رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحق فى الدواء... حياة

د. محمد فؤاد

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2011 14:24
بقلم / د. محمد فؤاد

يبدو أن النهج القديم لم يتغير والثورة لم تحقق اهدافها بعد، ويبدو أيضا اننا نحتاج إلى مدة أطول لترتبط اخلاقنا واهدافنا وسلوكنا وقراراتنا بما دعت إليه ثورة 25 يناير الباسلة والتى بدأت تؤتى ثمارها بالانتخابات البرلمانية التى تشهدها مصر ويراقبها العالم هذه الايام،

والذى اظهر فيها الشعب المصرى مدى عظمته واستعداده لممارسة الديمقراطية بعكس ما كان يردده البعض فى السابق أيام العصر المنحط الذى عاشت فيه مصر وعانت منه سنوات عديدة.
تابعت فى شهر سبتمبر الماضى ما نشر عن القرار الجرىء للدكتور عمرو حلمى وزير الصحة والذى قرر فيه ادراج الانترفيرون الأجنبى على قائمة التأمين الصحى وذلك حسما للجدل

الذى اشيع حول هذا الموضوع الشائك والخطير والذى يهم طائفة ليست بالقليلة فى المجتمع المصرى وهم المصابون بفيروس سي والذى تجاوزت نسبةالإصابة به 20% ، وخاصة أن الانترفيرون الأجنبى قام بتخفيض سعره من 1400 جنيه إلى 250 جنيه ليدخل تحت مظلة التأمين الصحى، واستبشرت أكثر عندما علمت أنه لن يكون بديلا عن المصرى، تشجيعا للصناعة الوطنية وحافزا لها على التقدم والتجويد مع المنافسة، ولكن ما افزعنى هذه الايام ومع الاحداث المتصارعة التى تمر بها مصر من اعتصامات بميدان التحرير ومعارك دامية تدور
فى شارع محمد محمود وباقى محافظات الجمهورية، ناهيك عن أحداث البلطجة التى اصبحت سيدة الموقف فى الشارع المصرى والتى اصبح المواطنين يتعاملون معها بحكم العادة، أنى قرأت فى الصحف أن رئيس هيئة التأمين الصحى يرفض تنفيذ قرار الوزير دون ابداء اية اسباب لهذا الرفض، والذى يعد حرمانا لمرضى الالتهاب الكبدى الوبائى فيروس سى من وجود بدائل متنوعة من الأدوية بدلا من الاعتماد على نوع واحد قد لا يكون فعالا فى كثير من الحالات، وسيقضى هذا التعنت على النور الذى بدى بصيصه مع صدور قرار الوزير.
ولذا أدعو الجميع إلى التحلى بأخلاق ومبادىء الثورة واإقرار كل ما فيه النفع والخير لبلادنا ومواطنينا ونبذ الفرقة والتشرذم وتغليب مصلحةالبلاد والعباد وعدم تغليب المصلحة الشخصية والتى تتنافى مع جميع قواعد الحياة، والحق فى العلاج والسلام الاجتماعى الذى ننشده جميعا.