رؤية مصرية

.. وأشرقت شمس مصر!!

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 22 يناير 2014 22:24
بقلم -د. كاميليا شكرى

هناك أيام في تاريخ الأمم.. مهما طال الزمن عليها تظل ساطعة في عمر الشعوب.. لأنها تُكتب بمداد من نور.. وتبقى في الذاكرة ببقاء الدول مهما مر عليها من ظروف ومحن!!
وكان يوما 14 و15 يناير 2014.. من الأيام التي لن ينساها شعب مصر.. فهى كانت أيام انتصار وشموخ وبشر وحبور.. ولطالما حلمنا بها من قبل.. وتمنينا أن نمسكها بأيدينا وفي نفس الوقت تخوفنا بألا نصل إليها.. لأن الخونة الإرهابيين الذين كانوا يُحيطون بنا من كل جانب.. مُهددين ومُنذرين.. بأننا إذا لم ننحن وننصع لهم ليحكمونا.. سيقومون بحرق البلاد.. وإسالة الدماء بحوراً.

وبئس كلمات.. خرجت من أفواههم!!
< ففى الوقت الذي اعتقدت جماعة الإخوان الإرهابية.. بأنهم تمكنوا من جميع مفاصل البلاد.. وأصبحت ثمرة دانية لهم.. ولم يبق عليهم إلا قطافها.. ولحكمة الله.. وإذا بالشعب المصرى العظيم ينتفض بثورة (30 يونية 2013) التي ليس لها مثيل في التاريخ الإنسانى.. من حيث الحشد البشرى.. والإصرار علي التخلص من نظام حكم الإخوان وإسقاط الرئيس الذي يمثلهم.. والحذر من ألا

يتكرر.. ما تعرضت له ثورة (25 يناير 2011) من الانقضاض عليها.. وجني ثمارها للذين رفضوها في البداية.. وحصدوا مكاسبها بالغش والأكاذيب والاحتيال.. الذي لم يتوقف طوال فترة حكمهم.. وذلك لأن جماعة الإخوان تجهل تاريخ وقيمة الوطن الذي أُتيح لهم أن يصلوا إلي سدة حكمه.. بالمؤامرات والاستقواء بأعداء البلاد.. وصدقوا أنفسهم الأمارة بالسوء.. بأنهم باقون في حكم البلاد والتحكم فيها.. لقرون من الزمن.. وألم يحددها رئيسهم المعزول بـ(500 عام)؟
< وخاب ظن الجماعة الإرهابية.. فاعتبارا من يوم 14 يناير واليوم التالى له.. خرجت جموع الشعب منذ الصباح الباكر محتشدة يملؤها الإيمان.. وحب الوطن والذود عن سلامته.. أمام (جماعة) ضربت بكل القيم الدينية.. والإنسانية.. والوطنية.. عرض الحائط.. وظهر ذلك بأنها لم تخف سعارها المجنون.. للاحتفاظ بالسلطة وحكم البلاد خلافاً لشرع الله بالقتل وقطع الطرق وإشعال الحرائق والتضحية بكل سهولة بقواعدها من الشباب
المغرر به.. لإشاعة الفوضى في دور العلم والجامعات.. حتى لو أدى ذلك إلي ضياع مستقبلهم.. وذلك لا يهم قياداتهم الذين اختفوا أو هربوا إلي دول مُعادية لمصر.. ليبثوا سمومهم من هناك وهذا أحط ما يمكن أن يرتكبه أحد ضد وطنه.. ومدعاة إلي الاحتقار.. ممن يساندونهم الآن.. فمن ليس له خير في أهله ووطنه.. لن يكون له خير فيمن يستخدمونه ضدهم!!
< لقد كانت فرصة الاستفتاء علي (دستور 2014).. أفضل مناسبة للجماعة الإرهابية بأن تتقدم باعتذارها للشعب المصرى.. ولو بإجراءات سلبية بألا يتعرضوا لوقائع الاستفتاء بفاحش القول.. أو بإجرام الفعل.
ولكنهم لم يعد لديهم سوي الكراهية والانتقام من المصريين ولكن هيهات.. فلو استطاع غيرهم لاستطاعوا هم!!
< بالفعل فإن جماعة الإخوان الإرهابية بدأت طريق اللاعودة.. والمثل يقول: بأن المرء له ثلاثة طرق.. لا رابع لها.. الأول طريق السلامة.. والثاني طريق الندامة.. والثالث طريق الذي يذهب والطريق الثالث هو ما بدأته جماعة الإخوان بالفعل وقطعت فيه شوطاً كبيراً.. ولعلها تغيب عنا وتختفى!!

الكلمة الأخيرة:
نتيجة الاستفتاء جاءت علي أحسن ما كنا نتوقع ونرى.. وبرسالة حاسمة لهؤلاء الحاقدين الإرهابيين.
لقد كانت إرادة الله حتي نرفع رؤوسنا عالياً.. ونشعر بكل الحب والامتنان لبعضنا البعض.. وتشرق شمس مصر ساطعة.. بعد أن عادت لنا أيام عظيمة كنا نعتقد أنها ذهبت وولت بدون رجعة!!
محروسة يا مصر