عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل

الأقصى والثورات العربية

المسجد الأقصى ليس فقط قيمة مقدسة تاريخية عقائدية.. أولى القبلتين.. وثاني الحرمين بناء ً .. وثالثهما أجرا ً وثوابا ً.. ومنه كان المعراج.. وإليه كان الإسراء.
بل إنه أيضا ً أهم قيمة حضارية عالمية تؤسس للسلام وحقوق الإنسان .. فلقد تم فيه أهم اجتماع عالمي تاريخيا ً.. اجتماع جميع الأنبياء والرسل.. ويمثل ذلك المؤشر والمقياس لتقييم الأحوال الدينية العالمية .

فتاريخيا ً حينما يكون الأقصى محررا ً تحت الإشراف الإسلامي تتحقق قداسة القدس أهم وأخطر مدينة في العالم.. لأنها الوحيدة التي تشمل دور العبادة التاريخية للعقائد الثلاثة السماوية.. وذلك في إطار حرية العقيدة والعبادة للجميع على حد سواء. تلك القيمة الحضارية التي لا تتوافر في اليهود أو النصارى المعاصرين.. لأنهم جميعا ً لا يؤمنون بالعقيدة اللاحقة لعقيدتهم.. لكننا كمسلمين نؤمن بالتوراة والإنجيل.
وبالتالي ينعكس ذلك ايجابيا ً على علاقة الجميع من أتباع هذه العقائد في أنحاء العالم والذي يؤثر إيجابيا ًعلى شتى الأوضاع العالمية بإقرار حقوق الإنسان والسلام الدولي.ومن البديهي تردى وخطورة أوضاع العالم الحالية تبعا ً لحالة المسجد الأقصى والقدس تحت وطأة الاحتلال.لذلك فإن قضية الأقصى والقدس تمثل جوهر الصراع في المنطقة وفتيل إشعال الصراعات العالمية .
وإزالة الأقصى هو الغاية النهائية لمشروع إسرائيل بسحق ومحق التاريخ والجغرافيا لإلغاء أي علاقة بين المسلمين أو المسيحيين والقدس.. الكارثة العنصرية التي لم يسبق لها أي مثيل تاريخي.
فالأقصى والقدس إما عربية حضارية إسلامية.. أو إسرائيلية عنصرية صهيونية.. إما الأقصى أو هيكل سليمان لا مجال لاحتمال ثالث أو حل وسط.  «إسرائيل تعلن أنها دولة يهودية» .. لذلك يستحيل عقائديا ً أو عمليا ً أو عسكريا ً أو سياسيا ً انجاز أي تسوية للصراع إلا بعودة القدس للإشراف الحضاري الذي يضمن الحريات الدينية المذكورة.
والتاريخ الحديث يؤكد أن نقطة القاع في المسار الإسلامي كانت في 1967م بسبب سيطرة اليهود على القدس دون رد فعل رسمي أو شعبي ومنذ ذلك الحين انطلقت الصحوة الإسلامية في المنطقة وبدأ تصاعد المد الإسلامي عالميا ،كما أن منظمة المؤتمر الإسلامي تم تأسيسها في 1969م بسبب حريق الأقصى

المعروف.
دور المقاومة المسلحة:-ليس المطلوب كما يدعى البعض تحقيق نصر مادي على العدو في عدد القتلى والجرحى.. بل إحداث الضرر الكافي لتراجع العدو الإستراتيجي أمام المقاومة .. مع إحداث نقلة نوعية لرؤية شعوب العالم لحقيقة الصراع.ولقد تحقق ذلك تماما ً بعد حرب غزة الأخيرة.. فلم يستطع العدو انجاز الهدف الاستراتيجي من الحرب.. وهو القضاء على المقاومة التى حققت هدفها بالصمود وتأكيد المقاومة  كخيار استراتيجي لمواجهة الصراع.
مستقبل القضية:-لأنها أعمق وأخطر قضية مصيرية عالمية لا يمكن فهم مستقبلها إلا من القرآن الكريم.. فسورة الإسراء تؤكد أن النصر للمسلمين وتحديدا ً بدخول المسلمين « للمرة الثانية والمصيرية» للمسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة.. والتي كانت بالحرب.. وليس بأي شكل آخر مثل الاتفاقيات.
فالقرآن والتاريخ والواقع يؤكد استحالة التزام اليهود بأي اتفاقيات.. والمواجهة العسكرية قادمة لا محالة رغما ً عن أنف من يستميت في محاولة تجنبها وعلينا اختيار توقيتها الذي يناسب نجاح ثوراتنا.. واليقين بأن النصر محسوم للمسلمين هو نصف المطلوب لانجاز النصر.. والباقي هو الإعداد المعنوي والمادي الشامل.
ونحن الآن كأفراد ومجتمعات عربية وإسلاميه بعيدون عن ذلك تماما ً بكل المقاييس.
يكفى أن نلاحظ أن اليهود وهم قلة أقنعوا العالم بكل ما هو مزيف وباطل ونجحوا في وصم الإسلام بالإرهاب العالمي.. ونحن مليار ونصف لا نستطيع إقناع أحد بالحق بشأن أعمق وأخطر قضية مصيرية على الإطلاق.
----
رئيس جمعية المقطم للثقافة والحوار