ثورة شباب مصر تعيد شباب مصر

د.عزت صقر

الأحد, 06 مارس 2011 07:32
بقلم :د. عزت صقر

تحققت المعجزة ونجح الشباب في إزاحة هم ربض علي قلب مصر ثلاثين عاما. معجزة جديدة يسجلها التاريخ للشعب المصري.. أن يتم قلب نظام حكم ديكتاتور مدجج بالسلاح دون استعمال أي سلاح، غير الشجاعة والعزيمة. نجحت الثورة وأزاحت النظام كما نجحت وكشفت بلايا النظام وخطاياه من الفساد والسرقات. ولكن خير نجاح لها، هو يوم أن تتخلص مصر تماما من هذه النوعية من نظم الحكم إلي غير رجعة، نظام حكم الفرد.. تلك الجرثومة التي حكمت مصر منذ 1952. وتفشت عدواها حتي طالت كل البلاد العربية. ستون سنة  جعلت مصر في قاع الدول وضيعت فلسطين. تشرذم العرب وتربعت الصهيونية في بلاد العرب. بؤس النظام وبؤس المصير.

اليوم وقد ظهرت بوادر الأمل في ولادة الديموقراطية بعد دفن نظام حكم الفرد. الذي كان السبب الأول في انهيار

مصر اقتصاديا وحضاريا. يبقي التخلص من السبب الثاني وهو لا يقل عن التخلص من نظام حكم الفرد أهمية لنهضة مصر.

التكدس السكاني الذي يتسبب في  مشاكل وأزمات مصر المزمنة السكانية، الغذائية، الفقر، الازدحام، المرور، المواصلات، قلة الإنتاج والتخلف.

الحل هو خريطة سكانية جديدة يتم فيها  توزيع  الثقل السكاني بالكامل علي مساحات مصر البعيدة وإخلاء الوادي. البناء والتعمير في الصحاري والشواطئ  والزراعة في الوادي وعدم تبذير مياه النيل في رمل الصحراء.

ذلك بإنقاذ وادي النيل درع الأمن الغذائي للمصريين، من التجمعات العمرانية. واعتباره محمية طبيعية. يحرم فيها البناء وتطوير الزراعة كيفا وتنميتها رأسيا. بزيادة الأرض المزروعة بإزالة المباني الرديئة والعشوائية. وتحويل الجيد منها والثروة العقارية لزراع الأرض

وللنشاط السياحي، في صناعة سياحية ثقيلة تناسب أهميتها السياحية.

أليس غريبا أن السياحة لفرنسا سبعين مليون سائح سنويا، ومصر خمسة ملايين؟.. بالإضافة إلي أن سياحة مصر جماعية لا يستفيد منها إلا الدولة بالحصول علي العملة الصعبة والشركات والعاملون في مجال السياحة. وفي فرنسا فالغالبية هي السياحة الفردية مما يستفيد منها كل طبقات الشعب.

حتي يتحقق توزيع الكثافة السكانية للمصريين علي مناطق نائية بصورة طبيعية وحضارية يحتم استقلال تلك المناطق إداريا في ظل نظام سياسي اتحادي وحكم محلي مستقل. حتي يتحقق الاستثمار والنشاط الاقتصادي والعمراني ولتكن خمسة أقاليم: وادي النيل، سيناء، البحر الأحمر، الصحراء الغربية، الساحل الشمالي.

بتوزيع سكان مصر علي المساحة الكاملة لأرض مصر في أقاليم مستقلة إداريا تصبح الزيادة السكانية نعمة وسلاح إنتاج وإبداع. ومنافسة بين الأقاليم به مصر تتقدم وتزدهر.

هي فرصة مواتية للتغيير الشامل للدستور ليتناسب مع جمهورية مصر العظمي، وتكون رئاسة الدولة، مجلس رئاسي يشكل من رؤساء الأقاليم لمدة خمس سنوات يتولي الرئاسة كل منهم لمدة سنه دورياً، والقرار فيما بينهم بالأغلبية.. وللحديث بقية