رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

الشرطة.. في خدمة الشعب!

د.كاميليا شكري

الخميس, 27 نوفمبر 2014 09:23



هذا الشعار الذي اتخذته الشرطة نبراسا لها.. ليكون الفلسفة التي يقوم عليها عمل الأمن في مصر.. استمر سائدا ردحا طويلا من الزمن.. حتي جاء الوزير الأسبق (حبيب العادلي) واستكثر علي شعب مصر هذا الشعار.. وتغير الشعار في عهد الرئيس المخلوع مبارك إلي (الشعب والشرطة في خدمة الوطن)!!!

وكان لهذا الشعار أسوأ الأثر علي رجال الشرطة، وعلي شعب مصر.. ووضع الشعب في مواجهة الشرطة، والشرطة في مواجهة الشعب.. باعتبارهما الاثنين ندين متساويين ومتنافرين.. لا يربط بينهما أي نوع من أنواع المحبة أو الثقة أو المودة.
بل كان هدف سياسة الشرطة حينذاك هي.. كسر الشعب المصري لمصلحة النظام.. وتحويله من مواطنين إلي رعايا!!!
وكانت النتيجة.. قيام ثورة 25 يناير المجيدة.. في يوم الاحتفال بعيد الشرطة.. وكان لذلك مغزي خطير.. ولم تجد شرطة حبيب العادلي ملاذا تلوذ به من غضب الشعب.. والأمر الذي أدي إلي خروجها بصورة.. أثارت الدهشة والاستياء.. لسرعة الانهيار.. وصدم الشعب وغضب.. لعدم المحافظة علي كرامة إحدي المؤسسات المهمة والرئيسية في الدولة.. وللأسف بيد أبنائها!!
ولان العمق الاستراتيجي لأي شرطة تهدف إلي خدمة الوطن هو خدمة الشعب أولاً.. وبالتالي سيكون الشعب حصنا لها مدافعا عنها.. ولكن شرطة عهد العادلي خسرت

ذلك!!!
وعندما تغير النظام بعد 25 يناير 2011.. تداول علينا أكثر من وزير داخلية .. لم يكن لأحد فيهم سياسة مؤثرة في الأحداث بل كان مجرد تغيير أسماء إنما السياسة ذاتها بالرغم من عودة الشعار القديم للشرطة.. (الشرطة في خدمة الشعب). ولأن في الأيام الأولي من عودته.. ظن الشعب ان القول سيتمشي مع الفعل.. ولكن بمرور الوقت تزايد ظهور بعض من الممارسات الخاطئة والتجاوزات.. معظمها من صغار الرتب والعاملين في جهاز الأمن.. ولو ان أحد مديري الأمن في محافظة في الدلتا تطاول بصورة كان يمكن ان يثير ثورة أخري علي جهاز الشرطة.. ولكن أبعد في حينه.
ويخشي الكثيرون من الشعب.. أن يعود الانفصام الحاد بين المواطنين وجهاز الأمن مرة ثانية.
والأمر يستدعي أن نذكر.. في الدول المتحضرة.. كبريطانيا علي سبيل المثال.. يُطلق علي رئيس الوزراء ومن هم دونه في الحكومة (خادم مدني).. والمفترض ان يكون الوضع لدينا علي هذا النحو.. ولكن للأسف المسئولون (أغلبهم لا يعلمون.. وإذا علموا.. يتجاهلون ولا يعترفون به).. ولذلك فنحن
ننتقل من فشل إلي فشل.. والنتيجة واحدة.
< في اعتقادي.. بأن سبب تردي وضع الشرطة في مصر في مواجهة الإرهاب.. علي هذا النحو غير المرضي للكثيرين سببه الأساسي هو عدم وقوف الشعب بجانب الشرطة.. علي عكس الوضع تماما.. بالنسبة للجيش المصري الذي يكن له الشعب كل الحب والتقدير.. بل إن المشير السيسي.. استمد احترام وحب الشعب من كونه قائد القوات المسلحة .. قبل ان يصبح رئيسا للجمهورية.. ولذلك عندما تولي المنصب.. ودعا إلي الاكتتاب .. في المشروع القومي.. لإقامة قناة السويس الجديدة.. كانت سرعة استجابة الشعب المصري لدعوته.. أذهلت العالم كله.. واعتبر هذا مقياسا للحب والثقة في نظام الحكم الحالي.. وكأنه استفتاءً عليه مرة ثانية!!!
وأري.. ان هناك في الشرطة رجالاً أكفاء شرفاء.. يؤمنون بالوطن.. ويقدرون حق المواطن في الحياة الكريمة..
ولا ندري.. لم غُلت أيديهم عن وضع الأمور في نصابها؟؟؟ ولقد أشرت في مقالة سابقة إلي ضرورة.. اتباع السياسة الأمنية.. المتبعة في معظم دول العالم.. وهي الأمن الاستباقي ضرورة..
إلا.. لا يطبق من هذه السياسة اللازمة والواجبة الآن إلا القليل.. والقليل جداً.. لماذا..؟؟.. لا إجابة!!!
الكلمة الأخيرة:
إن التهديدات التي ينشرها الإسلاميون الإرهابيون ضد الشعب المصري.. في يوم 28 نوفمبر 2014... هي بمثابة النفس الأخير.. ليظهروا أمام المتآمرين معهم والممولين لهم أنهم مازالوا أحياءً.
ولكن يوما بعد يوم.. يزداد إصرار الشعب المصري بالوقوف أمامهم بالمرصاد.. وسيرتد سهمهم إلي نحرهم.. فالله العدل.. لن يسمح بالاستمرار في تهديد المعاني السامية في الإسلام أو أن يحيق بمصر موطأ الأنبياء.. أن تضر أو تهان!!!