رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

: اسرائيل ونشطاء حقوق الانسان

د.سرحان سليمان

الاثنين, 13 فبراير 2012 09:17
بقلم - د.سرحان سليمان

اننى من اشد الذين يؤمنون بالحياة والحرية الشخصية للافراد ، واعترض على اى تدخل فى الحياة الشخصية او المعتقدات لاى فرد ، وهذا من منطلق ان الحرية الشخصية هى حق مشروع ومكفول قانونا ودستوريا لكافة الافراد ، كما اننى اعتقد ان الحرية الشخصية يكفلها كافة الاديان والمعتقدات

،لكن هناك فرق فى الحرية الشخصية ومحاولة نشر افكار تلك الحرية فى المجتمع ، فى تلك الحالة انتقلت الحرية الشخصية الى نشر لمعتقد او رؤية خاصة الى المجتمع ككل ، وهنا يتصادم الحرية مع احكام المجتمع وتقاليده وافكاره واديانه ، فعندما يتمتع الشخص بحريته الخاصة فى منزله او بعرض رؤيته الفكرية فهذا مقبول ، الا انه وقد خرج على المجتمع بتلك الفكرة لابد ان يراع الاحكام والضوابط التى تحكم نشر الافكار فى القيم حتى لا يتحول المجتمع الى فوضى ونشر اى افكار هدامة ، وهذا متبع فى الغرب الذى يرعى فى الدرجة الاولى الحرية المطلقة ، فاذا قام شخصا مثلا فى احدى شوارع نيويورك او موسكو بالقاء كلمة فى تجمع من الافراد او القاء محاضرة فى الجامعة فيخضع للرقابة من الدولة ومن منظمات المجتمع المدنى ، فعلى سبيل المثال اذا كانت المحاضرة تخص العقائد والاديان كان لابد ان يحترم المحاضر او صاحب المحاضرة الا يتعرض للاشخاص او الاديان الاخرى بما لا يليق او التعرض بالهجوم على اى دين او معتقد وايضا الا يكون معاديا للسامية ، والا يحرض على العداء او الكراهية او نشر الاشائعات والفتن وغيرها من القواعد التى تضبط تلك الحرية .
اسرائيل استخدمت تلك الضوابط كثيرا فى ملاحقة بعض الدول والاشخاص بحجة معادة السامية وحصلت على مليارات الدولارات من المانيا وغيرها

، مع العلم ان اسرائيل من اكثر الدول معادة للسامية والانسانية معا ، وجرائمها تشهد عليها ، فى الاراضى الفلسطينية ، ونشر الحروب فى بعض الدول فى افريقيا ومحاولة تقسيم الدول ونشر الصراعات العرقية والمذهبية غيرها ، وامداد الجماعات المتطرفة بالسلاح ، ونشر الاشائعات والافكار الهدامة لهدم اى مجتمع ، وهى سياسية صهيونية متفق عليها من الجماعات الاسرائيلية باستخدام مجموعة من الادوات مثل الاعلام والدعاية وكيفية التواصل مع العالم الغربى وتصوير اسرائيل على انها دولة تحترم حقوق الانسان وغير عدائية وانها تعيش فى وسط مجموعة من الدول الارهابية المعادية لاسرائيل ونجحت فى تسويق ذلك فى الدول الغربية كما نجحت فى تسويق قضية المحرقة اليهودية ، بل ان اسرائيل ترعى وتحتضن الكثير من النشطاء السياسيين ومن يدعون مراقبة حقوق الانسان وتمدهم بالمعلومات والمال مقابل تسخير هولاء فى خدمة الافكار الماثونية ومشروع العالم الجديد ونشر الافكار التى تستطيع هدم المجتمعات وبالتالى يسهل السيطرة عليها ، بل انها قامت اخيرا بانشاء قناة للجنس باللغة العربية او مخصصة للدول العربية وسوف يتم نشرها قريبا على الاقمار الصناعية وقامت بجعلها مجانية دون تشفير ، وكل ذلك فى مخطط صهيونى كبير للمنطقة العربية والاسلامية .

وعند النظر الى الشخصيات التى يطلق عليها نشطاء حقوق الانسان فى الدول العربية وانا متابع جيد لتحركات وبعض اعمال وافكار تلك الشخصيات نجد انهم يركزون على الحرية الشخصية مثل حرية الرأى والفكر مهما كان ، وايضا حقوق

الشواذ والمثليين جنسيا ، بل تعدى الامر لنشر افكار تتعارض مع الاديان وتقاليد المجتمعات الشرقية المحافظة  فيما يخص الحرية الجنسية والعلاقات الغير شرعية وزواج المثليين ، ونشر الدعارة ، والافكار الماثونية واليهودية ، بدعوى ان ذلك يحقق الحرية الشخصية وان ذلك مدعاة التحضر والرقى ، وان اى دولة لا يمكن ان تتقدم الا اذا تحررت من القيود المفروضة على تلك المواضيع ، والحقيقة هذا لا يتفق مع الحقيقة ،، فالحرية شيئا ونشر الرزيلة شيئا اخر ، الحرية الشخصية شيئا وتقاليد المجتمعات والاديان قيدا لابد من اخذه فى كل تلك الحرية ،وكان الافضل ان يكون تلك الشخصيات متابعة لحرية الرأى المكتوب والمرئى دون حجر على الافكار البناءة ومتابعة المسجونيين والمعتقلين سياسيا او الفقراء وغيرها من القضايا الحقيقة التى تمس بحقوق الانسان ، فالشذوذ الجنسى ليس امرا ملحا او ضرورة مجتمعية علاوة على ان المجتمع لا يقبله  خاصة ظاهريا .، بل عان ويعانى تلك المجتمعات الغربية من نشر الدعارة بانتشار الامراض خاصة الايدز والامراض الفتاكة التى نجمت عن تلك الافكار على الرغم من التقدم الطبى ومحاولة السيطرة على توابع تلك الحرية .

ولفت انتباهى اعلانات على شبكات التواصل الاجتماعى مدفوعة الاجر لحركات تدعو الى عمل مؤتمرات للمثليين جنسيا فى القاهرة ، وبذلك يصبح تعديا على قيم المجتمع وتصادما مع الدين الاسلامى والمسيحى ، وتلك الدعوة تستند ان مصر الان بعد الثورة ولابد ان يتمتع الجميع بالحرية الشخصية دون مراقبة او قيود ، ان خطر نشر تلك الافكار كبيرا للغاية يجب التصدى له لانه سوف يلحق الضرر بالتماسك الاجتماعى خاصة فى المجتمعات الابوية الشرقية وبالاخص مصر ، ولا نعتقد ان هولاء يسيرون وفقا لاغراض شرقية او ضمن حركات او منظمات محلية لانها افكار مستوردة يرعى من يقوم عليها اسرائيل والجماعات اليهودية لانه سلاح فتاك لاى مجتمع نشر الجنس والشذوذ بدعوى الحرية ، وهى طريقة جديدة فى الخلاص من المجتمعات الشرقية العربية ليس باستخدام الحروب بل بنشر الافكار وهدم القيم والدين وبالتالى يصبح مجتمع متهالك وغير متماسك وليس له قضية ولا رؤية فيسهل التحكم فيه وفقا لمخططات الصهيونية العالمية .
[email protected]