رؤية مصرية

فترة اعتراضية .. أسقطها الشعب!!

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 15 يناير 2014 20:38
بقلم: د. كاميليا شكري

لا أحد يتصور أن جماعة الإخوان غاب عنها ما وصلت إليه من رفض شعبي عارم.. بعدما قامت به من مؤامرات علي الشعب المصري.. وما تخطط له من إساءات مستمرة بصرف النظر عن نتائجها.. حتي فاقت ما يقوم به أعدي الأعداء.. فهي في محاولات مستمرة.. للاستقواء بالخارج إمعانا علي الإضرار بالبلاد!! وأصبح منهجها الإساءة الي الوطن بكل الطرق بعد أن انكشف ما خططت له من الاستيلاء علي كل مفاصل الدولة بأسرع ما يمكنها.. ثم البدء في تفكيك مؤسساتها لتنهار.. فتنفذ أهداف الطامعين في مصر.

فمصلحة الوطن لم تدخل أبدا في حساباتها بل كان مقصدها ألا تحكم البلاد.. ولكن تتحكم فيها ثم تبيعها بأبخس الأثمان.. فالوطن لا يعني لجماعة الإخوان إلا مجرد حفنة تراب لقد فقدت جماعة الإخوان التعاطف الشعبي.. الذي طالما دافع عنها وحماها.. خلال الفترة الزمنية السابقة علي «ثورة 25 يناير 2011».. ولأنه بعد الثورة تكشفت أمور لم تكن متوقعة من تلك الجماعة الإخوانية التي طالما تحدثت عن المظلومية التي عانت منها.
كذلك ظهر من التناقض المروع بين ما كانت تخرج به تصريحات القيادات وبين ما تم بالفعل منهم من ممارسات وأفعال علي أرض الواقع.
فلقد ملأوا السماء هتافا والجدران ملصقات علي مدي عقود من الزمن رافعين شعار «الإسلام هو الحل».. وكان الكثير من الشعب المصري يعتبر أنه شعار له مهابة وحصانة ويحترم كل من يرفعه.
ولكنه كان بالنسبة لجماعة الإخوان.. بطاقة مرورهم الي جماهير الشعب.. وحتي يتمكنوا!!
ولقد ذاق الشعب المصري الأمرين من جماعة الإخوان قبل أن يصلوا الي سدة الحكم.. وبعد أن تمكنوا منه خلال الادعاءات.. والاتهامات والشائعات التي ألصقوها بمؤسسات الدولة وقياداتها.. بحيث لم يفلت منها أحد.. وكان هذا بغرض أن يفقد الشعب ثقته في كل من حوله.. وليصبح لقمة سائغة في يد نظام الإخوان الذين هُيأ لهم أنهم سيبقون في الحكم 500 عام وأكثر!!
ومن الصادم أن جماعة الإخوان التي شكلت الأكثرية في مجلس الشعب، ففي خلال فترة انعقاده

وقبل أن يحل كما أن فترة تولي الرئيس المعزول مرسي.. لم يصدر من المجلس قوانين ولا قرارات من الرئاسة.. ولا من حكومة هشام قنديل المحسوبة علي جماعة الإخوان.. ما يرفع شأن «الإسلام» ويعزه.. بل أساءوا اليه بصورة لم تحدث من قبل.. سواء بأفعالهم وبأقوالهم.. والأكثر من ذلك أصبحت البلاد يديرها الأهل والعشيرة.. فاقدين العلم والخبرة.. والكفاءة والأهم من ذلك لا يتمتعون «بالتحضر الثقافي والاجتماعي» وكان ذلك واضحا في سوء التصرفات والسلوك والتدني في ردود أفعالهم في المواقف حتي في مقابلاتهم.. وسفرياتهم ليمثلوا البلاد في الخارج!!
< في فترة حكم جماعة الإخوان ظهر بوضوح أنهم ليسوا علي علم بقيمة الوطن الذي يحكمونه.. وما يمثله من رقي وعلو مكتسب من حضارة ممتدة لآلاف السنين ومن نهضة حديثة بدأتها مصر منذ قرنين، ويكفي أنهم لا يوقرون السلام الوطني.. ولا يحيون علم مصر!!
< ولذلك كان رفض الشعب المصري لجماعتهم مدويا فلم يحدث في تاريخ الإنسانية حشد بشري يزيد علي 30 مليون مواطن.. يهتفون بقول واحد ضد الجماعة: «ارحلوا.. ارحلوا.. ارحلوا»!!

الكلمة الأخيرة
اُعتبر عام الإظلام والحزن لحكم الرئيس المعزول مرسي فترة اعتراضية في تاريخ مصر، سرعان ما أسقطها الشعب المصري بثورته في 30 يونية 2013 واسترد الوطن.. من أيدي جماعة حاولت تقسيم شعبه وبيع أرضه.. وقبض الثمن!!
محروسة يا مصر