رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برلمان تفصيل‮!‬

د.حسن الحيوان

الثلاثاء, 28 ديسمبر 2010 18:45
بقلم: د‮. ‬حسن الحيوان

لم تكن انتخابات بل تعيينات برلمانية،‮ ‬المحكمة الإدارية العليا قضت ببطلان الانتخابات وبأن القضاء الإداري هو وحده المختص بالفصل في صحتها من عدمه والحزب الوطني يرد بأن المجلس سيد قراره،‮ ‬ويهمل مئات الأحكام القضائية النهائية ببطلان الانتخابات‮.‬

نحن أمام برلمان بلا معارضة سياسية ولا مرجعية قضائية ولا توجهات فكرية ولا اعترافات محلية ولا دولية،‮ ‬الوطني يقول للجميع إن الفردية والتفرد ليس لله وحده بل إن الوطني ولا أحد‮ ‬غيري مما يعني أن الوطني مصمم علي الاستمرار في طريقه لتتم عملية نقل السلطة كما يريد تماماً‮ ‬وبدون أي معارضة،‮ ‬مع الإهمال التام لكل القوي السياسية والمجتمع والشعب المصري،‮ ‬لماذا كل هذا الدمار لمصالح البلاد

والعباد؟

الوطني استهدف تفصيل برلمان للسيطرة علي عملية نقل السلطة فتم إقصاء الجميع وتمادي في ذلك لدرجة إغلاق الملعب السياسي تماماً‮.‬

الوفد والإخوان استهدفا الضغط علي نظام الحكم لإجراء انتخابات نزيهة وألا يتم حرمان البرلمان من الشرعية وبالفعل بالمشاركة في جولة الانتخابات الأولي اضطر الوطني للتزوير الشامل ثم بالمقاطعة لجولة الإعادة أصبحت انتخابات شكلية بلا منافسة وأصبح البرلمان بلا شرعية ولا مصداقية‮.. ‬هذه مرحلة وقد انتهت علي ذلك‮.‬

النتائج‮: ‬تأكيد أن الوفد والإخوان يمثلان الفاعل الأكبر علي الساحة السياسية‮.‬

ممارسات عنف‮ ‬غير مسبوقة بين المجتمع والدولة بسبب تزوير الانتخابات‮.‬

إغلاق قنوات الممارسة السياسية والعمل السلمي يعني دفع المجتمع للعمل خارج الإطار الشرعي وبالفعل ظهرت دعوات تكوين برلمان بديل،‮ ‬كما يعني تغليب تيارالعنف والتطرف الديني الذي يعمل تحت الأرض علي التيار الذي يتبني المنهج السلمي اللازم لتحقيق التغيير المنشود،‮ ‬مما يشكل خطورة بالغة علي الأمن القومي‮.‬

الخلاصة‮: ‬استراتيجياً،‮ ‬نحن نواجه وضعاً‮ ‬مصرياً‮ ‬ليس فقط خطيراً‮ ‬بل نواجه وضعاً‮ ‬جديداً‮ ‬ومختلفاً‮ ‬عن الوضع السابق قبل التعيينات البرلمانية ومن الممكن جداً‮ ‬تحويل هذا الوضع الجديد إلي فرصة تمثل مرحلة تقدمية جديدة في اتجاه تحقيق التغيير المنشود،‮ ‬وذلك بشرط أن يتم استيعاب هذا الوضع الجديد برؤية سياسية جديدة‮.. ‬لقد أصبح البرلمان خارج الشرعية وأمامنا الانتخابات الرئاسية خلال عام واحد‮.‬

فماذا بعد ذلك؟‮.. ‬لا شك أن مسئولية ذلك تقع علي جميع قوي المعارضة لكن المنطق والواقع يشير إلي أن المسئولية الأكبر تقع علي الفاعل الأكبر علي الساحة المصرية‮.‬