رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

مشروع القناة.. وسباق الزمن

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 13 أغسطس 2014 22:13
د. كاميليا شكري

بعد سنوات عصيبة مرت.. يشعر المواطن المصري هذه الأيام بالفخر ويتجدد لديه الأمل في مستقبل مشرق وذلك بمناسبة البدء في تنفيذ مشروع حفر قناة السويس الجديدة.

فلقد اعتدنا من أنظمة حكم سابقة ومن الحكومات المتعاقبة.. أن تطلق تصريحات حول مشروعات عملاقة ستقوم بها.. ولكن لم نشهد على أرض الواقع أن تحقق .. ولو جزء يسير مما تعهدوا به.
ولكن هذه هى المرة الأولى.. التي نشاهد فيها رئيساً للجمهورية عبد الفتاح السيسي.. يساهم مساهمة فعلية يطلق فيها شرارة البدء بحفر القناة الجديدة.. وما سيتبعها من أنفاق تربط شرق القناة بغربها.
فبجانب زيادة قدرة القناة على تمرير أعداد تصل الى ضعف ما يمر بها الآن.. واستيعاب السفن ذات الحمولات الكبيرة.. فبالطبع سيكون مردود ذلك مضاعفة الدخل منها.
وسيزداد ذلك عندما يتحقق مشروع محور قناة السويس الذي سيخلق منطقتين صناعيتين.. مع مشروع وادي التكنولوجيا!!
ونظراً للتفرد في الموقع للقناة ومحورها.. ستكون المنافسة في صالح المشروع وسيفتح لمصر فرصاً استثمارية سريعة.
وخاصة بعد مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي بانهاء المشروع في عام واحد.. وليس 3 سنوات.. كما كان مقدراً له من قبل!!
وأن الاختلاف الذي بدا واضحاً في التنفيذ هو حرص الرئيس السيسي على التأكيد بأن مشروع قناة السويس.. للشعب وبالشعب.. بمعنى أنه سيقام بأيدي المصريين وموارده منهم خالصة.. ومردودة لهم.
كما أن الصورة التي ظهرت في حفل تدشين بدء المشروع كان يحيط بالرئيس ممثلون عن جموع الشعب المصري من رجال ونساء وشباب وأطفال.. ولحظة البدء ساهم فيها الجميع وخاصة الأطفال.. مما عكس أن المشروع للحاضر وللأبناء في المستقبل!!
وحيث إن قناة السويس من أهم وسائل الملاحة الدولية.. ويقدر بأنها تتحكم في حوالي 40 بالمائة من حركة السفن والحاويات في العالم.. ولكونها تربط بين القارات، والقناة تسهم في تدعيم الاقتصاد والتجارة العالمية وتختصر المسافات والوقود بنسبة تتراوح ما بين 50 و70 بالمائة.
وعليه توفر الزمن.. والمسافة.. والتكلفة مقارنة بغيرها من الطرق البحرية التي تربط بين الشرق والغرب!!
ووضحت أهمية قناة السويس بعد العدوان الثلاثي على مصر وتعطل استخدام القناة لأقل من 6 أشهر كانت الخسائر فادحة خاصة بالنسبة لغرب أوروبا.. وكان هناك اصرار في المطالبة باعادة عملها من دول العالم الخارجي!!
وطالما سيتم تنفيذ المشروع في عام واحد.. بدلاً من 3 سنوات لتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي.. فذلك سيتطلب العمل 24 ساعة.. على ثلاث ورديات وزيادة حجم المعدات والآلات المستخدمة في المشروع، وأيضاً سيكون من الأفضل البدء من اليوم من مشاركة شعبية وهذا سيتطلب استخدام التحديد الرقمي لمراحل تنفيذ المشروع.. بأن تحدد نافذة اعلامية يومية.. لكافة وسائل الاعلام.. يذكر فيها المدة الباقية من انتهاء المشروع.
وهذا ليس بجديد.. فهو يطبق بالنسبة لمشروعات تنفذها القوات المسلحة.. ومن قبلها كان مشروع السد العالي.. وهذا لربط الشعب كله بمراحل التنفيذ.. ليكون دافعاً قوياً للقائمين على المشروع ببذل قصارى الجهد.. من الانتهاء من أول مشروع قومي يلتف حوله الشعب!!
الكلمة الأخيرة
سيسطر التاريخ يوم 5 أغسطس 2014.. بداية لعهد بناء مصر الحديثة.. بأيدي أبنائها من أصحاب القدرة والارادة لانجاز مايشبه المعجزات ودائما يقف أمامها منبهراً على مدى الزمن!!
عظيمة يا مصر

ل