رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

مرحلة انطلاقية.. لا انتقالية!!

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 25 مارس 2015 20:02
د. كاميليا شكري

مرت على مصر ظروف صعبة وغير متوقعة.. منذ اشتعال ثورة «25 يناير 2011».. وصولاً الى ثورة «30 يونيو 2013».

هذا وبالرغم أن دول العالم انبهرت بالشعب المصري الذي قام بالثورتين المجيدتين في فترة قصيرة لم تتجاوز الثلاثين شهراً.. حيث شارك فيهما كل الفئات وخاصة الشباب.. وكان في ظهر الشعب يسانده ويحميه جيش مصر الباسل.. ولولاه لم تنجح الثورتان في البقاء.
وكان الشعب والجيش يداً واحدة على استعداد لتقديم أرواحهم فداء لتعيش مصر بأبنائها كريمة معززة في حرية وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية.
وفي نفس الوقت كان هناك تربص بالوطن وابنائه من قوى في الداخل ودول في الخارج.. وتجسد ذلك في جماعة الاخوان الارهابية التي تآمرت مع الخارج على الوطن من أجل السيطرة على كل مفاصله.. لمحاولة الوصول الى تغيير هويته وهوية أبنائه، وأيضاً في أثناء تلك الفترة عانت البلاد من توالي حكومات لم تكن على قدر تفهم وكفاءة الأداء لفترة ما بعد الثورات.. فلم تكن هناك رؤية لما يجب التخطيط له والقيام به لتنفيذه.. وكانت فترة لم يُحصد فيها انجاز يأخذنا الى الأمام خطوة.. بل كان تراجعاً مستمراً.. وبالذات في الأوضاع المعيشية وعدم اتخاذ قرارات نافذة.. والأكثر من ذلك غياب ما يجب أن يكون عليه الأمن.. وكان ذلك مدعاة

لشعور بعدم الاطمئنان لدى المواطن.. على الوطن وسلامته.
ولذلك فكان دائما التعليل لتلك الفترة بأنها مرحلة انتقالية.. وكان ذلك عذراً لعدم وضوح الرؤى وعدم الانجاز!!
ولذلك كان اختيار الشعب المصري للمشير عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر بنسب غير مسبوقة في انتخابات حرة نزيهة.. بسبب أن الاحداث أظهرت بكل وضوح كيف كان على استعداد للتضحية بحياته في سبيل انقاذ البلاد من جماعة الشر المحسوبة على الوطن. وهى تنظر اليه كحفنة تراب عفنة تتآمر مع قوى خارجية في سبيل قهر أبنائه والاستيلاء على مقدراته.
< ولم يكن المشير عبدالفتاح السيسي يمثل للشعب المصري المنقذ فقط.. بل وضحت رؤيته لما كانت عليه مصر وما تعانيه.. وكذلك ما يجب أن تكون عليه من مكانة وقدرات عالية.
فمنذ تولى الرئيس السيسي المسئوليات الجسام.. شهد الشعب المصري خطوات متسارعة نحو ليس فقط الاصلاح بل البناء لمصر الجديدة.. وهنا سنختار عملاً واحداً شهد العالم كطيف استردت مصر مكانتها في شهور.. عندما حظيت برئيس يحب وطنه.. وشعب استرد إرادته القوية في العودة الى ما كان عليه.. قبل أن تتآمر عليه
أنظمة حكم مهترئة وأنظمة حكم خائنة تسعى للسلطة والتملك لثروات البلاد ومقدراتها.
وهنا أتحدث عن النجاح المبهر للمؤتمر الاقتصادي الدولي «مصر المستقبل» في شرم الشيخ، ليس فقط بالنسبة لما حازت عليه مصر من استثمارات مباشرة بقيمة 36.5 مليار دولار.. وكذلك التوقيع على مذكرات تفاهم بلغت حوالي 66 مليار دولار بجانب جهات متعددة.. أبدت رغبتها في زيادة الاستثمارات في مصر مستقبلاً، ولكن ما لا يقل أهمية عن قيمة الاستثمارات المقدمة لمصر في الفترة القادمة.. هى الثقة العالية من دول العالم في قدرات مصر والاهتمام بدورها الاقليمي والدولي.. ليس فقط اقتصادياً بل سياسي!!
< ولكن للأسف كما تعودنا دائما في أي انجاز يتم أو نجاح نحصل عليه.. يخرج علينا البعض من المتشككين.. والبعض ممن احترفوا جلد الأنفس بدون مبرر ينكرون كل الايجابيات ويبحثون عن السلبيات.. وإن لم يجدوها.. فإنهم يتوقعونها، وبالفعل خرج علينا ما يشار إليه «مفكر اقتصادي» يقول: إن المؤتمر يفتقر إلى الرؤية.. وأن أزمة البطالة غابت عن المشهد..
هذا وكأنه لم يتطلع على المشروعات المباشرة التي بالفعل بدئ في تنفيذها في مجالات الصناعة.. والسياحة.. والعقارات والخدمات اللوجستية.. التي تتطلب وتفتح أبواباً واسعة للعمالة.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل كل هذه المشروعات في المرحلة الحالية لن تحتاج عمالة الشباب؟؟ نتمنى أن يمتنع المتربصون عن التشكيك.. لكل نجاح وإنجاز يتم!!
الكلمة الأخيرة
من المؤكد أننا خرجنا من النفق المظلم.. وتجاوزنا المراحل الانتقالية.. بكل ما كانت تحمله من سلبيات وضعف أداء وبدأنا المرحلة الانطلاقية.. بفضل الرؤية الواضحة للقيادة.. والارادة القوية للشعب ببذل كل الجهد والطاقات لتعود مصر لمكانتها التي تستحقها.. اقليمياً ودولياً!!
تحيا مصر

ا