رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شبهة عدم الدستورية

تحول دون عزل القيادات الجامعية

بقلم :اد/ محمد نبيه الغريب

تتعالي بعض الأصوات في هذه الأيام مناشدة الحكومة لعزل جميع القيادات الجامعية بحجة أن تعيينها تم في ظل النظام السابق...! وتناست هذة الأصوات أن رئيس الوزراء الحالي والسابق وكذلك وزراء التعليم العالي الحالي والسابق شغلوا مناصب قيادية في ظل النظام السابق..! كما وأن معظم المناصب في كافة قطاعات الدولة تم تعيينها في ظل النظام السابق، بل أن بعضهم تخرج وتعين وترقي في ظل هذا النظام لأنه إمتد لقرابة ثلاثون عاما...!
وأنا لست مع النظام السابق، ولايمكن أن أكون لأنني مصري من قمة رأسى لأخمص قدمي وأحب بلدى وأعي معني الديمقراطية وأكره الإستبداد والظلم الذى عانيت منه فترة ليست بالقصيرة من حياتي مثل
سائر المصريين. كما أنني لست من أنصار القيادات الجامعية الحالية ولا السابقة لأنها في معظمها وصلت لتلك المناصب وفق نظام أهل الثقة أفضل من أهل الخبرة..! وفي ظل هذا المناخ من الفساد حرمت الأغلبية العظمي لأعضاء هيئة التدريس وأنا منهم من شغل تلك المناصب لأن معايير الإختيار لم تنطبق علي، لأنه كان من المعروف أن من الممكن أن أقول لآ في لحظات ومواقف غير متوقعة...! والنظام كان يختار من لايمكن أن يقولوا لا مهما كانت الظروف وكانت مقدرة اليد علي التصفيق والدفع أهم من مقدرة
العقل علي التفكير والتدبير والإبداع...!
وعلي الرغم من كل هذا فأنني أعتقد أنه وفقا للمبادىء الدستورية لايمكن عزل 4000 قيادة جامعية مرة واحدة لمجرد أنه تم تعيينها في عهد مبارك ..! ولمجرد وجود إشتباه في معايير تعيينها لأن في هذه الحالة تكون اٌلإقالة  بمثابة عقوبة بدون محاكمة وبغير حكم قضائي...! وجدير بالذكر أن الإعلان الدستور قد نص في المـــــادة 19 علي أن العقوبة شخصيــــــة . ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون . لذلك فأنني أنبه السادة المنادين بعزل القيادات الجامعية بأن نظام مبارك قد سقط وانتهي ولكن الدولة المصرية لم ولن تسقط إن شاء الله وعلينا العمل علي وضع معايير جديدة لإستبدال القيادات الحالية، كل في حينه ورمضان كريم.
 
استاذ بكلية الطب جامعة طنطا