رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الوصوليون والاصوليون -صراع على حكم مصر،والفقراء ينتظرون .

د.سرحان سليمان

الجمعة, 02 ديسمبر 2011 11:43
بقلم : د.سرحان سليمان

   القوى السياسية التى تتصارع الان على حكم مصر ،قوتان :
    الوصوليون : وهولاء بقايا المعارضة فى النظام السابق، المعارضة الشكلية المستأنسة التى كان يحافظ النظام السابق على تواجدها ، للدعاية ان بالدولة معارضة - احزاب شكلية وشخصيات هلامية متلونة بين دهاليز النظام واللعب بعواطف الشعب ،وكونت ايضا ثروات لا تقل عن المتعاونيين مع النظام السابق،وتتمسك معظمها بالاتجاه الليبيرالي

،بالاضافة الى ظهور بعض الشخصيات التي تتناغم بمفاهيم الثورة والتغيير ،ومحاربة الفساد ،وهى تسعى فى الغالب الى الوصول الى المنصب ،لانها فرصة تاريخية لن تتكرر .
   اما الفريق الاخر فهم الاصوليون واقصد بهم السلفيون الذين دخلوا جددا فى السياسية ، بنبرات عالية ،وبصوت مرتفع ، ويقتربون من تحقيق مكاسب فى الانتخابات  .
    الفريقان فى صراع للوصول الى تحقيق مكاسب سياسية وهما على طرفي النقيض فى الاتجاهات ،اما الاخوان فهم خارج الصراع ،يشتغلون بالسياسية من عقود ويعرفون كيفية التخطيط وفقا للتوقيت والحدث

،ولا يلتفتون كثيرا للانتقادات والتشوية الموجهة اليهم ، وبالتالي هم فى منافسة مع الفريقين معا ،وما يتركه الاخوان من مقاعد يتصارع عليها الفريقان وبتلك الصورة سوف يحقق الاخوان الاغلبية وبمجهود بسيط ،واستغرب لمن يكثرون من السؤال ! هل الاخوان سوف يشكلون الحكومة ؟ هل الاخوان سوف يقدمون مرشحا للرئاسة ؟ الاجابة ببساطة دون ان اسمعها باذنى منهم : الاخوان لا يفكرون مثل من سأل السؤال،بل يخططون للمرحلة تلو المرحلة واستغلال ذلك فى التوجه للمرحلة القادمة ،بمعنى : اولا الفوز بالاغلبية فى البرلمان - وبالتالي من يستطيع القول ان ليس من حقهم تشكيل الحكومة ؟! هذا عرفا وقانونا سياسيا متعارف عليه دوليا ويشكل قوة الضغط فى تحقيق اهدافهم فى الوصول الى الحكم ،وهذا اسلوب مبرر وتفكير ورؤية واقعية ومدروسة ،بعدها
سوف يفكر الاخوان فى تأييد او ترشيح من الباطن لاحدى الشخصيات للرئاسة .
   اعتقد دون ادنى شك ان الفريقان المتصارعان سوف تكون فترة حياتهم السياسية قصيرة ، ويظهر فى الافق تيارات جديدة ،تمثل احزاب مدنية خاصة تلك التى شكلت بعد الثورة لتنافس الاخوان فيما يسمى حزب الحرية والعدالة ،وتصبح المنافسة محصورة بين الحرية والعدالة ومجموع القوى الجديدة بعد الثورة .
   هذا صراع على حكم مصر والفقراء ينتظرون ،كل يوم يمر يعانون من ازدياد حربهم مع الفقر نتيجة ارتفاع الاسعار وزيادة البطالة ونقص الخدمات وعدم القدرة على  تحمل تكاليف الثورة ،فالفقراء وحدهم يتحملون تلك التكاليف !! الوقت عامل مهم للغاية لهولاء ،ان يروا النور ، فى تحقيق احوالهم المعيشية .
    اضيف فى النهاية شيئا مهما ،وهو الحالة النفسية لعامة الشعب المصرى ،كانت فى اعلى درجاتها عند قيام الثورة وبالتحديد فى لحظة ترك الرئيس السابق للحكم ، وزاد الامل بدرجة عفوية مبالغ فيها وساعد فى ذلك الاعلام ، ان مصر سوف تتغير بسرعة وتتحسن الظروف الاجتماعية ، ثم بدأ يقل هذا التفاؤل ومعه تقل نسبة الرضا النفسي عن الواقع المصري ، فهل تنتهى الصراعات وينتبه الجميع لهولاء الفقراء ؟