رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

الإرهاب.. قريب منكم!!

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 25 فبراير 2015 23:17
بقلم - د. كاميليا شكرى

تعيش منطقة الشرق الأوسط.. فترة من أصعب الفترات التى مرت على دولها.. حيث تتجرع نتائج ما أُطلق عليه (الفوضى الخلاقة). وفى حقيقة الأمر أثبتت الأيام والظروف أنها بحق (الفوضى الهدامة) بكل ما تحمله من معان.. فهى انحصرت فى ممارسات الترويع بالقتل.. والخطف.. والحرق.. واستهداف إسقاط المؤسسات الأساسية لبناء كيان دول المنطقة.. وبالتالى تتحول إلى دول فاشلة!!

وهذه كانت خطة موضوعة مُسبقًا.. تتضافر على تنفيذها قوى تآمرية خارجية تستخدم كل الأساليب التى تمكنها من تحقيق أهدافها بالاستعانة بمرتزقة يسترزقون من ارتكابهم جرائم بشعة غير إنسانية.. وتلتحق بهم منظمات.. وجماعات.. أصولها من وعاء واحد.. ولكنها بأسماء مختلفة للإيهام بتعددها وتنوع أهدافها.. وهى في حقيقة الأمر تضع نصب أعينها هدفًا واحداً.. هو اكتساح دول المنطقة تحت ادعاء الخلافة الإسلامية.. وتحويل دولها إلى ولايات تابعة تمهيداً للاستيلاء على مقدراتها.. وتحويل أهلها إلى رعايا وأسوة بالشعوب المنقرضة.. شىء أبعد من الخيال.. لأمة أخرجت العالم من ظلمات القرون الوسطى!!
ويستهدف المتآمرون البعض من الشباب المغيب.. الذى تأثر بالشعارات التى تطلقها الجماعات الإرهابية وتأخذ من الدين ستارًا.. ويقع أسيرًا للخداع والتضليل.. فلا يرى نتائج ما يفعلونه ضد أهلهم

وبلادهم وبالتالى.. لا يقرأون ماذا ينتظرهم وينتظر أوطانهم بعد تحقيق أهداف المتآمرين.
< ولكن طبيعة الأمور التى غابت عن المخططين (للفوضى الهدامة) وما نتج عنها من إرهاب لن تقف نتائجه على دول المنطقة فقط.. بل ستطول الجميع.. نعم وستصل إلى ديارهم.. وتشعلها نارًا.. كما أشعلت ديارنا.
فإذا كانت نار الإرهاب تزداد اشتعالاً في دول منطقة الشرق الأوسط وفي دول فى أفريقيا.. فمن المؤكد أنها لن تُطفأ عندما يراد لها ذلك.
فلا يتصور أن من تآمروا، وخططوا لبدايتها وإشعالها.. سيتحكم فى إنهائها وإطفاء نارها عندما يرغبون أو يريدون.
< فالإرهاب كالوباء.. من الصعب إيقافه ومنع انتشاره، والدليل على ذلك العشرات، بل المئات من شباب دول أوروبية تسعى للانضمام للجماعات الإرهابية التى تتبنى أساليب القرون الوسطى منهجاً من قطع الرؤوس وحرق الأحياء.. وأخذ النساء سبايا.. وقتل الأطفال.. وتكفير عباد الله حسب ما يرتأونه.
ولذلك كان صادماً لكل المعايير والقيم التي يظن من المفترض أن تربى في دول العالم المتحضر بمفهوم أن تلك
الأساليب الوحشية التى كانت تُصنف كجزء من الأساطير من المستحيل أن تتكرر فى زماننا الحاضر.. ولكن خاب الظن والتوقع.. وأصبح شباب من تلك الدول منضماً وجزءاً من جماعات وكتائب الإرهاب.
إن ما يحدث من جرائم ومحاولة لانتهاك حقوق شعب المنطقة.. بدفع الجماعات الإرهابية.. التى يتضح يوماً بعد يوم.. من ورائها من دول تمولها.. ودول تدربها ودول تخطط وترسم تحديد وتوجيه أفعالها..
فمن الواضح.. أن من يعتقد أن شعوب المنطقة مغيبون عما يدبر لهم.. فإنه يرتكب خطأ جسيماً.. ستعود نتائجه على الجميع.. ولذلك فدول المنطقة ترى أن هناك تراخى في التعامل مع الجماعات القائمة على الإرهاب.. وإلا كيف يبرر ما أعلنه التحالف الدولى المكون من حوالى 60 دولة تتضمن قوى عظمى.. بأن الحاجة إلى ما يقرب ثلاث سنوات للقضاء على جماعة (داعش) الإرهابية فى العراق وسوريا.. فمعنى ذلك أنه سيتوقع المزيد من قطع الرؤوس وحرق الأحياء لسنوات قادمة.
وكذلك هناك ملاحظة مسيئة هو أنه أصبح يُطلق على جماعة (داعش) الإرهابية (الدولة الإسلامية).
مما يعطى انطباعاً يربط بين الدين الإسلامى.. وجرائم الجماعة الإرهابية التى فاقت فى وحشيتها كل حدود الخيال.
فالإسلام الدين الحنيف برىء من ذلك.. ولكن هى جرائم لفئة ضالة من المسلمين تتخذ من الدين شعاراً.

الكلمة الأخيرة
إذا لم يسارع المجتمع الدولى في القضاء الحاسم على الإرهاب الأسود.. فإنه سيطول الجميع ولن يستثنى منه أحد.. وسيحدث ردة حضارية.. تقضى على كل المكتسبات الإنسانية التى توصلت لها البشرية عبر الزمن!!
عظيمة يا مصر

ا