رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصحة بين تزوير الانتخابات للاخوان وتفشى الحمى القلاعية

د.سرحان سليمان

الأربعاء, 07 مارس 2012 10:45
بقلم:د. سرحان سليمان

وزارة الصحة من الوزارات الهامة فى المجتمع لانها ترعى صحة المواطن والمحافظة على سلامته من الامراض،والصحة هى العمود الفقرى والدينامو للانتاج والعمل،أما انتشار الامراض يؤدى الى عدم الكفاءة وعدم القدرة الوظيفية للقيام بشكل سليم بواجب العامل

وبالتالى يقل تطور وتقدم المجتمع ككل،وفى حادثتين تتعلقان بوزارة الصحة،وهى الوزارة المنسية كثيرا فى الاخبار،ولم تصل اليها الثورة او التغيير حتى الان سواء فى مسؤليها او اداراتها مثلها فى ذلك مثل بقية الوزارات وتعتبر وزارة الصحة والزراعة اكثر الوزارات تعرضاً للفساد وعدم الادارة الكفىء .

الحادثة الاولى : تزوير انتخابات النقابة الفرعية للعلوم الصحية،وفى حالة تعتيم على تلك الانتخابات وعلى ماجرى خلالها،فانتخابات نقابة العلوم الصحية الاخيرة والتى تمت منذو اسبوع حدث فيها تلاعب وتزوير لصالح اعضاء بجماعة الاخوان المسلمين،وكان من ضمن الدلائل الثابتة والمؤكدة حتى لا يكون حديثنا مغرضاً ان عدد اوراق التصويت فى الصناديق اكثر من عدد المصوتين ؟ وبالتالى  تقدم الخاسران فى الانتخابات على مقعد الامين بكفر الشيخ بطعن امام المحكمة الادارية،فهل سوف تحكم المحكمة بالتزوير ؟ واعادة الانتخابات ؟ كما اننا ننتظر من جماعة الاخوان المسلمين ومن حزب الحرية

والعدالة اصدار بيان بخصوص هذه الواقعة يشجب فيها ما قام به اعضاء ينتمون لجماعة الاخوان فى تزوير الاخوان حتى يكونوا على قدر المسؤلية،وانا اطالب مكتب ارشاد الجماعة باتخاذ خطوة جريئة من شأنها ان تكون درسا لاعضائها ،ان الجماعة لها اسس وقواعد وانها تؤمن بتحقيق الفوز فى الانتخابات بقدرتها وشعبيتها وليس بالتزوير،وربما تكون تلك الواقعة دون علم قيادة الجماعة،اما اذا كان بعلم الجماعة وحزب الحرية والعدالة فتعتبر سابقة خطيرة وامرا مزعجاً،وبالتالى نحزر بقية النقابات وخاصة المستقلة وغيرها من تكرار هذا السيناريو ،" فمن ينجح بالتزوير لن يقدم شيئا اصلاحيا لاعضاء اى هيئة او مؤسسة وان يكون الضمير والنزاهة هى اساس المرحلة القادمة "  "

الحادثة الاخرى:انتشار مرض الحمى القلاعية فى محافظة الغربية ، فعندما يموت 7000 رؤوس ماشية بمرض الحمى القلاعية فى محافظة الغربية،وهو العدد الذى تم حصره،اما العدد الحقيقى لم يعرف ، وربما يصل لارقام كبيرة وغير مسبوقة،والحمى القلاعية تنقل العدوى للبن واللحوم

المرتبطة بالحيوانات المصابة وممكن ان تحدث كارثة،ولو كانت تلك الحادثة فى اى دولة لاستقال الوزير فورا واعلن رئيس الدولة الطوارىء فى المحافظة،وقام بالعزل الصحى للاشخاص،والسيطرة على المرض !! والمسؤلية فى هذا الموضوع تتبع وزارة الزراعة لان هيئة الطب البيطرى تابعة اصلا لوزارة الزراعة ، ووزارة الصحة لانها معنيه بمتابعة الحالات التى يمكن ان تنقل من الحيوانات للاشخاص وفحصها بمعاملها واستنتاج الاسباب ، اما نحن فلم يخرج علينا وزير الزراعة او رئيس هيئة الطب البيطرى ليعلن ما الاسباب وماذا فعلوه لمواجهة هذا الطاعون " الحمى القلاعية "،فكيف لا تتحرك الوزارات المعنية بالامر والسيطرة على المرض او توضيح فى بيان للشعب عن الحادثة وما يمكن ان يقوم به الافراد فى تفادى لتبعيات انتشار المرض الخطير الذى ينتقل عبر اللبن ويمكن ان يكون خطيرا على الانسان وخاصة الاطفال ويؤدى الى الوفاة .

نحتاج لرؤية جديدة ومسؤلين يتفاعلون مع الاحداث وبسرعة تتناسب مع حجم المشكلة ،ومع قدر المصيبة ،ومن اهم تلك الادوار هو التوضيح ونشر المعلومات عن الكارثة ،فكارثة الحمى القلاعية اكبر من كارثة التزوير فى الانتخابات ،لانها تؤدى الى الموت، والى خسارة كبيرة فى الثروة الحيوانية خاصة ان مصر تعانى من نقص حاد فى اللحوم وينخفض معدل استهلاك الفرد عن مثيله العالمى بدرجة كبيرة،فما هى اسباب انتشار المرض وقد سبق ان قامت الجهات المعنية منذو سنوات بمتابعته ومحاولة القضاء عليه،او السيطرة،لانه من الامراض المتوطنة .