رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

نهاية الاستعلاء.. والاختفاء بالملايات!!

د.كاميليا شكري

الخميس, 02 يونيو 2011 10:10
بقلم ـ د. كاميليا شكري

 

شيء محير.. يستدعي التأمل والتوقف أمامه.. وهو صورة رموز النظام الفاسد الذي أزاحه الشعب من السلطة بإشراف وأنزه ثورة في التاريخ الحديث.. ثورة "25 يناير" كما شهد لها العالم!!

فالصورة التي تبرز عن رموز الفاسدين والمفسدين والمضيعين لكل القيم الانسانية الجميلة.. تتجسد صورتهم عند دخولهم سجن طره.. وانتقالاتهم منه وإلية للتحقيقات.. ويحاولون هم ومن حولهم - وبدون استثناء - إخفاء وجوههم بكل الطرق بالنظارات السوداء.. والكابات.. والجاكتات.. وحتي بالملايات.

سبحان الله، حين نستدعي شريط الأحداث منذ عام 2003 عندما فوجئ الشعب المصري بحملة موجهة استخدمت فيها كل الوسائل الاعلامية.. تدعو الي أن "فكراً جديداً" قد بزغ في سماء الوطني والقائمون عليه من لجنة السياسات اخترعوها لتكون كيانا مسيطراً علي الحزب وأيضا علي الوطن.

وعمل علي الترويج "للفكر الجديد" زمرة من المنافقين الفاسدين المحيطين بالنظام السابق.. سعياً وراء مفهوم لم يكن يخطر علي بال أحد.. خاصة لو كان من العقلاء وهو أن بعد نصف قرن وأكثر من "حركة 1952" التي أطاحت بالنظام الملكي.. يعود بنا النظام الفاسد المهترئ إلي نظام "التوريث".

وبالرغم من التساؤلات التي طرحها المهتمون بالشأن العام عن مفهوم "الفكر الجديد" ولكن لم يستدل

عليه حتي الآن.. ويظهر أن الاجابة مازالت في بطن الشاعر!! ولكن ما خرج عن فكرهم الجديد كانت سياسات وقرارات تتصف بالجهل.. وضيق الأفق.. وعدم الخبرة المطلقة السياسية.

وللأسف.. كان صادماً أن نجد مروجين لتلك الأفكار والسياسات.. بعض من كنا نري فيهم أساتذة قانون وسياسة ولكن واضح ان اغراءات العطايا.. كانت أقوي عليهم من تاريخ سابق قدر من قبل!!؟

ولن ينسي الشعب الكثير الذي تحمله من الاستعلاء غير المبرر.. والاستهانة بدون حدود به.. خاصة عندما كانت تجيء من شخصيات مهتزة لا قيمة لها.. تصورت بكل غباء أن الوطن طُوع لها.. الي الحد في احدي المؤتمرات العامة لحزبهم المنحل.. أعلنوا انه ليس للشعب ان يطالب بمعرفة أسباب ما يصدرونه من قرارات.. لأنهم كنظام حاكم لهم رؤيتهم ويعلمون ما لا يعلمه الآخرون.. ولذلك ما علي المواطنين الا الانصياع.. ولا عزاء.. ان الشعب مصدر السلطات!!

وأيضا مازالت احداث انتخابات "نوفمبر 2010" ماثلة أمام أعيننا.. عندما تفتق ذهن الجهلاء بأن الوقت حان لاعداد مسرح

"التوريث".. فاستخدمت كل اساليب التزوير والعنف والبلطجة لاستبعاد الآخرين.. حتي انتهي الامر بأن عضوية المجلس برمته الا فيما ندر استولوا عليها.. وحتي "كوتة المرأة" جميعها ذهبت الي حزبهم.. ولا عزاء لنساء مصر جميعهن!!

وتصوروا لضيق أفقهم ان المسرح أصبح جاهزا ليس فقط للدعوة "للتوريث" ولكن لإقراره.. خاصة أن الرئيس الذي أسقط اعلن بنفسه انه لم يكن يحكم البلاد في 3 سنوات السابقة.

ومن المضحك حقيقة ان عندما ارتفعت الأصوات لرفض تلك "المسرحية" المتدنية.. خرج علينا.. رموز الحكم الفاسد بأن ليس علي رأسهم بطحة.. وان الانتخابات كانت من أنزه وأشرف انتخابات اجريت علي ارض مصر.. وليس لهم يد في النتائج العظيمة التي حصل عليها حزبهم.. لأنها جاءت بفضل حب الشعب وتقديرهم لحزبهم ونظامهم.

شيء مضحك وفي نفس الوقت موجع.. الي أي مدي وصل الاستهانة بالمواطن.. والي أي حد وصل استعلاء تلك الحفنة من الأشرار الجهلاء. علي شعب مصر العظيم صاحب الحضارة الانسانية الاولي المبنية علي القيم والعلم.

وأراد الله.. ان يكشف عن قيمتهم في اقل من شهرين حين حدثت المعجزة.. وقامت ثورة "25 يناير".

الكلمة الاخيرة

طالما نبه الكثيرون من سياسيين ومفكرين وكتاب بأن شعب مصر اكتسب صفات "نهر النيل" الخالد.. الذي ينساب في تناغم وبساطة وهدوء.. ولكن.. نعم ولكن.. يجيء وقت الفيضان فيغمر الأرض بمائه ويكتسح ويغرق كل من يقف في طريقه ليمنعه من السير والتقدم، ولكن القابعين في سجن طره والمحددة اقامتهم والهاربين كانوا من الجهلاء الذين أغشي الله عيونهم وأضاع عقولهم!!!