رؤية مصرية

والذكري.. تنفع المؤمنين!!

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 01 يناير 2014 23:47
بقلم: د. كاميليا شكري

منذ نشأة جماعة الإخوان علي يد الإمام حسن البنا عام (1928).. اتسم  نشاطها.. بأنه غير ذي رؤي واضحة ومحددة.. ولا يستطيع العقل الرشيد.. أن يدرك إلي أي اتجاه تسير.
فبينما كانت الجماعة تمالئ نشاط الأحزاب الواحد تلو الواحد.. وتتقلب بينها.. بهدف استجلاب أعضاء ينضمون إلي الجماعة.. دون أن يكون لمصلحة الوطن أي اعتبار حقيقي.. وفي الوقت الذي يعلم فيه الجميع.. أن نشأة الجماعة وقيامها .. كانت بيد وبمعونة (بريطانيا) الدولة المحتلة والغاصبة.. والتي كان الشعب المصري بأكمله معلنا الكفاح ضدها.. ولم يتقاعس عن محاربتها أحد.. بل كان الكل يقدم كل ما يستطيع أن يساهم به في الحركة الوطنية.

إلا جماعة الإخوان.. التي كانت تعمل حينذاك علي التشويش للفكر الوطني.. وخلع نوع من الضبابية علي الاتجاه العام.. وكان ذلك المبتغي، والمراد.. ليس للدعوة الحسنة مستخدما في ذلك.. ما أمرنا به الإسلام.. (ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) وهو ما كان ظاهرا في البدايات.. ولكن حين بُدأ في الخطوة الثانية.. لجأ إلي تكوين التنظيم السري

المسلح الذي كان جزء منه ظاهرا.. وكان يعمد إلي تأديب المعارضين.. والجزء الآخر من التنظيم كان يقوم باغتيال كل من يحاول إيقاف الجماعة عن الخروج عن حدودها والتحول عن الدعوة الحسنة..
ولذلك كان للتنظيم ضحايا كثر فقدهم الوطن علي يد الجماعة.. مثل المستشار (الخازندار) الذي في عرف الإخوان تجرأ وأصدر حكما في إحدي القضايا التي كان متهما فيها بعض أعضاء التنظيم.. ومن الضحايا أيضا.. رئيس الوزراء (أحمد ماهر) الذي كان يهدف إلي إيقاف نشاط الجماعة.. فكان جزاؤه الاغتيال.. ثم جاء الدور علي رئيس الوزراء (محمود فهمي النقراشي) الذي عمل علي استكمال مسيرة سابقة.. وأيضا قام التنظيم باغتياله.. معطيا العبرة ومجسدا الغدر.. لكل من يتجرأ علي الوقوف أمامه.
< وهنا كانت للإمام حسن البنا وقفة تستحق أن نعمق فيها التكفير.. فهو عندما رأي الخطر الداهم يلف الجماعة ويطاله هو شخصيا.. انبري واصفا ما
فعله التنظيم السري التابع لجماعته «ليسوا إخوانا.. وليسوا مسلمين».
وبعدها تحقق ما كان متوقعا بالنسبة له.. واُغتيل أمام جمعية الشبان المسلمين.
وبدأت المواجهة سافرة بين الحكومة المصرية وبين الجماعة والتي عمدت كعادتها دائما.. عندما تستشعر الخطر تنكمش وتختفي.. انتظارا لفرصة مناسبة وأكثر أمانا!!
< وبالفعل عندما سنحت الظروف للجماعة مدت جسورا وأقامت علاقات مع جماعة الضباط الأحرار.. مما جعل الإخوان يعتبرون أنفسهم شركاء في ثورة يوليو، ولهم الحق كل الحق في أن يأمروا فيطاعوا .. وأن يكون لهم ما يشاءون من مطالب فتنفذ.. وكالعادة حاول الإخوان القفز علي ثورة (يوليو 1952) وابتلاعها إذا تمكنوا .. ولكن فشلوا في ذلك فشلا ذريعا.. لان القائمين بالثورة وعلي رأسهم الرئيس جمال عبدالناصر كانوا لهم بالمرصاد.. وتوالت الأحداث وحلت الجماعة (عام 1954) بعد حادث المنشية الذي تعرض فيه جمال عبدالناصر لمحاولة اغتيال فاشلة علي يد أفراد منها.
ولم يقم للجماعة قائمة بعد ذلك حتي ظهر تنظيم (سيد قطب) عام 1965.. والذي كانت نهايته كسابقه وتم إعدامه.
< واختفت الجماعة تماما.. حتي استدعاها الرئيس الراحل أنور السادات.. وكانت النتيجة اغتيال السادات جزاء وفاقا علي مد يد المصالحة معهم.. وفي يوم الاحتفال بعيد نصر أكتوبر.. الذي أعاد العزة والكرامة لشعب مصر وللأمة العربية.
(وللحديث بقية)
الكلمة الأخيرة
عجبا من فئة باغية تكرر أخطاءها
ولا تتعلم من دروس ماضيها وحاضرها!!