رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلاغ للنائب العام

السيد النائب العام..

د.عزت صقر

الأحد, 07 أغسطس 2011 09:03
بقلم:د. عزت صقر

منذ سبعة عشر سنة نشرنا مقالا عن فساد مبارك وتقدمت باستجواب وضعته أمام مجلس الشعب باتهامه ببيع السلاح لأعداء الإسلام لضرب بلاد المسلمين ولم يتحرك ساكن فهل يمكن مساءلته اليوم بعد هذه الثورة المجيدة ومحاكمة الفساد؟!

 

وهذاهو نص المقال بتاريخ 20 فبراير 1994 بجريدة «الوفد».

إلي من يهمه الأمر

البوسنة والهرسك يتم استئصالها من أوروبا، المذابح، الاغتصاب الجماعي، أبشع الجرائم ضد الأطفال، التدمير الشامل للمدن وخاصة المباني الإسلامية والمساجد، كل هذه العمليات تتم تحت سمع وبصر العالم، تنقلها التليفزيونات أحيانا علي الهواء حال حدوثها مباشرة، يتمتع بمشاهدتها الضمير العالمي وإن كان يستنكرها من وقت لآخر، في صيحات مسرحية يحتميها ادعاء المبادئ وإنسانية الحضارة الغربية، ولكن هذا أمرهم وحقهم في الخوف من الإسلام وحملة الإسلام، الجريمة الحقيقة هي موقف حكومات البلاد الإسلامية المائع والأكثر كيف نصف بعض هذه البلاد حينما تعاون النازيون الجدد في

الصرب ضد مسلمي البوسنة، خاصة بعض الدول العربية وما رأي المصريين حينما تتهم مصر بأنها من أكثر هذه الدول لتوريد السلاح سرا الي الصرب، مجرمي الحرب وأعداء الإسلام، هذا الاتهام، ليس مني، بل نشرته بعض الصحف الأوروبية ولم تكذبه حكومتنا السنية فهل نعتبره حقيقة إنه استجواب وضعه أمام السادة ممثلي الأمة في مجلس الشعب لعل منهم من يتحمس للدفاع عن مصر وإسلامها، إنه اتهام صريح ذكرته مجلة «دير شبيجل» الألمانية، الصادرة في يناير 1994، وهي معروفة بالرصانة والجدية، كذلك نشرت جريدة «الفيجارو» الفرنسية في 26/1/1994 تحت عنوان كبير «ليبيا ومصر وقبرص، هي المحاور الرئيسية لتهريب السلاح الي بلجراد» وهأنذا أورد ترجمة حرفية لبعض الفقرات التي صدرت في هذه الصحف طبقا
لادعاء الجهل من طرف نظام الحكم في مصر.. من القاهرة الي نيقوسيا مرورا بنيويورك وأوتاوا. تقوم بلجراد دون معوقات بعمليات شراء وتهريب السلاح رغم الحصار الذي فرضته الأمم المتحدة.. في ليبيا تقوم الشركات الصربية (اليوغوسلافية سابقا) بغسيل وتحويل ملايين الدولارات المنهوبة من البوسنة والهرسك وتمويل عمليات تهريب السلاح الي الصرب.. من الغريب بينما يقوم الصربيون بعمليات التصفية العرقية ضد مسلمي البوسنة والهرسك أن تكون دول عربية، حلفاء حركة عدم الانحياز سابقا - يقصد مصر - هي المجال الرئيسي لنشاط تهريب السلاح الي الصرب حيث تقوم بها شركة چيمكس Gemex مؤسسة قطاع عام يوغوسلافيا سابقا اسمها جنرال اكسبورت، مقرها العام بالجزيرة في القاهرة، نظمت شركة Temee توريد دبابات روسية تي 44 بقيمة 360 مليون دولار كماتم التعاقد علي توريد 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الي الصرب حتي عام 2013 بما يساوي 279 مليون دولار.

التفاصيل كثيرة والمراجع متعددة ومن المؤكد أن عيون نظامنا غير غافلة عما يجري علي أرض مصر فهل من تفسير؟!

أم هي أذن من طين والأخري أيضا من طين، فقافلة الفساد تسير والشعب يعوي.

[email protected]