رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

.. ويتحدثون عن المصالحة!

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 19 مارس 2014 22:03
بقلم - د. كاميليا شكرى

في هذه الأيام.. أتذكر المثل العربى القائل: «إن لم تستح.. فافعل ما شئت».. وأضيف له أيضاً عبارة: «وقل ما شئت»!!

فمؤخراً خرج علينا بتصريحات د. محمد على بشر، أحد قيادات الجماعة الإرهابية.. والذي كان متصدراً مشهد المصالحة لجماعته.. مع أبناء الشعب المصرى.. الذين عانوا أشد المعاناة من جماعته منذ ثورة (25 يناير 2011) المجيدة وإلى عام الإظلام الذي حكم فيه الرئيس المعزول مندوب مكتب الإرشاد في الرئاسة.
وكان مضمون تصريحات «د. بشر» أنه لا حديث عن تفاوض مع النظام الحالى.. وأنه من الخطأ التعامل بميزان القوة مع «العدو» في إشارة إلي أجهزة الأمن، فهذا الذي كان عضواً في مكتب الإرشاد ووزير التنمية المحلية في عهد المعزول.. وحاول الخداع بأن يظهر طوال الفترة السابقة بأنه «حمامة سلام».. هو نفسه الذي يصف أجهزة أمن الوطن بـ«العدو».. فماذا نتوقع بعد ذلك من صور بشعة وجرائم للإرهاب توجه لرجال الشرطة والجيش.. حماة الوطن؟
< ولذلك أتعجب كثيراً.. لمن يتلفظون بقول «المصالحة» مع الجماعة الإرهابية.. بعد كل ما فعلوه ضد أبناء وطنهم.. وأنهم لم يكفهم سلوكياتهم..

والتي تدل علي أنهم مصابون بأسوأ أنواع الأمراض النفسية.. والتي لا يجدون راحتهم إلا في ممارسة كل قول، وكل فعل قبيح ومؤذٍ.. ويصل إلي أن يكون إجرامياً.
< والأسوأ من ذلك أنهم يختبئون تحت عباءة الدين.. حتي إذا اعترض أحد عليهم.. لوحوا بسلاح الترهيب والتكفير.. والخروج عن الدين.. وذلك لوحده قمة الخداع!
< وفوق ذلك من مساوئ ما سمعناه.. ورأيناه من قياداتهم الذين تدربوا علي الكذب.. كمنهج.. ورؤية.. ولا يجدون أي غضاضة في ذلك.. متخفين تحت ما يسمى «بالتقية» وهو أمر روج له من أعداء الدين الإسلامى.. ويا لضيعة الأخلاق!!
< ومن يتتبع نشأة الجماعة الإرهابية علي يد مرشدهم الأول (حسن البنا) نجدهم يرتدون جميع العباءات.. التي تُتيح لهم دائماً.. مكاناً علي ساحة المجتمع السياسي وقريباً من السلطة.. واستمروا علي هذا المنوال.
حتي حدثت ثورة (25 يناير) المجيدة.. والذين استطاعوا -بما جُبلوا عليه من أساليب- أن يسيطروا علي الثورة
وليتبوأوا صدارتها.. ثم كان.. ما كان.. وتم افتضاح أمرهم وأنه لا يوثق بهم.. وأن الوطن في معتقداتهم.. لا يمثل إلا (حفنة تراب).. فكان من السهل عليهم أن يبيعوا أرضه ويقبضون الثمن!!
ولكن ثورة (30 يونية 2013) المجيدة استطاع الشعب وبمعاونة جيشه الباسل.. أن يسقطا نظام الحكم الفاشى.. ويخلص الوطن من أسوأ نظام حكم مر عليه في العصر الحديث.. ومع ذلك مُدت الأيدى لهم في أكثر من مرة.. ولكنهم كانوا يعتبرون هذا علامة علي الضعف.. فيزدادوا عنفاً.. وقتلاً.. وحرقاً.. دون هوادة.. وما فعلوه في رابعة والنهضة.. جسد إلي أي منحدر ودرك أسفل وصل تخطيطهم.. وتحريضهم علي الوطن وأبنائه.. وقالوها بصريح العبارة «لنحكمكم.. لنقتلكم».
< والشىء الغريب.. بعد أن وقف جميع المصريين المخلصين علي قلب رجل واحد.. لصد ما ارتكب من عدوان أثيم وكان الإصرار والإرادة لاستكمال (خارطة المستقبل).. يخرج علينا البعض.. ومنهم من يسموا أنفسهم (بالنخبة).. بمبادرات للمصالحة.. بالرغم أن المعوق لأي مصالحة هي الجماعة الإرهابية.. والسبب واضح بأنهم ينتظرون التعليمات من الخارج.. وينصاعون لها.

الكلمة الأخيرة
إن الخداع.. والتلاعب.. في مواقف الجماعة الإرهابية قوضت فرصاً عديدة للمصالحة.. كذلك نسفت كل محاولة لتطبيق «العدالة الانتقالية».. بعد استمرارها في إسالة الدماء.. وحرق الديار.. واستباحة ساحات الجوامع وهدم الكنائس.. ثم يتحدث البعض من خارج الجماعة عن المصالحة.. وكأنهم لا يعيشون معنا.. وغير واعين لما يجرى!!
عظيمة يا مصر