رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وماذا بعد

د.حسن أبوسعده

الثلاثاء, 20 سبتمبر 2011 22:53
بقلم : أ/د. حسن أبو سعدة

انتهت أزمة البوتاجاز دون حل وعلى المتضرر أن يدفع الثمن، وانتقلنا إلى أزمة البترول (البنزين) من المسئول الكل يتنصل من المسئولية وعلى رأسهم وزير البترول، لابد أن يكون هناك شخص أو جهاز مسئول عن هذه المشكلة

وإلا اعتبرت أنها إحدي المشاكل التى تثيرها الثورة المضادة وإذا سلمنا بهذا إذا الثورة المضادة اخترقت الأجهزة الحكومية وسيطرت على الأمور إلى أن ظهرت أزمة البنزين على الساحة.

سؤال موجه لحكومة الأستاذ الدكتور شرف: إننا لا نحاسب وزيرا بشخصه وإنما نلقى بالمسئولية على الحكومة بأكملها لأن المشكلة الحالية والمشاكل السابقة جميعها لها أبعاد تمس كل الوزراء وبالتالى كان على الحكومة التواصل مع هذه المشاكل وإيجاد الحلول السريعة لها خاصة أن الدولة فى حاجة إلى الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى حتى تسير الأمور إلى أن ننتهى من الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

أزمة البنزين ليست مسئولية وزارة البترول وحدها ولكنها هى الوزارة المتسببة فى الأزمة ويأتى أيضا فى هذه الأزمة دور وزارة التضامن الاجتماعى ووزارة المالية ووزارة الداخلية وشركات توزيع البترول

إنها منظومة متكاملة أتت على الكثير من مكاسب ثورة 25 يناير وأظهرت عجز الحكومة على مواجهة الأزمات وتركها لتتفشى دون أى تدخل إيجابى لحل المشكلة فوريا وكأنها هى المخططة لها.

لماذا لم يصدر قرار فورى بمنع بيع البنزين بكافة درجاته فى الجراكن والتى قد يساء استخدامها فى أعمال تخريبية بجانب استغلال الأزمة وبيعها بأسعار مرتفعة؟

لماذا لم يعلن السيد وزير البترول عن السبب الحقيقى للأزمة بكل شفافية وترك الأمر للشائعات وتضارب السباب والمصالح، لعله لم يصله بعد خبر هذه الأزمة؟؟؟

لقد صرح بعض المسئولين عن توزيع البنزين للمحطات إنه تمت زيادة الكميات الموزعة بما يعادل 15% من كميات التوزيع التى كانت تتم قبل اندلاع هذه الأزمة، هل تم البحث لماذا تزيد الكميات الموزعة ؟ ما هو السبب الرئيسى للزيادة ؟ إذا كانت الأمور تسيير طبيعية فى التوزيع وبالمعدلات المعتادة ما هى

العوامل التى استجدت لظهور هذه الأزمة ؟

أين أجهزة الرقابة والمتابعة بالدولة لطرء الخطر قبل وقوعه ؟ أين جهاز مباحث التموين ؟

أسئلة كثيرة يمكن توجيهها وهى تدين كل المسئولين عن هذا القطاع فى ظهور هذه الأزمة وما لها من انعكاسات غير حميدة على أسعار نقل السلع التموينية والغذائية بين الأسواق ومراكز التوزيع وكذلك الزيادة غير المبررة فى تعرفة نقل الأشخاص ناهيك عن تعطل الكثير من وسائل النقل والانتقال لعدم وجود البنزين فى محطات التوزيع.

إن إدارة الأزمات علم يجب أن يتسلح به كل مسئول بالدولة حتى لا نصل إلى الحالة التى نحن فيها الآن من أزمة السكر إلى الأزمة الأزلية لرغيف الخبز وتبعها أزمة البوتاجاز وها هى أزمة البنزين جاءت لتكمل منظومة الأزمات التى عجزت حكومة الأستاذ الدكتور عصام شرف عن حلها هذا بالإضافة إلى مشاكل البلطجة والقمامة وما أدراك ما قد يأتى من أزمات أخرى من حيث لا نحتسب.

سؤال موجه لحكومة الدكتور شرف هل تلجأ حكومة الدكتور شرف فى توزيع البنزين بالكوبونات كما سيقوم بتطبيقه الأستاذ الدكتور وزير التضامن الاجتماعى لتوزيع البوتاجاز ؟ هل تسوقنا حكومة الدكتور شرف للعودة إلى زمن القطاع العام الاشتراكى والحصول على كل مستلزماتنا الحياتية ببطاقة التموين من خلال الجمعيات التعاونية المهلهلة؟

*رئيس الحكومة الموازية – حزب الوفد