رؤية مصرية

روح الثورة.. باقية باقية!!

د.كاميليا شكري

الخميس, 07 أبريل 2011 07:48
بقلم : د. كاميليا شكري

 

في المرحلة الحالية تتسارع الأحداث بصورة قد يصعب علي البعض ملاحقتها.. ومع ذلك فهناك من يري أن هناك بطئاً شديداً.. يخشي منه علي توهج (روح الثورة) التي بثت واكتسبها الشعب المصري منذ قيام ثورة 25 يناير التي انتشلته من قاع اليأس.. وبعد أن تكالبت عليه الهموم بتخطيط ممنهج من نظام بوليسي استبدادي.. جعل حياة المواطن قطعة من العذاب تملأها الصعاب وصنوف الحرمان حتي بدي من المستحيل أن يجيء اليوم الذي تشرق فيه شمس التغيير والإصلاح.. فكيف يتوقع أن يحدث والمسيطر والمهيمن علي أمور البلاد من النظام الذي أُسقط حفنة من الأشرار الجهلة.. الذين لم يعطوا أي قيمة واعتبار لمصالح البلاد العليا، ولا لحقوق إنسانية واجبة لأبناء الوطن!! بل كان همه الأول وأيضاً الأخير الاستيلاء علي كل مقومات وفاعليات الوطن بصورة مسعورة، تملكوا أراضي الوطن وتفننوا بصورة إجرامية في إضاعة مصادر إنتاجه تحت عنوان (الخصخصة) غير

عابئين بالنتائج!!

 

ولذلك فيقام ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الحكم الفاسد، وغلق أيدي رموزه ومعاونيه الذين باعوا أنفسهم له.. وكانت مهامهم خداع الرأي العام، ومحاولة تغييب الوعي عن إدراك ما يجري في الخفاء من هدم كيان الوطن بمعاول أصحاب السلطة وأصحاب الحظوة التي كانت قراراتهم دائماً اختيار الأسوأ للبلاد.

ولذلك عندما قامت ثورة 25 يناير كانت أشبه بمعجزة أسقطت نظاماً ديكتاتورياً استبدادياً هيأ للقائمين عليه ألا فكاك للبلاد منهم.. بل كانوا في طريقهم لتحويل البلاد إلي جمهورية (متوازنة) ولكن كانوا كالزبد الذي ذهب جفاء!!

أما بالنسبة للشعب المصري فقد أعادت روح الثورة كرامته وثقته بنفسه، وكان شعار الثورة »ارفع رأسك أنت مصري«!!

ولم يطق فلول النظام الفاسد الذي أسقطه الشعب.. أن تضيع السلطة الغاشمة من بين أيديهم

فتعود الثروات المنهوبة إلي أصحابها.. أبناء الشعب المصري.

فبدأوا الإعداد (الثورة المضادة) وأخذوا يرتكبون من الجرائم أبشعها وأسفلها ويدفعون بشرذمة من البلطجية وأصحاب السوابق.. لترويع المواطنين بالسرقة والخطف جهاراً.. وإشعال الحرائق وافتعال معارك كأحداث الاستاد مع الفريق التونسي الشقيق.. ناهيك عن معركة الجمال والبغال التي بينت للعالم المتحضر سيئاتهم وجهلهم وتخلفهم الحضاري المشين.

وإذا كان البعض من المواطنين الشرفاء يخشون علي توهج روح الثورة.. والحماس الذي لا حدود له في إعادة بناء الوطن.. فمن المؤكد ألا تعود عجلة الزمان إلي الخلف مرة ثانية.. بعد أن كشف الغطاء عن الجرائم البشعة التي ارتكبت في حق الوطن وأبنائه.. وعلينا أن نتحلي بالصبر فإن 30 عاماً متواصلة من القهر والاستبداد الذي مورس وبث روح الإحباط واليأس في نفوس المواطنين وأعمال معاول الهدم في الكيان المؤسسي للدولة لا يمكن إصلاحه في أيام وشهور قليلة!!

الكلمة الأخيرة

إن عظمة ثورة 25 يناير لا يمكن أن تضعفها أو تقضي عليها.. ثورة مضادة قوامها الفاسدون السارقون والبلطجية، وأصحاب السوابق.. بل ستبقي الثورة البيضاء علامة فارقة لا تمحي من تاريخ الأمة المصرية كما ستبقي روحها حتي تعيد للوطن بناءه وما يستحق من مكانة!!