رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشريعة والتقدم

بقلم: أ.د. حمدي عبدالمعطي باشا

يقوم البعض من أنصار الإسلام السياسي علي التمحيك في النصوص الدستورية الخاصة بالشريعة وتسويق الأمر علي أننا سنصبح أكثر إيماناً إذا أخذنا برؤيتهم في تطبيق الشريعة الإسلامية بالفقه الذي يعتنقونه مدعين أن ذلك سوف يأتي بالعدل في الدنيا والإيمان الصحيح مما يستوجب الجنة في الآخرة!!!

إلا أنهم في الفترة الأخيرة وقد تعرضوا للنقد والتجريح والمناقشة والتصحيح للبعض من هذه الآراء الملتبسة، حيث أن مشكلة المصريين خاصة والمسلمين عامة ليست العدل والإيمان وحسب وإنما التقدم وامتلاك أسباب القوة، حيث إن الواضح أن المصريين مؤمنون بوجود الله واحد أحد ويعبدونه علي شريعة الإسلام أو شريعة المسيح عليه السلام، كما أن المصريين يدركون أن العدل بين البشر بواسطة البشر هو نسبي حتي وإن كانت الحدود في أعلاها مطبقة وأن العدل المطلق والجزاء الأوفي هو عند الله سبحانه وتعالي. ولكن في حقيقة الأمر المشكلة التي يعاني منها المصريون خاصة والمسلمون عامة هي التخلف العلمي الذي أدي الي إعاقة التقدم في العلوم الطبيعية والفلسفية والاجتماعية والاقتصادية وهو في حقيقة الأمر لا علاقة

له بتطبيق التقدم في العلوم الطبيعية والفلسفية والاجتماعية والاقتصادية وهو في حقيقة الأمر لا علاقة
له بتطبيق الشريعة من عدمها ولكن هو ارتباط وثيق بطريقة التفكير وهو المنهج العلمي للتفكير. لقد حاول العلمانيون ربط العقيدة العلمانية بما تحمله من خرافات وتطرف بالمنهج العلمي للتنكير وقام الكاتب بضحض هذه الرؤية المغلوطة في كتابة العلمانية بين الخرافة والتطرف وأنها لا يرتبط باعتناقها التقدم وأن المنهج العلمي للتفكير هو أساس التقدم بالرغم من عدم ارتباطه بالعقيدة كانت إسلام أو مسيحية أو الحادية. إن التقنية الخاصة بالتقدم لا علاقة لها بالتشريعات وتطبيقاتها ولكنها في حقيقة الأمر ترتبط بمدي رؤية الطبقة المتعلمة للحقيقو الواقعة وهي التخلف والحل الصحيح للخروج من نفقه المظلم، إن محاولة البعض فرض رؤي تحتاج الي ملائكة لتطبيقها ليس إلا من قبيل وضع العربة أمام الحصان للادعاء بأن عدم الحركة هو بسبب
الآخرين وليس البعض الذي فرض رؤيته وهو أيضا من قبيل الغفلة أو التقعر بمحاولة علاج التخلف بدواء علاج الظلم؟ إن المشكلة الاقتصادية والعلمية والاجتماعية التي يعانيها الشعب المصري لا يحلها الخلاف علي مبادئ الشريعة أم أحكامها، وإنما يعالجها أعمال العقل والتفكير السليم لحل المشكلات المطروحة بدواء وان كان مر المذاق ولكن ناجع الترياق، أما القضية الإيمانية فهي خاضعة لعلاقة العبد بربه ولا علاقة للبشر فيها من قريب أو بعيد. إن الغالبية من المصريين يدركون أن الشريعة الإسلامية قد أنزلها الله لنا لتسيير وتيسير الحياة وأن الإسلام قد بعثه الله وأوحاه لرسوله صلي الله عليه وسلم لتعريف البشر بالخالق وللرحمة بالخلائق وليس للعقاب والتشفي أو ادعاء الملائكية والنقاء المطلق وإنما البشر هم البشر. إن الإسلام بليبراليته الواضحة قد ألقي بمضمونه قلباً وبتطبيقاته فعلا علي حزب الوفد ليقتبس من نور الدين الخاتم هذه الليبرالية الرشيدة التي تؤمن بحرية الاختيار والاعتقاد بما لا يضر المجتمع وأن الشريعة الإسلامية بعقيدتها الفذة تعلو بمبادئها فوق كل التشريعات الوضعية عدلا ورحمة وجمالا. وأن المزايدة علي أن البعض أكثر إيمانا من الجميع وأن البعض أكثر إنسانية من  باقي البشر هو نوع من الدعاية السياسية لأناس لا يهتمون  بالحل ولكنهم جزء أصيل من المشكلة، ربنا لا تؤخذنا بما فعل وقال السفهاء منا. يحيا الشعب المصري حرا كريما.
---
استشاري جراحة التجميل