رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصريات

أول الانتخابات بعد الثورة تبدأ مزورة

د.عزت صقر

الأحد, 13 نوفمبر 2011 10:24
بقلم : د. عزت صقر

كما يقرأ الكتاب من عنوانه، تفهم الأحداث من بدايتها، الانتخابات الأولي بعد ثورة الشعب المصري لا ولن تحقق ما ثار الشعب من أجله، انتخابات تبدأ بالوهم والتضليل، هي أقصي أنواع التزوير وإن تمت تحت رقابة محلية أو دولية، رقابة القضاء أو غيره،

فذلك ينحسر فقط علي عملية التصويت والصناديق، لكن ما يحدث الآن في تنظيم هذه الانتخابات هو أشد أنواع التزوير، بل أكثرها خسة وخبثاً.
شراء الضمائر وبيع الأصوات هو برنامج المرشح، يعبر عن أن شخصه من الفلول ولصوص عهد الفساد الذين يعتبرون مجلس الشعب استثماراً اقتصادياً.. تضليل.
جماعات تدعي التدين والعفة والصدق ومرشحوها يشترون أصوات الناخبين بتوزيع أنابيب البوتاجاز والأجهزة المنزلية.. تضليل.
أعداد الترشيح الفردي وزيادته هي لإتاحة الفرص للفلول واللصوص وتجار الكيف.. تزوير.
الحفاظ علي بنود اسمها نسبة عمال وفلاحين - التي لم توجد في التاريخ في أي بلد في العالم - هي أبواب الخداع والتزوير، فكيف تكون 50٪ لطبقة دون غيرها، وقد

كان الأدعي في هذه الحالة أن تكون 50٪ للمرأة، خاصة المتعلمة.. تضليل وتزوير.
السرعة والتكالب لإجراء هذه الانتخابات لا ولن يحقق الإرادة الحقيقية للشعب الذي يبدأ بالكاد في الصحيان من كابوس حكم الفرد، مع استمرار الفقر والجهل والأمية السياسية.
التسرع في إجراء هذه الانتخابات تزوير يخدم فئات معينة ذات فكر سياسي نما وشب في ظل نظام حكم الفرد وترعرع بملايين الدولارات البترولية، مع حكم الفرد وإن عاني الاضطهاد والسجون والتعذيب والشهادة مع كل فتراته لكنه تفاهم وعمل معها كلها عبدالناصر والسادات والمخلوع، كان اسمهم «المحظورة» وأعضاؤها رسمياً، يمرحون في المجالس النيابية والمحلية والنقابات.
منذ أوائل حكم الفرد ولأكثر من نصف قرن، التيارات السياسية باسم الدين كان لها منابر ودور العبادة وسهولة الاتصال بطبقات الشعب العريضة، وفي الوقت نفسه كان تحريم ذلك علي الأحزاب
الوطنية المدنية، التي تتهمها اليوم تلك الجماعات كذباً وزوراً بالعلمانية والإلحاد إنه التزوير لصالحهم.
استعمال الشعارات الدينية كذب وتضليل وتزوير، سلاح لغسل مخ الناخب للحصول علي صوته، قد يفيد تلك الجماعات اليوم لكنه يؤجج ويضرم النار يخلق فتنة تفتت حصر، فإن رغبتهم في الوصول إلي السلطة والتسلط علي الشعب تفوق مصر وصالحها ومستقبلها.
يا أعضاء المجلس العسكري يا أفراد الحكومة إن مصر تعبر مرحلة دقيقة في حياتها أهيب فيها بكم وبكل مسئول اليوم وكل من له يد أو قدرة أو إمكانية في العمل لمستقبل مصر أن تكون مصر فوق كل جماعة وكل فئة مهما كانت.
نحن نعيش مجتمعاً دولياً ولسنا في معزل عن الحضارة الدولية، ولا تستطيع مصر بحالها الحالي وإمكاناتها اليوم أن تصارع أو تجافي ذلك المجتمع العالمي.
إن كنا نسعي لنهضة مصر وقيامها من عسرتها لتناهض قوي العالم فلن يكون ذلك إلا بالعمل الصالح المدني الجامع لشعبها بجميع طبقاته وأفراده، فالدين عباداته علاقة مباشرة بين الفرد وربه، أما علاقة الفرد ومجتمعه فهي منهج إسلامي يسمح بالاختلاف في سبله إلي الهدف الجليل.
أوقفوا هذا العبث رأفة بمصر ومستقبلها، ضعوا أولاً القوانين والقواعد والمبادئ ونحن علي البر قبل أن نغرق في دياجير الظلام.
[email protected]