رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الي وزير التعليم العالي مع تحياتي

حول تشكيل اللجان العلمية

بقلم- الأستاذ الدكتور/ محمد نبيه الغريب

الحديث عن تشكيل اللجان العلمية يتطلب في البداية تقديم الشكر لمعالي وزير التعليم العالي علي موقفه الواضح وشجاعته في مواجهة الموقف والإقرار بوجود أخطاء في عملية تشكيل اللجان، والحقيقة ان الوزير كان موفقا حين أرجأ تشكيل اللجان لحين إعادة دراسة ملفات المتقدمين وتلك هي سمات الإدارة الجيدة التي تتطلب اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب..
ولكنى أرى أن مجرد إعادة دراسة الملفات وحده لايكفي لتصحيح الخطأ، لإنه وفقا لعلماء الإدارة فأن الخطأ سيتكرر علي الرغم من تغيير الأفراد مالم يتم تغيير في النظام وهذا يتطلب حتمية معاقبة المخطئين وتغيير نظام العمل..! فهل سيحدث هذا فعلا ..؟ حقيقة لا مكابرة فيها إن للجامعات دور في وقوع بعض الأخطاء  ولكن الدور الأكبر يقع علي عاتق  أمانة المجلس الأعلي للجامعات..المنصب الذى فشلت الحكومات المتتالية علي مدى أكثر من عام في ايجاد من يرأس أمانته من بين أكثر من ثلاثون الف أستاذا عاملا...؟! وهذا موضوع آخر..! ..أكرر أن أمانة المجلس الأعلي للجامعات هي المسئول الأول عن الأخطاء التي حدثت لأنه ليس من المعقول أن تكون أرواح الأموات هي التي تقدمت بطلبات  إنضمامهم لعضوية اللجان..! التاريخ يقول ان الأموات كانوا يدلون باصواتهم في الإنتخابات...! لكن هذا كان يحدث أيام الحزب الوطني..! فهل سندعي أن فلول الوطني هي المسئولة أيضا عن أخطاء تشكيل اللجان العلمية...!؟... وبعيدا عن الأخطاء والمحاسبة فأنني أود أن أتقدم لمعالي وزير التعليم العالي ببعض المقترحات المتواضعة التي قد تفيد في
تشكيل اللجان العلمية:
1- إعلان أسماء أعضاء اللجنة الإستشارية العليا المسئولة عن دراسة ملفات المتقدمين حتي لاتحدث صراعات علي المصالح بينهم وبين المتقدمين وهذا نظام معمول به في جميع المجلات العلمية العالمية وأقترح أن لايكون من بين أعضاء تلك اللجان  أبناء سيتقدموا للترقية خلال السنوات الثلاثة القادمة حتي لاتكون هناك تربيطات علي طريقة شيللني وأشيلك..!
2- العمل بالمعايير التي كانت معروفة وقت التقدم وليس بعده عملا بالمبدأ القانوني أنه لارجعية في تطبيق القوانين أو القرارات المنظمة.
3- وضع معايير للنشر العلمي يتمشى مع مكان النشر وتاريخ النشر ومعامل تأثير المجلة العلمية العالمية وترتيب الباحث بين الباحثين وفق ما هو وارد في Pubmed  ووضع سكور للمجلات المحلية والأخذ في الإعتبار باقي المعايير التي وضعت علي موقع اللجان العلمية وتشمل المؤلفات العلمية - المشاريع- التحكيم – الترجمة – الإختراع – الإشراف علي الرسائل – الحصول علي جوائز - حضور المؤتمرات ...الخ لأن تلك المعايير كانت منشورة ومن ثم بات وجوبيا الأخذ بها. كذلك يجب الأخذ في الإعتبار الإبحاث التي ألقيت في مؤتمرات عالمية كما يجب الأخذ بمعيار الأقدمية في حالة التساوى كما يجب عدم المغالاة في اختيار الأساتذة الغير متفرغين (فوق السبعين) لأنهم حقا غير متفرغين..!
4- مراعاة الوزن النسبي للتخصصات الفرعية في
تشكيل اللجان، يعني أمراض القلب غير جراحة القلب والسمعيات والتخاطب غير الأنف والأذن والحنجرة....الخ
5- تجميد عضوية القيادات الأكاديمية من تشكيل اللجان العلمية  لأنه ليس من العدل أن يقول العميد رأيه في اللجنة العلمية-لو كان عضوا- ثم ينظر بصفته عميدا (أو أى عضوا بمجلس الجامعة) في تظلم من هذا قرار اللجنة وهذا المبدأ معمول به في القضاء فقاضي الدرجة الأولي لاينظر في اسئناف الحكم الذى أصدره. وهذا النظام كان معمولا به في الدورة السابقة
6- يجب أن يكون المتقدم لعضوية اللجان العلمية علي رأس العمل وقت تقدمه ومن ثم يجب إستبعاد المعارين من تشكيل اللجان العلمية.
7- يجب مراعاة تمثيل الجامعات المتواجدة في الأقاليم في تشكيل اللجان لأن ظروف تلك الجامعات وإمكانيتها  تختلف عن الجامعات المتواجدة في العاصمتين.
8- وبخصوص نظام العمل في اللجان نقترح ضرورة وجود المتقدم علي رأس العمل وقت تقدمه للترقي ويستثني من ذلك الموفدين في مهام علمية أو قومية – يجب أن تكون الأبحاث قد أجريت داخل الجامعات أو في مراكز بحثية معتمدة – يجب أن لايشارك الأقارب حتي الدرجة الرابعة في الأبحاث المقدمة للجان أسوة بالرسائل والإمتحانات- يجب أن يكون هناك اعتبار للحاصلين علي جوائز علمية أو مشاريع بحثية.
9- النص علي ضرورة إشراك محكم أجنبى ضمن أعضاء اللجنة الثلاثية عن طريق شبكة المعلومات..! وذلك للقضاء على نظام تبادل المصالح وهات وخد وأنا النهاردة وانت بكره وخلليك جدع وكبر دماغك، وجعل فترة فحص البحوث ثلاثة شهور بدلا من شهرين.  وتتولي الجامعة المختصة دفع نفقات التحكيم.
10-   تخصيص مقر دائم للجان العلمية يعمل به سكرتارية تنفيذية مدربة علي أساليب العمل واستخدام التقنيات الحديثة لتسهيل عمل اللجان.
وأخيرا وليس آخرا أدعو المولي سبحانه أن يوفق أولي الأمر بتشكيل اللجان العلمية وفق نظام يتسم بالشفافية والمرونة ويحقق التوازن بين ارضاء الأفراد والإرتقاء بالجامعات
-----
 
استاذ التوليد وأمراض النساء
بكلية الطب- جامعة طنطا