رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خواطر مصري يصدمه الواقع

د.فتحى النادي

الأحد, 12 أغسطس 2012 01:02
بقلم: د. فتحي النادي

والواقع الذي يصدمني لا يقتصر علي السياسة وحدها وقد رأيت ورأي جيلي فيها مسارح ولاعبين بعضهم أمين مخلص صاحب مبادئ وكثير منهم «مسجلون خطر» نصب وتحايل علي الجماهير، وإنما يمتد ليشمل نواحي أخري من حياتنا في مصر تنعكس علي سلوكنا وطريقة تفكيرنا وقيمنا التي أصابتها الشيخوخة فلم يعد يتمسك بها سوي العواجيز من أمثالي.

< حين نتحدث مستقبلاً عن «أمن مصر القومي» أرجو ألا يغيب عن الأذهان كيف أن جهة ما استطاعت أن تعبر الحدود تاركة خلفها 15 قتيلاً وسبعة جرحي وتسرق أسلحتهم لتعود بها حيث تستكمل إسرائيل باقي الفيلم وتقوم بدور البطل الذي يطارد الجناة ويقتل بعضهم.. أما آن الأوان لكي نفكر في حلول غير تقليدية تمكننا من تعمير سيناء بتسكينها وتمليك أرضها مجاناً للشباب، أو حتي بالتهجير القصري لسكان العشوائيات، بهذا نقضي علي العشوائيات ونشكل مع المصريين دروعاً بشرية تحمي بوابة مصر الشرقية وتصد مؤامرات احتلال سيناء وترويع شعب مصر التي لن تتوقف طالما ظل علي الناحية الأخري من حدودنا عدو فاجر وحلفاء خونة أكثر فجراً.
< مدينة زويل للعلوم أصبحت واقعاً يجمع خيرة علماء مصر والخارج في صرح علمي يتوقف عليه مستقبل مصر كله.. إذن مصر سوف تصبح يوماً ما قبلة يتوجه إليها العالم ويربط اسمها بأحدث الاكتشافات العلمية التي لا تفيد مصر وحدها وإنما البشرية بأسرها.. لذلك حين أحضر أي منتدي أو اجتماع داخل مصر وأطرح رأي العلم علي شكل أفكار أحرص دائماً أن تكون قابلة للتطبيق تراعي الظروف والإمكانات المتاحة ثم يخرج علي من يقول «ده كلام نظري أكاديمي»، فإني أجاهد لكي

أمنع نفسي من ألا أقوم بفعل يضعني تحت طائلة القانون، اهتديت أخيراً إلي حل أتبعه مع مثل هؤلاء المتنطعين في كل منتدي الذين يرون دورهم مقصوراً علي إلقاء خطبة أو الاعتراض دون أن يعرضوا بدائل لما يعرض عليهم.. أسأل من يقول ذلك منهم سؤالاً بسيطاً غبياً يتناسب مع قدراته العقلية وخبرته الضئيلة: «وسيادتك عرفت منين إنه كلام نظري أو أكاديمي»، وأصبحت استمتع بنظرات الضياع والارتباك علي وجه من أسأله هذا السؤال فهي أو هو يعلم أنه لكي يجيب لابد وأن يشير إلي مرجعية علمية تتناسب مع الموضوع المطروح، وحين لا يكون لدي أي منهما تلك المرجعية يصبح الصمت أكثر احتراماً للنفس وستراً للجهل.
< هناك فرق بين «أدب الحوار» و«أدب الحمار»، في الأولي يكون الكلام هو أداة الحوار حيث تطرح الأفكار وينصت كل طرف للآخر باهتمام ثم يطرح فكرة ويوافق أو يعترض موضحاً الأسباب ثم يقنع أو يقتنع، أما الثانية فأداة الحوار فيها «النهيق» حيث الكل يتكلم ولا أحد يسمع أحداً، وتتعالي الأصواق وتتداخل، وتكثر محاولات فرض الرأي علي الآخرين، وكثيراً ما ينتج عنها عداوات تستمر حتي بعد انتهاء النقاش بفترات قد تطول.. في الأولي الكل يكسب فهناك هدف من وراء الحوار والمشاعر إيجابية بناءة تهدف للتوافق والانجاز والعمل معاً بروح الفريق، أما الثانية فهي معركة لإثبات الوجود وفرض الإرادة والاستعداء والكسب الشخصي
ورفض الآخر والسفسطة بلا هدف.. هل وصلت الرسالة؟
< تشكل الإنذارات المركبة علي السيارات جزءاً مهماً من «التلوث السمعي» في الشارع المصري تتفوق فيه علي بائعي أنابيب الغاز والكلاكسات بلا سبب وأغاني وسائل النقل التي هي عبارة عن «نعوش طائرة» تجري علي عجلات، ولا يفوقها في التلوث سوي ميكروفونات الزوايا التي انتشرت كالسرطان في وسط الكتل السكنية، بعض تلك الإنذارات ضبطها أصحابها علي أعلي درجة حساسية بحيث تنطلق لو مر بجانبها سيارة أو لمسها أحد مجرد لمس، وتري الشارع طوال النهار والليل تنطلق منه تلك الأصوات النشاز في إصرار وعناد يحرض حتي العقلاء من أمثالي علي أن ينزلوا إلي الشارع فيفرغوا غضبهم في تكسير السيارات التي تصدر منها تلك الأصوات ليل نهار فتحرم الناس من الراحة وتشتت تفكيرهم وتمنعهم من التركيز في أعمالهم.. أغرب ما في الأمر أنه حين ينطلق الإنذار من سيارة فالمفروض أن يهب صاحبها مسرعاً لضبط من يحاول أن يسرق سيارته، ولكنك تفاجأ أن أحداً لا يفعل ذلك مهما تكرر الإنذار.. وحين أثار ذلك فضولي كباحث ورحت أتقصي سمعت أغرب رد يمكن أن يخطر علي بال أحد إذ قال لي صاحب سيارة من تلك «حين أسمع الإنذار أطمئن أن السيارة لم تسرق».. ولا تعليق!
< المظهر المذري لبعثتنا في الأوليمبياد جريمة مكتملة الأركان لتشويه اسم مصر في العالم بين الدول المشتركة في الأوليمبياد والمليارات من المشاهدين لحفل الافتتاح.. والصفعة التي وجهتها إلينا الشركة العالمية صاحبة العلامة الشهيرة التي دافعت عن اسمها ورفضت أن ترتدي فرقنا ملابس «مضروبة» تقلد علامتها وتبرعها لهم بأطقم الملابس مجاناً درس ينبغي أن نعيه ونستوعبه لكي لا نسمح للصوص والمرتزقة أن يستمروا في مناصبهم التي يحتلونها منذ أيام حكم الفساد.. كل البعثات تسابقت في عرض أزياء تعكس ثقافة شعوبها وألوانها المفضلة «ليس بالضرورة لون العلم» وواضح أنهم قد استعانوا بمصممي أزياء انتقوا لهم الأقمشة والألوان والتصاميم.. أما نحن فنصر علي العشوائية ولا نجد حرجاً في تصديرها للخارج علي أنها اختراع مصري!