رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر من الثوره إلى الدولة

بقلم: دكتور/ عبد المنعم السيد

كان الفساء الذى إستشرى فى جسد الدوله المصريه وعلى الأخص فى العشر سنوات الأخيره من حكم الرئيس السابق / محمد حسنى مبارك وكذلك حالة الإستقرار غير المطمئنه والضبابيه التى كانت تعيشها مصر خاصة بعد قيام الرئيس السابق

بإجراء عمليه جراحيه فى ألمانيا وكثرة الحديث عن ملف التوريث فى مصر وماكان يعانيه المواطن المصرى من ضغوط حياتيه وإنخفاض حاد فى مستوى المعيشه وزيادة المعاناه للمواطن بعد إنحصار المواطن بين ثالوث الفقر والجهل والمرض أدى ذلكالضغط إلى خروج جموع الناس إلى الميادين وقيام ثورة 25 يناير رافعين شعار ( عيش – حريه – عداله إجتماعيه ) وإنتهت المرحله الأولى فى الثوره بعد (18 يوم ) بتنحى رأس النظام السابق عن السلطه فى 11 فبراير 2011 وبدأت منذ هذا التاريخ بداية المرحله الإنتقاليه التى تولى الجيش فيها زمام الأمور فى الدوله المصريه وشهدت المرحله الإنتقاليه التى تجاوزت ال 500 يوم عدة أحداث يمكن تقسيمها إلى عدة أقسام فنجد على سبيل المثال فى المجال الإقتصادى .
 إنخفض الإحتياطى النقدى لدى البنك المركزى المصرى من 36,3 مليار دولار فى ديسمبر 2010إلى أن أصبح 15 مليار دولار فى إبريل 2012 ( أى إنخفض حوالى 21 مليار دولار ) فى مده لا تتجاوز 16 شهر .

 إنخفاض التصنيف  الإئتمانى الدولى لمصر 6 مرات مما يعنى عدم قدرة مصر بالوفاء بإلتزاماتها الماليه الخارجيه من وجهة نظر المؤسسات الدوليه ومن ثم ترتفع تكاليف الديون والقروض التى تتحصل عليها مصر .

 زيادة حجم الدين الداخلى ليتجاوز 1,3 تريليون جنيه ( 1300 مليار جنيه ) .
 إنخفاض الناتج القومى المصرى فى السنه الماليه المنتهيه فى 30/6/2011 ليصبح فى حدود تقترب من 800 مليار جنيه بعد أن كان فى السنه الماليه المنتهيه فى 30/6/2010 أقترب من 1,3 ترليون جنيه 1300 مليار .

 زيادة عدد المصانع المغلقه لتصبح فى حدود 4600 مصنع مغلق .

 خسائر البورصه التى تجاوزت حتى 31/12/2011  " 200 مليار جنيه " .

 زيادة التضخم ( وهو مايمثل زيادة أسعار السلع ) خاصة الغذائيه

لتتجاوز ال 35%.
 إنخفاض قيمة العمله المصريه فى حدود 11% حيث إنخفضت العمله المصريه
( الجنيه المصرى ) أمام الدولار بحوالى 60 قرش .

 إنخفاض الإستثمارات الأجنبيه فى مصر بعد قيام كثير من الأجانب بسحب وتخفيض إستثمارتهم فى مصر .هذا من الناحيه الإقتصاديه أمام من الناحيه السياسيه فنجد أن :
من أهم الأحداث التى تمت خلال الفتره الإنتقاليه .

1. المظاهرات الفئويه والمطالبات الشعبيه للحكومه بتحسين الأوضاع الإقتصاديه .
2. الوقفات الإحتجاجيه للمتظاهرين إعتراضاً على أداء المجلس العسكرى وعلى أحداث تصادميه تمت خلال  الفتره الإنتقاليه منها :-

أ . أحداث مسسرح البالون .
ب . أحداث ماسبيرو .
ج. أحداث شارع محمد محمود .
د. أحداث القصر العينى ومجلس الوزراء .

3. تغيير 4 رؤوساء للوزراء خلال عام 2011 منهم ثلاثه بعد الثوره وهم :-
1- (1/1 – 30/1/2011) رئيس الوزراء (د/ أحمد نظيف).
2- (31/1 – 2/3/2011) رئيس الوزراء ( د/ أحمد شفيق) ..
3- (3/3- 22/11/2011) رئيس الوزراء ( د/ عصام شرف)..
4- (23/11–31/12/2011) رئيس الوزراء ( د/ كمال الجنزورى)..

4. تغيير 4 وزراء للماليه خلال عام ( 2011 ) 4وزراء وهم :-
1- (1/1 – 30/1/2011) وزير الماليه ( د/ يوسف بطرس غالى )..
2- (31/1 – 4/7/2011) وزير الماليه (د/ سمير رضوان)..
3- (5/7 – 22/11/2011) وزير الماليه ( د/ حازم الببلاوى)..
4- (22/11 – 31/12/2011) وزير الماليه ( د/ ممتاز السعيد)..

5. تغيير 3 روؤساء للبورصه المصريه وهم :-
1. د. خالد سرى صيام
2. السيد / محمد عبد السلام
3. د. محمد عمران

ومن الناحيه التشريعيه والتأسيسيه فقد تمت عدة أحداث كان أهمها : -
1. حل مجلس الشعب والشورى المزورين .
2. الإستفتاء الشعبى على التعديلات الدستوريه (9 مواد دستوريه ) الذى تم فى 19/3/2011 .
3. الإعلان الدستورى فى 29/3/2011 .
4. حل الحزب الزطنى الديمقراطى تنفيذاً لحكم القضاء .
5. إحالة رموز النظام السابق للمحاكمات عن الفسادالمالى والكسب الغير مشروع وقتل المتظاهرين  .
6. بدء محاكمة القرن للرئيس السابق حسنى مبارك فى 3/8/2011  وصدر الحكم عليه بالإدانه فى 2/6/2012 .
7. الإنتخابات التشريعيه لمجلس الشعب بعد الثوره وبدء جلساته فى 23/1/2012
8. الإنتخابات التشريعيه لمجلس الشورى بعد الثوره .
9. البدء فى إنتخابات الرئاسه المصريه فى مايو 2012 .

ومع هذا الزخم فى الأحداث على المستوى السياسى والإقتصادى والتشريعى خلال المرحله الإنتقاليه التى ندعوا الله أن تنتهى على خير ويتولى شأن البلاد رئيس منتخب حتى تكون بداية لإنطلاق الدوله إقتصادياً والبدء فى مشروعات التنميه ،إلا أننا وجدنا بعض الإعتراضات على نتائج المرحله الأولى للإنتخابات ونزول بعض المتظاهرين فى الميادين للإعتراض على ما أسفرت عليه نتائج المرحله الأولى للإنتخابات بوصول إثنين من المرشحين هما د. محمد مرسى والفريق أحمد شفيق .. وجاءت نتائج الجوله الأولى معبره عن معطيات ومسار الأحداث منذ (11 فبراير 2011 ) تنحى الرئيس السابق وحتى الأن – فمن إختار الفريق أحمد شفيق إختار الأمن وتحسين الأحوال الإقتصاديه والإستقرار فى حين أن من أختار الدكتور / محمد مرسى إختار معه جماعة الإخوان المسلمين وتغيير الوجوه و المرجعيه الدينيه فى حين أن .. تشتت شباب الثوره والقوه المدنيه والليبراليه بين حركات وإئتلافات تجاوزت ال180 إئتلاف وماشهدته الأحداث من مظاهرات وإحتجاجات وضجيج أثر على الحياه الإقتصاديه للناس كان كفيلاً فى عدم وصول المرشحين الأخرين وقد تمت الإنتخابات فى نزاهة وشفافية – إلى حد كبير – ولاتقارن بإنتخابات الرئاسه التى تمت فى عام 2005 .
ومن ثم .. يجبعلى الجميع القبول بنتائج هذه الإنتخابات – أى كانت – لأنها هذه هى الديمقراطيه خاصة وإن هذه هى أولى إنتخابات رئاسيه وليست أخر إنتخابات فالرئيس القادم سيستمر لمدة أربع سنوات وتأتى إنتخابات جديده ليمارس الشعب من جديد دورة فى إختيار الرئيس القادم .
أما الرفض والتظاهر فهذا سيحول الدوله الى فوضى وتتحول الثوره إلى الفوضى بدلاً من إنتقالها إلى دوله حديثه مدنيه " الجمهوريه الثانيه المصريه " فلا يمكن أن يكون التظاهر والإعتراض على نتائج الإنتخابات سبباً فى تغيير وتعديل النتائج لصالح مرشحين أخرين .. لأن هذا سيؤدى بالتبعيه على إعتراض وتظاهر أنصار هذا المرشح الذى تم إستبداله ، علينا أن ندرك أهمية المرحله الإنتقاليه وخطورتها على الإقتصاد والشأن الداخلى المصرى ونحاول الوصول الى بر الأمان بأنهاء الفتره الإنتقاليه وننتقل من الثوره إلى الدوله وليس من الثوره إلى الفوضى .
-----
محاسب قانونى وباحث إقتصادى
عضو نادى خبراء المال
عضو جمعية شباب الأعمال
مستشار ومحكم بمركز التحكيم الدولى
عضو فى مؤسسة ""Kreston internationalالعالميه للمحاسبه ومقرها لندن – إنجلترا
:[email protected] E-mail