رؤية مصرية

الشباب.. والثقافة السياسية

د.كاميليا شكري

الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 23:21
بقلم: د. كاميليا شكري

أبهرت مصر العالم بشبابها.. الذي كان وراء.. ودافعاً لقيام ثورتين في أقل من ثلاث سنوات.
فثورة 25 يناير المجيدة كانت القوة الدافعة لها من الشباب وتبعتهم كافة فئات الشعب من أجل اسقاط نظام حكم استمر ثلاثين عاما ساده الفساد والاستبداد.. وسعى لاحداث ردة «بالتوريث».. وهنا حرص جيش مصر الباسل على حماية الثورة وأبنائها وشعب مصر بأكمله.

وأيضاً شباب مصر قلب كل موازين الحكم السابق للإخوان.. الذي لم يتورع عن المسارعة في الاستيلاء على مكاسب الثورة.. بالرغم أن «جماعة الاخوان» كانت رافضة لها في بدايتها.. ولكن عندما تأكدت من نجاحها لحقت بالركب.. واستخدمت كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة واستبعاد فئة الشباب بالذات.. وانكار حقوقهم عليهم.
ولكن التاريخ سيسجل بحروف من نور لشباب مصر الوطني، الملتزم، صاحب القيم والمبادئ والذي كان على استعداد للتضحية بحياته في سبيل أن تبقى مصر وطناً حراً تسوده العدالة والمساواة، وكانت ثورة «30 يونية» التي خلصت مصر من طاغوت الحكم الفاشي للإخوان.. ومن لف لفهم!!
ولذلك فلشباب مصر استحقاق.. أن تتوفر له كل الامكانيات والتأهيل.. ليأخذ دوره في ادارة شئون الوطن.. بعد أن أثبت كفاءته

في رؤى تأخذنا من الحاضر الى مستقبل مشرق.
< وهنا يجدر أن نتذكر أن قيمة ما يمثله الشباب لم تغب يوماً عن رؤية وأهداف حزب الوفد من قبل ثورة 25 يناير وبعدها، فمنذ بدايات إعادة حزب الوفد الجديد في الثمانينيات.. كان لزعيمه «فؤاد سراج الدين» فكر واضح أثبتت الأيام صحته «بأنه لن يغير مصر ويطورها ويجعلها تتبوأ مكانتها التي تستحقها.. إلا برؤي وأيادي شبابها.. وها هى الأيام أثبتت صحة رؤيته».
وتأكيداً لذلك أصدر قراراً بتأسيس معهد الدراسات السياسية منذ عام 1987 ليكون مركزاً لتعبئة الشباب.. ورفع وعيه الثقافي السياسي حتى يمكنه المشاركة الايجابية الفاعلة في شئون الوطن.. وكان المنهج الذي اتبع منذ ذلك التاريخ وحتى الآن.. وأثبت نجاحه بصورة فاقت التوقعات وهو يعتمد على التوعية السياسية من كل الاتجاهات والتيارات السياسية،وكذلك الإلمام بقضايا الوطن.. وأحواله السائدة، وما يدور في العالم الخارجي.. وموضوعات لها اهميتها على سبيل المثال: التنمية البشرية ومفهوم التقدم
- المستقبل السياسي لمصر - حقوق الانسان - العلاقات المصرية الأفريقية - مصر تاريخيا وجغرافيا - بناء الدولة المصرية - الفن والسياسة - الإعلام المصري - الصراع على الهوية المصرية - اعداد الدساتير - تنمية سيناء - والتحليل السياسي - النخب السياسية.
كذلك من الموضوعات الأخرى في شتى المجالات المهمة.. التي تبنى مخزوناً استراتيجياً من المعرفة لتعمق فاعلية المشاركة السياسية.
ويجدر الاشارة بأن من يحاضر ويقدم الموضوعات التي تدرس في المعهد شخصيات ذات علم وفير وخبرة في مجالها.. وأيضاً في العمل السياسي.. وتعتبر نموذجاً للشخصية العامة يحتذى به ولقد شرفت بتولي عمادة المعهد.
< وبجانب ما يقدم في معهد الدراسات السياسية للشباب كان هناك حرص من «الدكتور السيد البدوي» رئيس حزب الوفد على انشاء وزارة «للتنمية السياسية» في حكومة الظل لحزب الوفد.. وهى كانت الاولى في مصر.. بالرغم من وجودها في بعض البلدان الأخرى.. بهدف التعبئة السياسية للجماهير لدفعها الى مزيد من المشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص في المشاركة في صنع القرار وخاصة للشباب.
الكلمة الأخيرة
خلال ما يقرب من ثلاث سنوات سواء في ثورة 25 يناير، أو ثورة 30 يونية وما بعدهما.. أثبت الشباب المصري امتلاكه لرؤى لما يجب أن يكون عليه مستقبل البلاد، ولذلك كان حزب الوفد حريصاً على تقديم كل سبل المعرفة المتاحة والتأهيل.. ليهيئ للشباب التمكين.. بكفاءة.. وقدرة.. وبراعة... ليتولى ادارة شئون البلاد في القريب العاجل.. بمشيئة الله.
عظيمة يا مصر