رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المال السياسي فى مصر وأثره على تزييف إرادة الناخبين

د.عبدالمنعم السيد

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 13:11
بقلم- دكتور/ عبد المنعم السيد

أشتد السباق في أنتخابات الرئاسة المصرية كأول إنتخابات مصرية بعد ثورة 25 يناير 2011 لإختيار رئيس مصر بالانتخاب الحر المباشر من ضمن المرشحين لهذا المنصب الرفيع .. وفي ظل الضوابط التي وضعتها لجنة الانتخابات الرئاسية طبقاً للقانون 7 لسنة 2011 والتي تتضمن :-

1. قيام المرشح بإحضار 30 الف توكيل رسمي من الناخبين للدخول في مضمار الترشيح الرئاسي .
2. او قيام أحد الاحزاب التي لها مقعد او اكثر في مجلسي الشعب او الشوري بترشيح ودعم أحد المرشحين لهذا المنصب .
3. أو بموافقة 30 عضو برلماني سواء من مجلس الشعب او مجلس الشوري أو كلاهمـا لهذا المرشح .
وفي ضوء ذلك اشتد السباق بين المرشحين للحصول علي هذه الثقة من الناخبين أو بدعم الاحزاب او بدعم أعضاء مجلسي الشعب والشوري ,وكان للمال السياسي كلمة في هذا الموضوع .. واستخدامه في الحصول علي ترشيح ودعم الناخبين لأي من المرشحين خاصة وأن 40% من الشعب المصري تحت خط الفقر .. واكثر من 48% من الشعب المصري آمُـي لا يعرف الكتابه او القراءة .. وايضا مع هبوب رياح التدخل الاجنبية من دول الخليج العربي وأمريكا التي تجد في تدعيم أحد او بعض المرشحين غاية في ذلك .
وتتضح ظاهرة استخدام المال في تزييف إرادة الأمة في المجتمعات التي تبدأ في نهج الديمقراطية فمشكلة الديمقراطية في مصر .. أو في كل البلاد العربية وبلاد العالم الثالث أنها ظاهره حديثه , فالنظم الديمقراطية الحقيقية تأتي من أسفل لأعلي من خلال التوعية وابراز أهمية الديمقراطية ونشر ثقافة الديمقراطية في التعاملات من خلال إمكانية قبول الرأي الآخر والاستماع له ونشر ذلك في التعليم الذي يجب ان يكون

قائم علي التحاور والتعلم من خلال المناقشات والابحاث والرآي وليس التعليم القائم علي التلقين والحفظ كما يحدث عندنا في مصر أو في معظم دول العالم الثالث والدول العربية .
ولكن  الاشكاليةقيام الدول العربية وعلي راسها مصر باستيراد النظم الديمقراطية من الخارج (أمريكا – آوروبــا ) كقوالب ومعلبات دون الالتفات الي الثقافة وطباع الشعوب العربية... فالديمقراطية الحقيقية تأتي من اسفل لا تأتي من اعلي ..
ومن ثم .. فمن عيوب الديمقراطيات لاسيما الهشه و الحديثة وغير المحصنه .. أن يسمح التنافس الانتخابي بتدفق اموال مجهولة أو معلومة المصدر للتأثير علي الناخبين وإستغلال احتياجهم وفقرهم .. في تزييف إرادة الشعوب .
ولتمويل دعايات انتخابية ضخمه بهدف ايصال او افشال مرشحين كما حدث في الانتخابات اللبنانية التي وصل سعرالصوت الانتخابي الواحد اكثر من 500 دولار أمريكي وكما حدث في الانتخابات العراقية .. وما يحدث حاليا في مصر من خلال جمع توكيلات لمرشحي الرئاسة حيث يدفع البعض مبالغ مالية للحصول علي هذه التوكيلات
ومن الاثار السلبية لدخول المال السياسي كداعم للانتخابات :
1. التأثير عليقناعات(الناخب المتردد ) الذي فقد الثقة في من يدير الدفه حـاليـًا وذلك من خلال ظهور فضائيات وصحف وإعلام ومنظمات معززة بإمكانيات مالية كبيرة تهدف إلي تضليل الرآي العام .
2. التأثير علي بعض الناخبين من خلال إستغلال احتياجهم للمال في ظل تزايد اعداد البطالة وتزايد نسبة الفقر في مصر .
3. الإستخدام الخاطئ للإعلام .. وظهور فضائيات تتناسل سريعـًا وتصنع
أمر واقعـًا يتناغم مع رغبات دول وقوي مجاورة تحاول بث السم في العسل من خلال تدعيم مرشحين محددين وسب و قذف مرشحين آخرين .
4. تزييف إرادة الأمة من خلال وصول مرشحين لصدرة الحكم لم يكن لهم أي تأثير سوي ما دفعوا من أموال لشراء الاصوات .
5. العمل علي تفتيت الاصوات والكتل التصويتيه .
6. هيمنة فصيل أو نخبه سواء كانت من داخل البلد او من خارجها علي الرئيس القادم لقيامها بدعمه ماليـــًا .
7. إنهيار الولاء للدولة الأم (مصر) وانحراف الولاء لمن يدفع اكثر لا للوطن .
8. إغفال مبادئ الثورة ... فالثورة قامت لمحاربة الفساد والفاسدين لا لإرتكاب انواع جديدة ومبتكرة من الفساد ودخول المال السياسي لتزوير وتزييف إرادة الناخبين .
9. تغيير مسار الثورة ... فبدلا ً من أن تصب الثورة في صالح الوطن والمواطن وإزدياد عدد المؤمنين بها .. يتحول الامر الي فشل الثورة وحصد بعض الاشخاص لمكاسب شخصية وانهيار الوطن في دوامة الفساد .

ومن هنا يأتى

• ضرورة تفعيل دور الرقابه والأجهزه الرقابيه لمعرفة مصادر التمويل لكل من المرشحين سواء من داخل أو ما خارج مصر..
• وضع آليات وضوابط محدده لكل مرشح لتقنين التمويل سواء كان فى شكل تبرع أو دعم أو مال المرشح الخاص به.
• إلزام المرشحين بالشفافيه والإفصاح عن مصادر التمويل الداخلى والخارجى  فإنه يجب على المرشح أن يقوم بالإعلان بكل شفافيه عن مبالغ الدعم له وما هو المقابل الذى قام بالوعد به للأخرين وممولى الحمله وهذا شىء هام جداً حتى لايكون رئيس الجمهوريه القادم ألعوبه فى يد أى لوبى سواء داخلى أو خارجى .
• إلزام المرشح بإعلان أسماء شركات الدعايه والإعلان التى تقوم بعمل الدعايه الخاصه بهم والمبالغ التى سدادها لهذه الشركات  وكذلك المبالغ التى يتم سدادها للصحف مقابل الإعلانات والحملات الدعائيه .

وذلك للحد من هيمنة وسيطرة المال والتمويلات الخارجيه والداخليه على الرئيس القادم للبلاد وسيطرة من يقوم بالتمويل على مستقبل مصر.
___________
محاسب قانونى وباحث إقتصادى
عضو نادى خبراء المال
عضو جمعية شباب الأعمال
مستشار ومحكم بمركز التحكيم الدولى
مستشار بمفوضية العلاقات الأوروبية العربية
عضو فى مؤسسة ""Kreston internationalالعالميه للمحاسبه ومقرها لندن – إنجلترا
:[email protected] E-mail