رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مخطط لنشر الفوضى بمصر

د.عادل عامر

الأحد, 27 نوفمبر 2011 09:36
بقلم:الدكتور عادل عامر

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء السياسيين الإسرائيليين والعالم الذين يؤيدون الثورات العربية ، واتهم ربيع العالم العربي بأنه لا يتحرك إلى الأمام ،

بل يسير إلى الوراء. وفي أول تعليق له أمام الكنيست منذ اجتاحت موجة الثورات العربية الدول العربية، أعرب نتنياهو عن تشككه الكامل بقدرة الشعوب العربية في دعم الأنظمة الديمقراطية، وقال انه يحن لنظام حسني مبارك في مصر. وقال انه يخشى سقوط النظام الملكي الهاشمي في الأردن، وكذلك كرر رفضه المطلق لتقديم أي تنازلات للفلسطينيين. وأضاف "إن المعلقين والمعارضة الإسرائيلية قالوا إننا نواجه مرحلة جديدة من الليبرالية والتقدم... ولكننا نرى العكس تماما والوقت أثبت أنني كنت على حق. الربيع العربي سيتحول إلى "الإسلامية" المعادية للغرب والمعادية لإسرائيل وللديمقراطية".كما انتقد القادة الغربيين وخصوصا الرئيس الأميركي باراك اوباما ، الذي دفع مبارك إلى الاستقالة من السلطة. وقال نتنياهو من على منبر الكنيست إن إسرائيل تواجه فترة من عدم الاستقرار وعدم اليقين في المنطقة ، وهذا بالتأكيد ليس الوقت المناسب للاستماع إلى أولئك الذين يقولون اتبع قلبك".وتابع قائلا": أتذكر إن الكثير منكم حثني أن أغتنم هذه الفرصة لتقديم تنازلات متسرعة ، التسرع في التوصل إلى اتفاق لكن سياسة إسرائيل لا تسير على أوهام. هناك اضطراب كبير هنا..العديد منكم طالبني بتقديم جميع أنواع التنازلات ،لكننا نحن نصر على أسس الاستقرار والأمن مما يزيد من ذلك الآن . حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، من "تعرض منطقة الشرق الأوسط لموجة تطرف إسلامي مناوئة للدول الغربية والقيم الديمقراطية." وأشار نتنياهو، خلال جلسة خاصة للكنيست، إلى أن الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية "ازدادت ولم تتقلص،" قائلا إن بلاده "ستواصل العمل على تعزيز السلام مع مصر والأردن،" معتبرا ذلك "مصلحة إستراتيجية." وتصريحات نتنياهو، التي نقلها راديو إسرائيل، لا تعد هي الأولى في سياق التحذير من مد إسلامي في منطقة

الشرق الأوسط، إذ حذر مسئولون إسرائيليون مرارا من ذلك المد، في أعقاب امتدادا ثورات الربيع العربي في دول المنطقة. إذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها، وقذف كل فريق بآخر ما لديه ليكسبها، فهناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمنين سيبدأ عندها، فإذا ثبت تحول كل شئ عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طريقه صاعداً، ويبدأ الباطل طريقه نازلاً، وتقرر باسم الله النهاية المرتقبة.
من المسئول عن الفوضى وعدم الاستقرار في مصر ؟ سؤال يطرح نفسه بقوة هذه الأيام خاصة أن ملامح هذه الفوضى تتسع يوما بعد يوم حتى أنها لاتكاد تترك جانبا من جوانب الحياة في مصر وخلال الفترة الأخيرة وقعت أحداث كثيرة تشير إلي هذه الفوضى مثل حادث السفارة الإسرائيلية مرورا بحادث وزارة الداخلية ثم إحداث ماسبيرو واعتصام أمناء الشرطة إلي الحدث الأكبر  هذه الآونة وهو الأزمة بين القضاة والمحامين وإغلاق المحاكم وتهديد القضاة بعدم الإشراف علي الانتخابات البرلمانية المقبلة . هذا بالإضافة إلي الفوضى الأمنية التي تضرب أطنابها في كل مكان وبشكل متعمد ومن الغريب أن أجهزة الدولة لاتحمل أي رؤية للخروج من هذه الفوضى . فهل نحن أمام مخطط مدروس ومعد له جيدا لإغراق مصر في الفوضى أعتقد أن الإجابة بنعم ومما يعزز هذه الإجابة هو وجود أذناب النظام السابق الذين لايريدون خيرا لهذا البلد وكل أمانيهم أن تفشل الثورة ويرجع الناس للتحسر علي أيام الرئيس السابق وقد نشر عن مخطط يقوده بعض رجال
الأعمال لنشر الفوضى في مصر . كما أن القابعين في سجن طره من أركان النظام السابق من مصلحتهم نشر الفوضى. والأزمة بين المحامين والقضاة قد يكون هدفها عدم إكمال المحاكمات وإجهاض الانتخابات. ومن الغريب أن المجلس العسكري يتعامل مع هذه الفوضى بطريقة رد الفعل وليس الفعل نفسه حيث لا يمتلك الرؤية التي تعمل علي إجهاض هذه الفوضى المنظمة فإذا وقع حادث ما يبدأون في التحرك البطيء بعد فوات الأوان فهل يريد المجلس العسكري تأجيل الانتخابات ويريد أن يجد مبررا لذلك ؟ وقد يكون هذا صحيحا نتيجة الضغوط التي تمارس علي المجلس العسكري خشية أن تأتي الانتخابات بالتيار الإسلامي علي غرار ماحدث بتونس فهو يتعامل مع الفوضى بمزيد من التباطؤ ولانقل التواطؤ فأنا لاأميل إلي نظرية المؤامرة كثيرا وإذا تحدثنا عن التواطؤ فإنني أزعم أن الشرطة تتعامل مع موضوع الفوضى بالتراخي والتواطؤ في أحيان كثيرة لأن عقلية الشرطة ورجالها لن تتغير بين يوم وليلة خاصة أن عندهم إحساس بالانكسار ولا يستطيعون التعامل مع الشعب إلا من خلال القهر الذي تربوا عليه لسنوات طويلة .
إن الثورة تمر بأخطر مراحلها الآن وإن زرع الفوضى في مصر لايقل خطورة عن جرائم النظام السابق من تدمير للوطن ونهب لخيراته واستخفاف بشعبه . وبرغم هذه المخاطر فإنني علي يقين بأن هذا الشعب الذي قام بثورته العظيمة قادر علي أن يكشف هذه المخططات التي تسعي لنشر الفوضى  وينبغي في هذه المرحلة أن ينبذ الشرفاء كل خلافاتهم حتى وإن تنافسوا في الانتخابات ولكن يجب أن تبقي عيونهم مفتوحة علي كل مؤامرة نستلهم روح ثورتنا من جديد وأن ترجع روح الميدان مرة أخري وحين يتحقق ذلك نستطيع أن نقول إن ثورتنا بخير.
هذا وقد بات من المؤكد أن انتخابات مجلس الشعب القادمة هى طوق النجاة لإنقاذ مصر من الغرق بعد أحداث التحرير الأخيرة والتى أكلت الأخضر واليابس حيث هبطت البورصة إلى أدنى معدل لها، وزادت حدة الانفلات الأمنى فى الشارع بصورة لم يسبق لها مثيل، وأصبح أرباب السوابق فى شوارع مصر وكأنهم فى نزهة خلوية. ولهذا فقد شدد المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة على إجراء الانتخابات فى موعدها مع الالتزام الكامل بأن القوات المسلحة مسئولة بالتعاون مع الشرطة عن تأمين لجان الانتخابات حتى تمر بسلام وتسليم السلطة لرئيس مدنى منتخب.