ما زعمت!
لغة ركيكة وجمل مفككة وعبارات غير مكتملة، وعامية رديئة، وحوار متدني، وافتقاد للمنطق والتفكير والسليم، واتهامات دون سند أو دليل، تجريح وسب وسوقية وانحدار...  محصلة طبيعية لثلاثين سنة من التجريف الشامل لهذا البلد العظيم ولحكم الطواغيت والجهال .. وفي الأخر نقول أسفين يا ريس!!

ملحوظة:
إني ما كتبت مقالى هذا لإدافع عن الدكتور البرادعي ولا عن رفقاه فلا أنا من حزبه ولا أنا من جماعته وما انتسبت أبدا لجمعيته ولا إلتقيت به مرة واحدة (وإن كان هذا تقصير مني وجب على تداركه فوراً) ولكني أدافع عن المنطق والعدل والحق.