إدينى أمارة

د. محمد فؤاد

الأحد, 30 أكتوبر 2011 13:54
بقلم : د. محمد فؤاد

حالة من التوجس والريبة تسيطر على المواطن المصرى عندما نتحدث إليه عن الانتخابات البرلمانية . لقد اعتاد الكثيرون على أن عضو مجلس الشعب دوره تشريفى و ليس تكليفا.ولذلك يكثر الحديث عن" الضمان" أنه سينفذ ما يقوله و يفى بالوعود.

الحقيقة أن هناك أزمة ثقة كبيرة يمر بها الشعب المصرى. و أزمة الثقة هذه ستفرض واقعا معينا على البرلمان المقبل. والأحزاب والقوى السياسية تعلم ذلك تماما. ولذلك فإن نظام القائمة هو المخرج الذى تلجأ إليه لعبور أزمة الثقة. المشكلة أن هذا حل مؤقت فى ظاهره يقلص من استخدام  النفوذ والمال فى

العملية الانتخابية ولكن فى باطنه
يزيد بعد القوى السياسية  عن الشارع.فهى ستجيئ إلى  البرلمان محمولة على أسنة  القوائم دون الحاجة إلى تغييرالواقع أو النزول إلى الشارع.
الشعب يريد أن يلمس التغيير الآن والحقيقة أننا بين خيارين إما أن نحدث التغيير الآن وإما أن نقنعه بالانتظار إلى ما بعد الانتخابات لتفى البرامج الانتخابية بوعودها ولذلك سيكون الشك هو سيد الموقف فى حالة عدم وجود التوعية السياسية الكاملة.المواطن البسيط يعجز  عن ربط الثورة بالتغيير فى الحياة السياسية .
فينقسم الناس بين من ينتظر "الفكة"فى موسم الاسترزاق الانتخابى و ما بين من يندفع فى هجوم غير مبرر على كل من قرر المشاركة فى هذا العمل و ما بين من لا يرى منه جدوى وأخيرا الفصائل المسيسة  التى لن تناقش و لن تجادل . و يبقى السؤال المطروح ما هى الضمانة الفعلية التى يجب أن يقدمها مرشح  البرلمان القادم لجموع الناخبين.
الحقيقة أنه ليس من الممكن أن ننتظر هذه الضمانة من مرشحى البرلمان القادم. لذلك فالخروج من هذا  الموقف لايكون إلا من خلال توعية سياسية شاملة بدور البرلمان.لأن الناس تتعامل مع مرشح الانتخابات كأنه يريد أن يقتنص  المنصب ومن الضروري أن يقدم خدمات ملموسة لبلوغ هذا المنصب. هذا زمان انتهى إفتراضيا لكن واقع الشارع ينتظر "الأمارة".