رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

المصارحة.. هي الحل

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 06 يوليو 2011 18:43
بقلم: د. كاميليا شكري

في المرحلة الحالية اصبح واضحاً ان كثيرين من ابناء الوطن ومن كل الفئات يشعرون بالقلق والتخوف علي مسار (ثورة 25 يناير) الي حد وصل بالبعض الي شعور سلبي بالاحتقان والمطالبة بثورة جديدة علي الثورة.

 

 

والسؤال المطروح.. الي اين نحن سائرون؟؟ بعد ان اعاشتنا الثورة في اولها فترة من الفخر الذي لا حدود له والاعتزاز بمصريتنا التي ألهمت العالم كله امتداد الحضارة الانسانية من الزمن السابق الي وقتنا الحاضر.

فثورة بطبيعة وحجم (ثورة 25 يناير) التي اذهلت العالم كله في مراحلها والتي بدأت بشباب الوطن.. وسرعان ما انضم اليها الشعب في ساعات ساندها وامتزج فيها بحيث حمل الشعلة ابناء الوطن جميعا.. وحماها وصانتها القوات المسلحة.. وإلا كانت عصابة نظام الحكم الفاسد الذي اسقط.. أسالت دماء الشعب الذي هيأ لهم انهم اخذوه (رهينة) وأضعفوا إرادته حتي يستمروا في الحكم ويورثوا شعب مصر العظيم للابناء والاحفاد.

فهل هناك حكام ومسئولون في اي دولة في العالم خرجوا يسيئون لشعوبهم مثل ما فعل القابعون في السجون الآن؟؟

ولذلك فإن القلق الذي يشعر به الاغلبية من ابناء

الوطن جاء من رصد قرارات واجراءات تنفذها الحكومة الحالية التي تتولي تسيير الاعمال في مرحلة انتقالية تعتبر من اهم الفترات في مسار الثورة حيث تنقلنا من ابشع نظام استبدادي قهري الي مسار يعيد لشعب مصر العظيم شموخه وما يستحق من الكرامة الانسانية.. التي كان دائما يتمتع بها حتي في عصور الاحتلال التي فرضت عليه.. ابداً لم تنهزم إرادته.. ولم يخضع لأي قوي خارجية حاولت السيطرة عليه.. فسرعان ما اندحرت وانهزمت وخرج دائما شعب مصر منتصراً بمبادئه وقيمه.. محرراً الوطن من الطغيان!!

ولذلك فبعد ان ابعد رأس نظام الرئيس الذي (خلع) وزبانيته كان من المتوقع ان تشكل حكومة المرحلة من اعضاء علي قدر مسئولية خطورتها.. ولكن ما حدث ان اغلبية اعضاء الوزارة ممن شاركوا مع النظام السابق في حكومات سابقة، او في مواقع مسئولية متقدمة، او في لجنة السياسات.. مشاركين في وضع وتنفيذ خطط.. تحجيم.. وتقليص..

ونزع حقوق امة عظيمة قدمت للتاريخ الانساني وللعالم حضارة مدونة حافظت عليها.. وحديثاً جسدت الامة الأنفة والكرامة في حرب (اكتوبر 1973) واتمت بالنصر الذي اذهل العالم ايضاً في حينه بعد 6 سنوات فقط من انكسار وهزيمة 1967.

ولذلك فإن الحكومة الحالية اداؤها ليس مواكبا لما حققته (ثورة 25 يناير).. فليس فقط ان اغلبية اعضائها من النظام الذي اسقط.. بل الاسلوب المتبع هو نفس الاسلوب السابق علي الثورة فلم تصدر اي قرارات او تتخذ اجراءات مختلفة وخاصة في النواحي المالية والاقتصادية والاجتماعية فالتصريحات (وردية) محملة بالآمال.. ولكن بعيدة عن الواقع.. ولذلك فدائماً خلال هذه المرحلة الفارقة.. التطبيق والتنفيذ بعيد كل البعد عما يقال ويصرح به.

والحل.. هو المصارحة بالأوضاع الحقيقية التي نجد انفسنا فيها الآن.. حتي يهييء الشعب نفسه لاختيار المرحلة.. خاصة وان ما نحن فيه من سوء احوال.. لا ذنب لأحد فيه من الشعب.. والمجلس الاعلي للقوات المسلحة والحكومة.. بل نرجع الي (العصابة) التي حكمتنا لثلاثة عقود من الزمن وكان همها الاستيلاء وسرقة موارد البلاد.. وفي معظم الاحيان تهريبها الي الخارج!!

الكلمة الأخيرة

التصريحات المطمئنة و(الوردية) بعكس الواقع (الذي اوصلنا اليه النظام الذي اسقط) لن تهدئ النفوس بل تثيرها ولذلك فالمصارحة.. ستضع الجميع امام مسئولياتهم وستساعد علي ايقاف الكثير من المطالب الفئوية التي لأصحابها الحق فيها ولكن من المؤكد.. سيضعون مصلحة الوطن فوقها!!