رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحوار المجتمعى الإقتصادى

بقلم: د . عبد المنعم السيد

رغم أن التحول الديمقراطي في مصر يرسل رسالة طمأنة إلي العالم الخارجي والمستثمرين مما يعطى دفعة قوية للإقتصاد والاستثمار والتنميه إلا أن .. ذلك لم يحدث فما زالت مصر تعيش في مرحلة ترقب إقتصادي وإستثماري ربما يكون الدستور وتأخر ظهورة حتي الآن أحد الأسباب وربما تكون المظاهرات

والإحتجاجات اليومية جزء هام من هذه الأسباب . وأيضا الأرتباك في الموازنة العامة للدولة ووجود عجز قد يزيد عن 140 مليار جنية عن العام المالي 2012 / 2013 .
وقد يصل إلى 175 مليار جنيه إذا لم تتخذ الحكومه أية إجراءات لمواجهة هذا مما يعني أن نسبة العجز في الموازنة أقرب من 30 % مما يعني زيادة الخطورة .
ولكن هذا لا يعني أن مصر لن تستطيع الخروج من هذا المأزق .. فمازال هناك تفاؤل .. فمن الطبيعي . أن بعد أى ثورة شعبية يتم القضاء علي نظام فاسد جعل الأغنياء أكثر غنى والفقراء أكثر فقرا .. وبالتالي تتحسن الأحوال بعد الثورات بالقضاء على الفساد والنهب الممنهج
ولحس الحظ نجت مصر من الدمار الذى قد يلحق ببعض الثورات مثل ما حدث في ليبيا واليمن أو مثل ما يحدث الآن في سوريا الشقيقة .
أن ماعلينا الآن .. الترقب والمشاركة في إعادة بناء الوطن من الداخل وتهيئه المناخ الإستثماري والأقتصادي لتحقيق النمو والتنمية المنشودة وربما ما دعا إليه د. هشام قنديل رئيس الوزراء بإجراء حوار مجتمعى حول * وبرامج الحكومه خلال السنوات العشر القادمه تمهيداً لعرضه على رئيس الجمهوريه وربما حوار مثل هذا يكون مفيداً ويجعل أن هناك إحساس لدى المواطنين بالتغيير وعلى الحكومه الأن وضع خطط قصيره ومتوسطه وطويله الأجل يكون من أولويتها  .
1. ترشيد الدعم خاصة دعم المصانع والصناعات كثيفة إستخدام الطاقة  والإتجاه الدعم النقدي بإستخدام بطاقة الرقم القومى .
2. فتح الباب للإستثمار الجاد .. وعلي الأخص الإستثمار في المجال الصناعي والزراعي والتكنولوجى والطاقه المتجدده .
3. وتقليل الإستثمار الأجنبي في المجال الخدمي والتجاري .
4. وضع خريطة إستثمار تنطوي علي إحتياجات مصر من الإستثمار في المرحله الحالية والمستقبلية
5. تقديم الدعم الكامل للفلاح .. فمن المتوقع زيادة أسعار السلع الغذائية والحبوب
نظرا .. لإتجاه الدول الكبرى وعلي الأخص دول العشرين بمناقشة موضوع تفادى حظر تصدير المحاصيل والتي سوف تتأثر بإرتفاع الأسعار مثل القمح والذرة والتى تنتج بكثرة في دول العشرين التى تأثرت بالجفاف بالإضافة الى ضعف المحصول في روسيا ومنطقه البحر الأسود وقد تكون في مواجهه أزمة جديدة للغذاء في ضوء إرتفاع أسعار الغذاء 6% فى شهر يوليو الماضي .. وكذلك في ضوء الأنباء التي وردت من هيئه الأحوال الجوية الرسمية في اليابان التي تشير إلي حدوث ظاهرة النينيو وإستمرارها حتى الشتاء .. وتأثيرها على إمدادات الغذاء العالمية المتضررة بالفعل من الجفاف و إرتفاع الأسعار .. وبالتالى فليس لنا سوي دعم الفلاح ومحاولة إستغلال الأراضى الخصبة في مصر و السودان والإستثمارات الخليجية من أجل تحقيق الأمن الغذائي ..
6 –الأهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة فحتي الآن لا توجد هيئات ومؤسسات مالية تنهض بهذا القطاع بإستثناء مبادرات محدودة أما التمويل المتناهى الصغر فيقصد به الخدمات والمنتجات المالية المختلفة التى تستهدف الفئات ذات الدخل المحدود والمنخفض بما يلائم إحتياجات وقدرات هذه الفئات وقد أثبتت تجارب الدول النامية أن ذوي الدخل المحدود والمنخفض لديهم جدارة إئتمانية عالية وتتعدى نسب سدادهم للقروض أكثر من 90 % .
كما أن دول مثل الهند قامت وتم بناء نهضتها على المشروعات المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر .
إلا أن ما زالت فجوة تمويلية كبيرة علي الرغم من أن هذه الفئات المتوسطة والصغيرة أقل المتضررين من الأحداث الإقتصادية الراهنه
          7 - إتجاة الدولة المصرية إلي المشروعات كثيفه إستخدام الأيدي العاملة للحد من ظاهرة البطالة .. والإتجاه للمشروعات القومية وعلي رأسها تنمية قناة السويس وشرق التفريعه وإقامة محطات الطاقة الشمسية بالصحراء الغربية .
         8 - إعادة هيكلة للموازنه العامه وترشيد الإنفاق الحكومى قدر المستطاع إن الموازنةغاب عنها مثلث التنمية وهي ( الصحة والتعليم والبحث العلمى ) حيث أن الدولة التى ترغب فى التنمية الحقيقيه لابد أن يزيد إستثماراتها فى هذه المجالات لتتراوح مابين 8 % إلي 12 % من إجمالي الموازنة اما فى الموازنة الجديدة عن عام 2012 / 2013 فإن نسبة الإتفاق لم تتجاوز الـ 4 % 
ضرورة وحتمية وتطبيق نظام موازنة البرامج والأداء لتتحول من موازنة بنود إلى موازنة برامج وأداء
على اساس النشاط وذلك بهدف :-
• تخفيض وترشيد افتفاق الحكومي سواء الجاري أو الأستثماري .
• إمكانية محاسبة الوحدات الحكومية المقصرة في أداؤ مهامها .
• سهولة تحديد المهام والوظائف المطلوبة من كل قطاع فى الدولة .
• الإلتزام بتطبيق أحكام القانون رقم 17 لسنة 2005 والمعدل للقانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة والذي نص علي :-
تطبيق العمل بموازنة البرامج في مدي أقصاها 5 سنوات من تاريخ سريان القانون
• توفير معلومات كافية عن مدى فاعلية وكفاءة الحكومة .
• توفير الرقابة الفعالة خاصة على المخرجات
حيث عدم توافر المعلومات يؤثر علي مساءلة الحكومة عن كيفية إدارتها للموازنة العامة .
ومن أهم المزايا موازنة البرامج والأداء هى :-

1. تساعد على توزيع الإمكانيات الحالية المتوفرة لدى الدولة بشكل أفضل من الموازنة التقليدية فهى تقدم بيانات تفصيليه للجهات المختصة بتوزيع الإعتمادات بين الوزارات والمصالح عن البرامج والمشاريع المراد تنفيذها .
2. تساعد فى تحسين عمليات تنفيذ البرامج والمشاريع للأجهزة الحكومية
( الوزارات والمصالح ) كما أنها تسهل عملية الرقابة في مرحلة التنفيذ نظرا لوجود معايير الأداء


9 -  فترشيد الإنفاق الحكومى يعطى إنطباع للمواطن العادى أن

الحكومة جادة في الإصلاح والسياسات كما إنها ستساهم إلى حد كبير فى الحد من ظاهرة الوقفات الإجتماعية والمظاهرات الفئوية .. لأن المواطن عندما يرى أن الحكومة ليس لديها ما تنفقه على نفسها .. واستبدلت السيارات الفارهه وخفضت الإتفاق الحكومة بوجهه عام داخل المصالح والوزارات الحكومية إلي الحد الأدنى ..
يعطى شعورا عاما لدية .. ان الحكومة بدأت تعمل لصالح المواطن .

           10 - يجب تنقية قوانين الدولة من المواد ذات السمعة السيئة والقوانين التى تخدم فئات محددة على حساب فئات اخرى
فمصر .. يوجد بها حوالى 65 ألف قانون ينظم الحياة بها بالأضافة إلى ألاف اللوائح والتعليمات والقرارات الوزارية التى تتجاوز ( 250 الف قرار وزارى وتعليمات ولائحة )
يجب تحديث الجهاز الأدارى للدولة وعلى الأخص الوزارات التى تتعامل بشكل متواصل ودائم مع المواطنين .. ويتم ذلك من خلال :
        11  –تحديد الأوراق والمستندات المطلوبة لأداء كل خدمة مع تحديد المدة الزمنية المفروض لأداء هذه الخدمة . مثل ( إصدار رخصة – إنشاء شركة – عمل تراخيص – سجل تجاري ...... ألخ )
        12 -  إعداد لائحة جزاءات لأى موظف يحاول أن يتسبب ا\فى تأخير الأوراق وأداء وتنفيذ الخدمة لأى أسباب وهمية أو بطلب مستندات زائدة عن الأوراق المحددة سلفا
        13 – على أن تتضمن لائحة الجزاءات
    توجيه إنذارات وخصومات لكل موظف وحرمانة من المكافآت ..وبعد توجيه 3 إنذارات لهذا الموظف يتم حرمانه من مكافآت نهاية الخدمة ويتم رفد هذا الموظف وبالنسبة للموظف المجتهد يتم إعطاؤة مكافآت شهرية بعد تقييم الأداء ويحصل على 25 % من قيمة رسوم الخدمة
        14 - عمل قسم للشكاوي والمديح بكل مؤسسة حكومية خدمية لتقييم الأداء على ان يكون وظيفه هذا القسم  إرسال تقارير يومية عن طريق الأنترنت وتكوين قاعدة بيانات و إرسالها الى الجهاز المركزى لمراقبة الأداء الحكومى
         15 -  إنشاء وتكوين جهاز رقابى جديد تحت مسمى الجهاز المركزى لمراقبة الأداء الحكومي ويكون من مهامه :
  1 – مراقبة ومتابعه الأداء الحكومى داخل كل القطاعات الحكومية .
  2 – بحث شكاوى المواطنين المتعاملين مع القطاعات الحكومية .
  3 – تقييم الأداء لكل الموظفين العاملين بالدولة .
  4 – تذليل العقبات أمام المواطنين لتسهيل حصولهم على الخدمة المطلوبة  .
  5 – تحديد المستندات والأوراق المطلوبة لكل خدمة .
  6 – ربط قطاعات الحكومة بعضها ببعض ويكون بمثابة حلقه الوصل بين القطاعات للإستعلام عن المستندات .
  7 – الإشراف والمراقبة على قطاعات المتابعة والمراقبة بكل وزارة وهيئه من الوزارات والهيئات الحكومية على ان تكون تبعيتها إلى هذا الجهاز فليس من المعقول أن إدارة المتابعه والمراقبة في وزارة الصحة على سبيل المثال  تعطى تقرير عن سوء إدارة المستشفيات الحكومية التابعة لوزير الصحة ... وهذه الإدارة تابعة له .
  8 – تكون تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء مباشرة ويتولى رئاسته شخص بمنصب نائب رئيس وزراء
  9 – متابعة تنفيذ خطط الحكومة فى التنمية والمشروعات والإنفاق الحكومى .... الخ
  10 -  دراسة القوانين المصرية .. ومحاولة تنقيتها من المواد سيئه السمعة وإحالتها إلى المحكمة الدستورية لأعمال شئونها .. أو لمجلس الشعب .
** من صلاحية هذا الجهاز : -
1 – رفد الموظفين وإحالتهم للتقاعد أو إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم إذا لزم الأمر .
2 – الخصومات والجزاءات .
3 – المنح والمكافآت للموظفين الذين اجادو .
4 – التوسع فى اداء الخدمات الروتينية عن طريق الأنترنت وذلك لتفادى الزحام والرشاوى .
5– مد ساعات العمل حتى الساعة الثالثة وبعض الأدوات الخدمية التى تتعامل مع الجمهور حتى الساعة الخامسة لتفادى تكدس المواطنين .

-----
محاسب قانونى وخبير إقتصادى
مدير مركز القاهره للدراسات الإقتصاديه والإستيراتيجيه
:[email protected] E-mail