رؤية مصرية

سياسة رد الفعل.. مرفوضة

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 11 فبراير 2015 19:41
د. كاميليا شكري

تمر مصر بمرحلة مفصلية مصيرية.. لم يسبق تعرضها لمثلها من قبل في تاريخها الحديث.. ولذلك عقد العزم لشعبها.. علي الوقوف والصمود بكل قوة لتخطي البلاد ما تعرضت له من محن.. نتيجة أنظمة حكم متعاقبة سادها الاستبداد.. والفساد.. والفاشيستية!!

ولذلك عندما ثار الشعب ثورته المجيدة في 25 يناير 2011 لنقائها وسلميتها.. نتيجة لتضافر قوي الشعب مع الجيش في سيمفونية متناغمة.. لم تتكرر ولم يشاهد العالم مثلها من قبل.. وحتي مرت البلاد بسلام في فترة قصيرة من عمر الزمن.
ولكن لم يكن في الحسبان.. أن هناك من يترقب الموقف ليعد حساباته للانقضاض علي مكاسب الثورة وتحصيلها وجمعها.
وكانت هي جماعة الإخوان الإرهابية، وتنظيمها الدولي، ودول متآمرة معهما علي مصر من أجل تحقيق أهداف للسيطرة عليها وعلي الاقليم بكامله.. ولسنا بحاجة للتذكير بأنه من أكثر المناطق ثراءً في موارده.. بجانب الموقع الفريد في قلب العالم لمصر.. والذي وصفه العالم جمال حمدان بعبقرية المكان.
< ولقد خيل للمتآمرين.. إمكانية أن يتكرر بمصر.. ما حدث بالنسبة لدول الجوار .. من هدم لكيان دولها وتشريد أبنائها في ظروف غير إنسانية.. وما يجري بالنسبة لنسائها وأطفالها من مآسٍ.. أكبر من احتمال البشر.
ولكن ما أصاب المتآمرين ومعهم جماعة الإخوان الإرهابية زلزل كيانهم.. عندما وقفت مصر بشعبها وجيشها صامدة عصية علي التراجع

والانكسار.. وأعطت المثل في كيفية لملمة ما اجتاح البلاد.. من تخطيط تآمري مُسبق عول علي جماعة الإخوان الإرهابية تنفيذه.. والتي بالخداع استطاعت أن تقتنص حكم مصر لمدة عام من 30 يونية 2011 إلي 30 يونية 2013 وفي غيبة من الزمن.
والذي حدث بعد عزل الرئيس الإخواني.. ان خيل للجماعة الإرهابية بالفكر الإجرامي، والتفكير .. المريض .. أنهم يستطيعون بث الرعب في نفوس الشعب.. بارتكاب جرائم بشعة وبالذات ضد رجال الجيش ورجال الأمن.. وإثارة الفتن والفُرقة بين أبناء الأمة الواحدة.. علي أمل عودتهم مرة ثانية.. وأيضا من أجل حرصهم علي إظهار أنهم مستمرون في تنفيذ خطط المتآمرين والممولين لهم!!
وفاتهم أن الشعب المصري صاحب القيم والمبادئ الرفيعة لا يتنازل عنها.. أمام أي تهديدات أو وعيد من جماعة إرهابية ومن الموالين والتابعين لها.
ولقد عبرت قياداتهم بكل وضوح.. «أن الذي يحدث في سيناء.. سيتوقف في الثانية التي يرجع فيها المعزول» وأيضا بكل جرأة تفاخر الإرهابيون.. سيكون هناك.. دماء.. وسيارات مفخخة.. وتفجيرات بالريموت كنترول.. تعم البلاد.
وبعد ذلك يتحدثون بالدين.. ويتصرفون وكأنهم القوامون علي أمة الإسلام!!!
< ومما يزيد الدول المتآمرة وصنيعتها الجماعة الإرهابية وتنظيمها الدولي حقدا وكرها.. أن مصر الوطن تسير بكل إصرار والتزام نحو إتمام خارطة المستقبل.. التي لم يتبق منها إلا الاستحقاق الثالث وهو الانتخابات البرلمانية.
وكذلك التحضير للمؤتمر الاقتصادي المرتقب في الشهر القادم وهذا يعني ان مصر تخطو بأقدام ثابتة نحو تحقيق أهداف مصر الجديدة الحديثة.
وهذا يهدم كل ما خطط له المتآمرون والجماعة الإرهابية ولذلك تُقدم علي ارتكاب جرائم تزداد خسة، وبشاعة بهدف إرباك الموقف ونشر الفوضي.. في البلاد.
مثل ما ارتكبته ضد كتيبة عسكرية شمال سيناء.. استشهد من جرائها عدد من العسكريين والمدنيين وإصابة العشرات.
وكانت هذه الحادثة سببا في إثارة غضب عارم لدي المواطنين بعد تحمل الكثير من قبل، وبالرغم أن الشعب علي يقين بأن العمليات الإرهابية مدفوعة الأجر لن تستمر.. ونهاية من يخطط لها - ومن يقوم بها.. إلي مزبلة التاريخ ولكن كان هناك توجه للشعب هذه المرة.. مطالبا القيادة السياسية بالقضاء علي الإرهاب والأحداث الإجرامية.. حماية لشباب مصر الشرفاء.. الذين يدافعون عن مصر وشعبها.. وتُسفك دماؤهم بواسطة أياد مأجورة لا تراعي الله فيما ترتكب من جرائم.
< واستجاب الرئيس عبدالفتاح السيسي.. لمطلب الشعب وأكد ان مصر لن تترك سيناء للإرهاب ولا للطامعين فيها!!!
وكان رد الرئيس القاطع الذي أراح صدور المصريين بعد أن تحملوا الكثير من خيانة وجرائم جماعة الإخوان الإرهابية.. ما قاله في كلمات محددة.. «يا تبقي سيناء للمصريين يا نموت...»!!!!
الكلمة الأخيرة
ونحن في مرحلة بناء مصر الجديدة الحديثة نريدها.. أن تعود لمكانتها التي تستحقها.. والتي حازت عليها عبر العصور.
وبأن تكون الدولة الفاعلة.. وليست الرخوة التي تتبع سياسة رد الفعل.. فيطمع فيها المتآمرون والخائنون!!
عظيمة يا مصر

ا