رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجع في رأس وقلب مصر!

د.فتحى النادي

الأحد, 15 يناير 2012 09:24
بقلم:د. فتحى النادى

< الفرق بين مبارك والرقيب أول أيمن البطل المصري الذي لم تعطه مصر قدره ولا كرامته ولم يسمع الناس قصته كاملة إلا من خلال لقاءات متفرقة في أجهزة الإعلام بعد أن خرج من السجن.. نعم السجن فقد سجنه مبارك 10 سنوات لأنه تجرأ ووضع خطة قام بتنفيذها لقتل 21 إسرائيلياً من بينهم إسرائيلي داس علي علم مصر ثم عاد ودنسه بالرذيلة مع مجندة إسرائيلية

على الحدود في المنطقة التي كان أيمن يحرسها أثناء خدمته بالقوات المسلحة.. قتلهم أيمن داخل الأراضي الإسرائيلية وعاد ليسلم نفسه لقيادته وتمت محاكمته وإيداعه السجن.. سبق أيمن في القصاص لمصر جندي بسيط اسمه سليمان خاطر اخترق ستة إسرائيليين نقطة المراقبة حراسته ورفضوا الانصياع لتحذيره قبل أن يفتح عليهم النار فيقلتهم جميعاً ملتزماً بالأوامر العسكرية في مثل تلك الأمور.. ادعي من حاكموا الجندي الشجاع أنه مجنون ثم أودعوه السجن حيث وجد ميتاً في زنزانته وادعوا أنه انتحر، بينما آثار مقاومة القتل علي جسده ورقبته تفضح القتلة.. مبارك يغطي وجهه بيديه هرباً من الإعلام ومن مواجهة التهم والجرائم التي ارتكبها، وأيمن يفخر أنه فعل ما فعل أخذاً بثأر مصر وانتقاماً لشرفها.. مبارك يقتل شعبه وأيمن يقتل أعداء مصر.. مبارك سوف يذهب إلي مزبلة التاريخ وأيمن سوف يحتل مكانه بين أبطال مصر وفدائييها في الصفوف الأولي رمزاً نبيلاً لابن بار يذهب بإرادته لكي يستشهد في سبيلها.. مبارك يعامل بالقانون يخضع لحكم العدالة وأيمن قضي 10 سنوات من عمره لأنه تجرأ ورفع السلاح في وجه من دنسوا

رمز مصر، ولم يكن يعلم أن لهم عميلا يجلس علي رأس النظام الحاكم في مصر.
< مبارك والعصابة التي تجاوره في القفص وسدنة نظامه في طرة يتحركون بحرية ويعاملون باحترام وينزلون بزهو وتحد من سيارات الترحيلات المجهزة لنقل رموز نظام الفساد - دائماً من الباب الخلفي المخصص لقائد الترحيلات وليس من باب المساجين - ولا يجرؤ أحد علي وضع القيود الحديدية في أيديهم باعتبارهم محبوسين علي ذمة قضايا، ويحرسهم ضباط كبار وصغار لا يصدقون بعد أن الثورة لن تترك أحداً بغير حساب وأن الشعب سوف يقتص للشهداء وللنهب المنظم لثروات بلدهم فتراهم يؤدون التحية العسكرية للمحبوسين ممن كانوا رؤساءهم يوماً ما.. ويخرج علينا أخيراً من يفتي بأن العسكريين لا توضع القيود الحديدية في أيديهم ويمكن تعظيمهم ماداموا علي ذمة قضايا.. يحدث ذلك ولا نخجل من وضع القيود الحديدية في أيدي وأرجل المصابين من الثوار الذين يسكنون المستشفيات ليعالجوا من رصاص وعصي من تصدوا لهم وعاملوهم علي أنهم مجرمون مخربون.. أليس ذلك مدعاة للحزن والأسي والأسف والعار؟
< ظاهرة المحطات الفضائية المشكوك في نسبها كالابن اللقيط الذي لا يعرف له أب، ترتدي مسوح الرهبان وتدعي مساندتها للثورة ونقدها لما يحدث لكي يسلبها مجدها.. هذه المحطات، ومعها عدد من الأحزاب التي ولدت بليل من الحذر مما تعرضه ومن
الضيوف المستقطبين ومن الأفكار التي تبثها واضعة السم في العسل فهي تعمل علي تشكيل الرأي العام والسيطرة علي وجدانه وعواطفه مستخدمة أساليب الدعاية التي كان يتبعها النازي لغسل أدمغة الشعوب وتدجين المعارضة وتسييس القيم والأديان وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد واستباق الأحداث لإجهاض أي جهد يدعو إلي توحيد الصفوف ونبذ الخلافات وتجميع القوي والإنفاق علي أهداف قومية لكل فئات الشعب.. في المقابل ينبغي أن يشهد الإعلام الحكومي انتفاضة تطهر صفوفه وتدفع بكفاءاته إلي الصفوف الأولى وتعلى من مصداقيته وموضوعيته وحياده وتجعله مصدراً للحقيقة فلا نضطر إلي الهروب منه إلى «حنان زوجة الأب» الذي يفوق - للأسف الشديد - حنان الأم.. ما لم نفعل فإن مصر كلها سوف تظل «ترغي» ولا شيء يحدث.
< إذا كان صحيحاً أن «زهرة الخشخاش» قد عثر عليها في قصر العروبة مقر الحكم لمن أطلق عليها أحمد فؤاد نجم «سيئة مصر الغولة» فلابد من تبني منظمة حقوقية رفع الدعاوي اللازمة لمحاكمة وزير الثقافة السابق وزوجة زعيم مافيا نهب مصر التي حرضته علي سرقة اللوحة ونقلها إلي القصر التي تعيش فيه والتي اتهم بسرقتها وسجن بسببها مواطن مصري شوهت سمعته ومعه فريق العمل وأمن المتحف الذي كان يديره وألصقت به التهمة زوراً وبهتاناً.. وسواء أوجدت اللوحة في القصر أو هربت للخارج وبيعت ليوضع ثمنها ضمن الغنائم التي حصدها مبارك وأسرته وهربها للخارج تحسباً للزمن، فهي ملك لمصر لابد من استعادتها بعد أن غدر الزمن باللصوص «وأسكنهم فسيح زنزاناته».. حكموا شعباً طيباً وثق فيهم فخانوه، ومنحهم السلطة فاستخدموها ضده، وتركهم يشرعون فصاغوا القوانين لتجريمه في كل ما يفعل، ولكن السحر انقلب علي الساحر وأصبحوا اليوم يحاكمون بنفس القوانين التي أصدروها لكي يحكموا وثاق شعب بأكمله ويزجوا به في السجون والمعتقلات.. كانوا قد خططوا لإنشاء المزيد من السجون التي أغلقت عليهم نفس الزنازين التي أعدوها بأنفسهم لظلوا في مواقعهم سجانين تضم سجلاتهم كل شعب مصر.