رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرئيس يحتاج مائة يوم أخرى، قد تكون حاسمة

د.سرحان سليمان

الخميس, 04 أكتوبر 2012 09:37
بقلم - د.سرحان سليمان

هناك أياماً تكون فارقة في حياة الشعوب، وهناك قرارات قد تغير مسار الأمم، وهناك زعماء بمثابة الطوق، فزعيم الأمة الذى يملك الإرادة والشجاعة لإصدار قرارات حاسمة في توقيت معين، قد تؤدى إلى تغييرات جوهرية في مصير الشعوب،

وتعتبر بداية الطريق لها، تكمل عليها، لتصل إلى ما يمكنه أن يحقق رفاهية وكرامة المواطن، هذا هو ترابط الثلاث معاً ليتحقق الهدف، ويكون القرار والزعيم مؤثران في توقيت مناسب، فان الشعب المصري عندما قام بالثورة على النظام، لم يكن وقتها له خيار آخر، فالفقر والقهر والظلم قد عم، والديكتاتورية السياسية قد سادت، والفساد قد انتشر، والقيم قد ضاعت، والعلم قد انحدر، والثقافة قد أعدمت، والأخلاق قد ساءت، والمرض قد تفشى، والسموم قد انتشرت، وساد الظلم،

والكراهية، والاضطهاد، وما بقي لكلمة الحق طريق، ولأخذ الحقوق مسار، وقد ضاعت أجيال من الشباب، بسبب غياب الأمل، والشعور باليأس، ووصل الأمر إلى إهانة الشيوخ، وإزلال العلماء، وتشريد العقول، انه كان تجريفاً في كل شيء، وإمبراطورية طغيان، وسلطان الجائرين، وتحكم الظالمين، ونهب الفاسدين، فهذا كله لم يكن وصفاً لما كان، لأنه يحتاج لألفاظ اقوى، وتعريجا اكثر، وتفصيلا اشمل، لكننا قدمنا لكى نصل إلى أن النظام السابق قد اختصر الكلمات في كلمتين، انه عمل على " خراب مصر"، فهل هذا الخراب في كل مناح الحياة، فهل هذا الخراب يكفيه مائة يوم لإصلاحه؟
إننا نحتاج لإنصاف المنصفين، وعقل العاقلين، وحكمة الحكماء، ورأى السدد، في أننا بحاجة لوقت اكبر، ولإصلاح اشمل، وبناء جديد، شامل في أفاقه، عادل في حكمه، ضابط في تشريعه، ينير الطريق، ويضع الفرد مع الفرد في مكانة واحدة، وإعطاء كل حق حقه، ومحاسبة الفاسدين، وتطهير البلاد من الظلم والطاغين، وإصلاح البشر والعقول، وإحياء القيم والمثل وأمور الدين، وكل ذلك يحتاج للكثير.
فالخطوات قد بدأت، والنور قد ظهر، والطريق اصبح واضحاً، فلا يمكن للمغرضين أن يسلبوه، وللحاقدين أن يلتفوا ليفسدوه، فأعطوا للرئيس وقتاً اكثر.
اطرح فكرة جديدة لمحاسبة أداء الرئيس، وان كنت من الذين يريدون إعطاء الرئيس سنة كاملة تكون بداية، والحكم كاملا يحتاج بالفعل لفترة رئاسة كاملة ( أربعة سنوات )، لكنى اطرح المنظور السابق الذى وضع الرئيس نفسه فيه، بطرحه فكرة المائة يوم، فليكن هناك مائة يوم أخرى، اعتقد أنها فرصة للرئيس لكى يحسم قراراته، وتظهر نتائجها، فهي فرصة أخرى لاستكمال ما بدأ.
-----
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والاقتصادي
[email protected]