رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

الطغاة.. طريق الغزاة

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 06 أغسطس 2014 21:27
د. كاميليا شكري

الشاعر كان صادقا في قوله: «الطغاة.. طريق الغزاة».. وكأنه يستشرف الماضي والحاضر.
وللأسف كل من يتبع تاريخ العرب.. يجد دائما ما كان يسبق غزوهم من دول خارجية.. تسلط حاكم طاغية في الداخل.. لا يتقي فيهم ذمة أو رحمة!!

< ففي عصرنا القريب المثل الصارخ علي ذلك.. الديكتاتور صدام حسين.. جعل من العراق التي كانت إحدي أغني الدول العربية.. وذات الماضي التليد.. أصبحت اليوم في ظروف كارثية علي جميع الأصعدة.. تتفكك وتنهار كل المقومات الأساسية فيها يوما بعد يوم.. ومن أهم ما نتج عن ذلك ان العراق كان لها تركيبة سكانية خاصة.. فيها من التنوع والاختلاف الكثير.. ولكن كان هناك قناعة بالمحافظة علي حد من الاندماج.. والتعايش.. والعيش معا في سلام والتزاوج فيما بينهم.. وأعني بذلك السنة والشيعة والمسيحيين.. ولكن طغيان الحاكم في الداخل.. والذي امتد إلي خارج دولته وهيأ له أن يغزو دولة عربية شقيقة.
دفع أهل العراق بالترحيب لإسقاطه.. بدون حساب لما بعد التخلص منه.. والآن تتدافع قوي إرهابية.. ذات مآرب هدامة.. وأصبحت الأمور تسير نحو انقسامات داخلية

بحيث تدفع السنة للتمركز في أماكن.. والشيعة في أماكن منفصلة.. وفي ذات الوقت محاولة لإخراج المسيحيين من وطنهم العراق إلي المجهول.
ولعل ما حدث يكون عبرة لدول أخري!!!
< أما المثل الآن.. ويجعلنا نشعر بالمرارة كل المرارة ما يحدث الآن في قطاع غزة.
وقيام إسرائيل بدل القطاع.. وتستهدف المنازل.. والمدارس وخاصة مدارس الأمم المتحدة.. والمستشفيات بحجة أن قيادات حركة حماس يقومون بتخزين الصواريخ ويطلقونها علي المدن الإسرائيلية من تلك الأماكن وبالذات المدارس.
وهم يعلمون جيداً ان ذلك لن يُخفي علي إسرائيل وستقوم بضرب المدارس.. وكانوا في خيالهم المريض ان هذا سيقيم الدنيا ولا يقعدها.
ولكن ما حدث.. هو العكس الصحيح.. فأصبحت دول العالم لا تقيم وزنا لمثل هذه الخطط التي تكررت مراراً من قبل!!!
< ومن المضحكات المبكيات أن يخرج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي يدير المعركة من فنادق (قطر) وبدوام علي المحافظة علي لياقته البدنية من نواديها الصحية
- ويهدد بكل عنف الجميع بأن قواته ستتحرك في الوقت المناسب .. لكي تنزل أشد العقاب بالقوات الإسرائيلية.. وملقيا قفاز التحدي في وجههم ومستمر في إطلاق صواريخ لا قوة تدميرية لها.. حتي تهيأ المناخ للهجوم الإسرائيلي.. إنه لا يتوقف!!!
وهو يعلم ان كل يوم يمر يزداد عدد القتلي والمصابين من أبناء غزة الأبرياء!!!
فمنذ اليوم الأول من رفضهم للمبادرة المصرية.. التي حازت التوافق من كافة المهتمين بإنهاء هذه الفاجعة التي يتعرض لها الأبرياء.
تضاعفت أعداد القتلي والمصابين شبه أضعاف والقيادات الحمساوية المقيمة خارج غزة في «قطر.. وتركيا.. وتونس.. لا يبالون بما يجري لأهل غزة البائسين .. بل ورفضوا المبادرة في وقتها عندما كان عدد القتلي لا يزيد عن (350) والمصابين أقل من (700) مصاب وبمرور الوقت.. عدد القتلي يقترب من ألفي قتيل، و10 آلاف مصاب.. جريمة لا تغتفر.. لقيادات حركة حماس بتسلطهم وطغيانهم.. وتآمرهم مع دول ذات أهداف مغرضة دفعوا الأمور دفعا إلي معارك غير متكافئة مع إسرائيل .. وأعطوا المبرر لها لترتكب ما ترتكبه بحجة الدفاع عن أمتها!!!
الكلمة الأخيرة
قيادات حركة حماس القابعون في الخارج.. مسئولون عن كل قطرة دماء نزفت من أهل غزة الأبرياء.
ولن ينجحوا في توريط مصر.. بعد أن انكشفت أمام الشعب المصري كل الحقائق.. في محاولات لتنفيذ خطط للدول المتآمرة.. تركيا.. وقطر.. وآخرين من وراء الستار!!!
عظيمة يا مصر