رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصريات

هل هناك استمرار؟!

د.عزت صقر

الأحد, 21 أغسطس 2011 10:14
بقلم : د. عزت صقر

هذا ما كتبناه يوم 4 يوليو 93، وبعد 18 سنة شاءت إرادة الله بثورة شباب مصر لرفع هذه الغمامة وإنقاذ مصر من تلك الغمة بعد أن طفح الكيل وتفاقم السلب والنهب.

حذار أيها الشباب أن تتكرر الأمور ونحن نرى بوادره . فالنفاق خسيس يبدأ بسيطا ثم يستفحل ويتوغل. وصدق الذكاء الشعبي حينما يقول «من فرعنك يا فرعون، فقال لم أجد من يمنعني».

نـفاقـستـان

نقترح تغيير اسم مصر من جمهورية مصر العربية إلي سلطنة  نفاقستان الجمهورية الملكية فإن ظاهرة النفاق فى مصر أصبحت حالة مرضية بل حمي تصيب الشعب المصري. حمي لا تبقي ولاتذر. تقصف بشخصية مصر التي كانت ولادة معطاءة. واهبة أكبر وأهم الحضارات علي طوال تاريخ البشرية. مرض عضال يصيب شعبها رجالا ونساء وشيوخا وشبابا وحتى الأطفال. أنه مرض يفوق مرض

الإيدز. فالإيدز لا يقتل إلا أفرادا ولكن النفاق يقتل أمه بكاملها. وأي أمة؟ أعرقها وأقواها مقاومة للغزاة وأطولها عمرا وأكثرها حفاظا علي مقوماتها وشخصيتها علي مر التاريخ رغم أي عدوان أو جبروت وبطش حكام. هذا النفاق أو مرض الإيدز الأعـمى أصاب مصر حديثا منذ عهد عبد الناصر دكتاتورها الأول، وجعل مصر تتحسر علي رجالاتها وكبارها ووزرائها ومحافظيها بعد ان أصبحوا «تـشريـفاتية» يضربون تعظيم سلام ويعملون «عجين الفلاحة» إذا لزم الأمر لإرضاء صاحب السلطان ساحقين رجولتهم وكرامتهم وكرامة هذه الأمة. بئس هذه الأمة وبئس هؤلاء الرجال. الذى جعل من العساكر المجندين المغلوبين علي أمرهم نواطير خشبية يرصونها علي جانبي الطريق وجههم في الحائط
وقفاهم للموكب، حتى لا يعمي نور السلطان عيونهم.

إعلام وصحف تسمي كذبا بالقومية تتبارى فى لعق الحذاء.. صفحات كاملة للمبايعات الكاذبة التى تدعي صوت الجماهير أو العاملين أو أو.. لتذيل باسم منافق كبير وزيرا كان او غفيرا، صفحات اعلانية لا يدفع صاحبها حتى ثمنها من جيبه، بل يدفعه الشعب المسكين ساكن القبور والأرصفة الذي ينتظر زوال هذه الغمة.

ويزيد «القرف» من هذه الهوجة وهذا السباق المحموم في النفاق حينما يطالعنا التليفزيون بإنجازات وهمية و«غسيل مخ» للناس لتكريس حكم الفرد وديانة عبادة السلطان . في أخبار وبرامج قوامها الكذب والوصولية والنفاق. و يصل «القرف» إلي قمته والحسرة علي مصر إلي أعماق اليأس حينما نراهم يمسخون أطفالنا ويستغلون براءتهم فيرضعونهم لبن النفاق ليلقموه منذ نعومة أظافرهم في رقص وأغان وبرامج أطفال تليفزيونية تؤصل النفاق في نفوس رجال المستقبل.

إنهم يقتلون مصر ومستقبل مصر ولكن مصر ستلفظهم في النهاية وإن هي الآن إلا فتره سوداء لن تطول . لذلك نري أن نسمي مصر في هذه الفترة بتلك التسمية. 

Dr.ezzatsakr@yahoo.com