فى جامعتنا رجل

د.طارق عباس

الأحد, 13 أبريل 2014 22:37
بقلم -د. طارق عباس

 

قتامة الصورة في جامعاتنا المصرية فرضت على الرأي العام ألا يرى منها سوى مظاهرات الإخوان وتخريبهم وحرقهم للمنشآت وسعيهم الدائم لنشر الفوضى وتعطيل الدراسة وإظهار مصر أمام العالم بلدا منقسما ممزقا بين مؤيد للشرعية ومؤيد لثورة يونية، لكن هناك وجه آخر للصورة قد لا يحظى بالاهتمام الواجب ويتجسد في شخصيات تؤمن باحترام المسئولية

وخطورة اللحظة التي تعيشها مصر وتتحرك في صمت وتبذل الكثير والكثير من أجل توجيه العجلة نحو الاتجاه الصحيح، من هذه الشخصيات الأستاذ الدكتور ماجد عبدالتواب القمرى رئيس جامعة كفر الشيخ، هذا الرجل الذي جاء إلى منصبه كرئيس جامعة منذ أقل من 18 شهراً، ومع ذلك وبرغم الظروف الصعبة التي تعيشها مصر عموماً والجامعات المصرية خصوصاً، فإن الرجل قد حرص منذ اللحظة الأولى على أن يثبت حضوره ويؤكد قدرته على العطاء ورغبته في التطوير، فاستمع لمنتقضيه أكثر من مؤيديه واهتم بالتفتيش عن أخطائه وأخطاء غيره حتى يمكنه البناء على نظافة، لذلك استطاع الرجل في فترة وجيزة القفز بالجامعة خطوات متعددة إلى الأمام في سبيل تحقيق الكثير من الإنجازات التي يطيب لي عرض أهمها:
أولاً: حرص الدكتور ماجد منذ اللحظة الأولى لتسلمه المسئولية على الاهتمام بدعم المعاقين وتيسير مسألة

تحركاتهم، فوضع بلاطات استرشادية على امتداد الحرم الجامعي يعتمد عليها المكفوفون في المشي، كما حرص على تزويد مكتبة الجامعة بالعديد من الكتب الصوتية والمسموعة، وفي الوقت نفسه قام بتصميم حمامات صالحة لاستخدام المعاقين حركياً في خطوة لا وجود لها في المجلس الأعلى لشئون الإعاقة نفسه.
ثانياً: أولى الدكتور ماجد اهتماماً خاصاً بالجانب الجمالي للجامعة فأزال أسوار المدن الجامعية القديمة واستبدلها بأسوار أخرى لا يقل ارتفاعها عن 3 أمتار ونصف المتر، كما أنشأ مسطحاً أخضر بمنتصف حرم الجامعة على مساحة 50 ألف متر مربع، ومسطحات أخرى بجوار كلية الآداب والتربية النوعية والتربية الرياضية وكليات العلوم والزراعة والهندسة والصيدلة، ورصف شوارع حرم الجامعة بعد توسعتها وتزويدها بالإنارة اللازمة وعمل أماكن انتظار السيارات داخل الحرم الجامعي.
ثالثاً: قام الرجل بإنشاء العديد من الكليات منها: «الطب والعلاج الطبيعي والتمريض والأسنان وكلية الصيدلة وتصنيع الدواء والثروة السمكية وعلوم البحر»، وأنشأ كذلك مستشفى جامعي يسع 375 سريراً و6 ملاعب مفتوحة وملعب شاطئي ودار للضيافة سعة 75 حجرة، كما استحدث مركزاً
للنانو تكنولوجي ووحدة ميكروسكوب ملحقة به.
رابعاً: لم يتردد الدكتور ماجد في افتتاح برامج جديدة بشعبة التعليم المفتوح بكلية الآداب والزراعة والتربية وبرنامج للحاسبات والنظم بكلية الهندسة وبرنامج للكيمياء الحيوية بمرحلة البكالوريوس بكلية العلوم، ووافق كذلك على البدء في مرحلة الدراسات العليا «الماجستير والدكتوراه» بكلية التربية الرياضية والتربية النوعية والتجارة وقسم الآثار بكلية الآداب، بالإضافة لعمله مكاتب للعلاقات الدولية ورعاية الوافدين ومركز للغة العربية لغير الناطقين بها ومركز للغات والترجمة التخصصية.
خامساً: قام الرجل بعمليات تجديد وتطوير للكثير من مباني الجامعة الموجودة بالفعل، فجدد وطور مباني معامل كلية الزراعة، كما أضاف 6 قاعات جديدة إلى كلية التربية بعد أن أجرى لها صيانة من الداخل والخارج، وكذلك بنى 3 طوابق جديدة فوق كلية الطب البيطري وطور مشرحة الكلية.
إنجازات كثيرة للرجل تشهد بأن الصورة ليست دوماً قاتمة وأن العمل الجاد لا يعرف صعوبات والشخص الجاد إن أراد أن يعمل فسوف يعمل، إن أراد أن يكتشف مكامن التميز في نفسه وفي الآخرين فبإمكانه ذلك، إن أراد تجاوز التحديات، فقط عليه أن يؤمن بأن تكريمه مرهون بعطائه واحترامه لمسئولياته، عليه بذل كل ما بوسعه ولن يضيع أبداً أجر من أحسن عملا، ويكفي أن جامعة كفر الشيخ برئاسة الدكتور ماجد قد فازت ضمن تصنيف الجامعات الخضراء صديقة البيئة في يناير عام 2014 بالمركز رقم 130 بين أجمل جامعات العالم ورقم 1 على مستوى الجامعات المصرية، بالمناسبة كانت أجمل عبارة سمعتها من أحد الطلاب في تقدير رئيس الجامعة: «صدقني في جامعتنا رجل بمعنى الكلمة».