رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر 2012 إلى 2020 رؤية وبرامج الحكومة الموازية لحزب الوفد

د.حسن أبوسعده

السبت, 27 أغسطس 2011 04:46
بقلم: د. حسن أبو سعدة

 بعيدًا عن الصراعات السياسية بين الأحزاب السياسية العاملة في مصر وتلك تحت التأسيس والقوي السياسي الأخرى بمرجعياتها المختلفة كانت هناك الحكومة الموازية لحزب الوفد برؤيتها المختلفة عن مستقبل مصر حتي عام  2020

تاركة الأمور السياسية للقيادة السياسية للحزب القادرة علي التعامل والتفاعل مع الحياة السياسية التي تحقق للشعب المصري تطبيق مبادئ الديمقراطية والحرية والكرامة وتداول السلطة التي حرم منها علي مدار الستين عاماً السابقة وما لحقها من فقر ومرض وحرمان علي مدار الثلاثين عاماً الأخيرة.

لقد رأت الحكومة الموازية لحزب الوفد أن تنحي نفسها في الوقت الحالي من المعترك السياسي الجاري حالياً واثقة في قيادة الحزب السياسية علي الوصول إلي ما يشبع عطش الشعب المصري للحرية والكرامة التي قامت من أجلها ثورة 52 يناير وكان علي الحكومة الموازية أن تركز العمل علي وضع البرامج والخطط الاستراتيجية قصيرة الأجل وطويلة الأجل التي تهدف إلي نهضة هذا البلد وتحقيق أماني الشعب المصري في العيشة الكريمة وعدالة توزيع الداخل والقضاء علي أزمة البطالة وإصلاح مسار التعليم لجميع مراحله بما يشمل أيضاً جميع العاملين بحقل التعليم بمختلف مراحله وتوفير العلاج والرعاية الصحية والطبية المجانية لجميع أفراد الشعب والاهتمام بالفلاح المصري ودعم مشاركته الإيجابية في توفير الغذاء لهذا الشعب وتحقيق العيشة الكريمة له وما ينعكس ذلك علي برامج التنمية الزراعية وإنشاء المجمعات والمدن السكانية الزراعية وأيضاً برامج تطوير النقل والانتقال بحيث يتم تحديث شبكات الطرق البرية والنيلية والجوية لخدمة المناطق الصناعية والإنتاجية وأماكن التوزيع والاستهلاك وموانئ التصدير ومن البرامج التي تعمل الحكومة الموازية علي تحقيقها البرامج المالية والاقتصادية المتعلقة بتحقيق معدلات نمو عالمية وزيادة موارد الدولة لتحقيق خططها وبرامجها للتنمية الشاملة ويأتي تحت مظلة البرامج المالية والاقتصادية برامج تحديد الحد الأدني والأقصي للأجور والمكافآت علي مستوي الدولة سواء للعاملين بالجهاز الإداري للدولة أو شركات قطاع الأعمال وكذلك العاملين بالقطاع الخاص ويتم ذلك بفلسفة دخل الأسرة وليس أجر الفرد وأيضاً تحسين حال أصحاب المعاشات ودخولهم وتتطلب هذه البرامج أيضاً إعادة هيكلة النظام الضريبي بمصر بما يحقق للدولة الإيرادات المطلوبة لمقابلة الالتزامات الجارية للدولة وما تقوم به من برامج استثمارية للبنية الأساسية.

ومن البرامج المهمة التي تولي لها الحكومة الموازية أهمية خاصة برامج حل مشاكل العشوائيات ونقل المقيمين فيها إلي مدن جديدة توفر لهم الحياة الكريمة وتضمينها جميع الخدمات الصحية والعلاجية والمؤسسات  التعليمية والمراكز التجارية والترفيهية والبنية الأساسية من الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي ومراكز الشرطة والحماية المدنية ويتم ربطها بجميع مدن الدولة بطرق معبدة ووسائل مواصلات مختلفة.

وفي مجال التنمية الاستثمارية تعد الحكومة الموازية لحزب الوفد عدداً من البرامج الاستثمارية والتي يطرح الجزء الأكبر لتنفيذها من خلال القطاع الخاص والتي تشمل التنمية الشاملة لسيناء وما تتطلبه من شبكة للطرق

توظف لنقل البضائع كمنطقة لوجستية لها أهميتها في خدمة التجارة العالمية، وكذا التنمية الزراعية بها وما يلحقها من مجمعات سكنية زراعية وبرامج التنمية الصناعية واستغلال الثروات الطبيعية المعدنية التي تتميز بها أرض سيناء وأيضاً إنشاء المناطق الصناعية والتجارية الحرة هذا إلي جانب التنمية السياحية التي بدأت منذ أكثر من 02 سنة ونعمل علي تطويرها بما يتناسب مع الرؤية الجديدة للتنمية الشاملة لسيناء، وكان لأهمية سيناء وتنميتها إنشاء وزارة مستقلة لها كأحد الوزارات المتخصصة للحكومة الموازية.

وتأتي برامج دعم السلع التموينية ومصادر الطاقة وكيفية وصول الدعم لمستحقيه من أولويات البرامج التي تعمل الحكومة الموازية لحزب الوفد علي طرحها علي أرض الواقع للتطبيق.

ولما كانت الحكومة التنفيذية للدولة تعمل في حدود موازنة مالية تتمثل إيراداتها فيما تحصله من الأفراد والأنشطة التجارية والصناعية والمالية المختلفة والعاملة بالدولة من ضرائب علي الدخل، بالإضافة إلي مصادر الإيرادات الأخري من مبيعات البترول والغاز الطبيعي ورسوم المرور بقناة السويس والخدمات الملحقة بها وبعض المنح وقد تقف محدودية هذه الموارد حائلاً علي تنفيذ جميع برامج الدولة ومقابلة التزاماتها الجارية، وبالتالي تلجأ الحكومة التنفيذية إلي الاستدانة سواء من المؤسسات المالية المحلية أو العالمية مما يلقي علي الدولة بتكاليف تمويل مرتفعة تؤدي إلي الخلل في الموازنة العامة للدولة فسوف تقوم الحكومة الموازية لحزب الوفد بإعداد البرامج الواجب تطبيقه لإعداد موازنة الدولة علي أساس موازنة البرامج والأداء وهذا الأسلوب هو المتبع حالياً ومنذ سنوات طويلة في معظم دول العالم المتقدمة وأيضاً بعض الدول العربية ودول الخليج والذي بموجبه يمكن تحديد أولويات البرامج التي تزعم الدولة تنفيذها ومن ثم قياس نتائج هذه البرامج طبقاً للمخطط لها، وبالتالي إحكام الرقابة علي صرف إيرادات الدولة مما يساعد علي تقليص حجم الديون وتكاليفها وحسن استخدام إيراداتها في البرامج المخصصة لها.

ولن تقتصر برامج الحكومة الموازية علي برامج التنمية السابق الإشارة إليها إنما ستتضمن أيضاً برامج تطرح للرأي العام ومن ثم توجه للحكومة التنفيذية لوضعها موقع التنفيذ ومنها برامج بمقترحات إعادة صياغة قوانين الأسرة والطفل لمعالجة جميع المشاكل المثارة الآن من ناحية حضانة الطفل والرؤية وغير ذلك من مشاكل يعاني منها كثير من الأسر المصرية وأيضاً رؤية خاصة في أنظمة الأمن الداخلي ودور أجهزة الأمن المختلفة وخاصة جهاز الشرطة في تحقيق الأمن الداخلي وحماية الأفراد والممتلكات.

لتحقيق هذه الرؤية الحالية والمستقبلية ستقوم كل وزارة متخصصة

من وزارات الحكومة الموازية بإعداد الخطة الاستراتيجية للتنمية الشاملة التي تحقق لنا ما نهدف أن تصل إليه بلدنا الحبيبة وتأخذ وضعها التي تأخر كثيرًا من الدول المتقدمة في عام 0202 ويدعم هذه الخطة الاستراتيجية خطط تنفيذية قصيرة الأجل يتم مراجعة نتائج تحقيقها كل عام وعمل التعديلات المطلوبة حتي تسير الخطة في مجالها الصحيح وتحقيق أهداف التنمية الشاملة للدولة.

تفريغ القاهرة الكبري من الكثافة السكانية ومعالجة الاختناقات المرورية تأتي علي قائمة البرامج المهمة للحكومة الموازية لحزب الوفد التي تطرح للرأي العام لتوجيهها للحكومة التنفيذية لتطبيقها علي الواقع الفعلي وتشمل هذه البرامج إنشاء مجمعات سكنية متكاملة في الظهير الصحراوي للقاهرة الكبري ينقل إليها سكان المناطق عالية الكثافة السكانية مع توفير جميع الخدمات المعيشية بهذه المدن ويأتي في نفس السياق مشروع إعادة الهيكلة الإدارية للدولة ودراسة استقلالية المحافظات إدارياً ومالياً، وبالتالي إتاحة الفرصة لها لتدبير مصادر التمويل المحلي لها لتنفيذ خططها العمرانية والاستثمارية والمرتبطة بالبرامج الاستراتيجي للتنمية الشاملة للدولة وما قد يستتبع ذلك من مقترح تعيين المحافظين بالانتخاب وهو ما يحفز المحافظين علي تنفيذ خطط التنمية لصالح أبناء محافظاتهم وما ينعكس علي التنمية الشاملة للدولة.

ويأتي ضمن برامج التنمية الزراعية برنامج الحكومة الموازية لتنمية الأراضي المحيطة ببحيرة ناصر وتنميتها زراعيًا وكذلك تنمية الثروة السمكية بالبحيرة وإنشاء مجمعات زراعية وسكنية ومجمعات صناعية تهتم بتصنيع منتجات الثروة السميكة وهو ما يتطلب أيضاً من برامج تطوير الطرق والنقل البري والنهري لأماكن الاستهلاك والتصدير.

التحاكي مع البيئة من البرامج المهمة التي تتبناها الحكومة الموازنة وذلك بالعمل علي استخدام الطاقة الشمسية والطاقة المولدة من الرياح خاصة في المدن الجديدة التي تنشأ في ظل برامج التنمية العمرانية والسكانية الشاملة.

الشباب مفجر ثورة 52 يناير يحتلون مساحة كبري في برامج الحكومة الموازية لحزب الوفد، حيث خصص لهم وزارة تتولي رعايتهم وتحقيق مطالبهم وإعدادهم للقيادة وذلك من خلال برامج تنمية وتثقيفية يقوم بها معهد الإدارة المنبثق من حزب الوفد، بالإضافة إلي التثقيف السياسي الذي يقوم به معهد الوفد للدراسات السياسية ويأتي في نفس الأهمية تحفيز الشباب علي ممارسة الرياضة كأسلوب للتفاعل بين أفراد المجتمع وأعضاء الأحزاب السياسية، حيث تقوم وزارة الرياضة بالحكومة الموازية بإعداد البرامج الرياضية للشباب وتنظيم الدورات التنافسية بين مختلف شباب الأحزاب الأخري.

ولقد كان لتفجير مشكلة مياه النيل مع دول حوض النيل الأفريقية أهمية كبري في برامج الحكومة الموازية، حيث خصصت وزارة لتتولي إعداد جميع البرامج المتعلقة بالعلاقات مع الدول الأفريقية ودول حوض النيل وخلق جو من التعاون الاقتصادي لصالح دول المنطقة والحفاظ علي حصة الدولة من مياه النيل.

وسوف ينعكس تطبيق جميع البرامج التنموية التي أشير إليها علي حل مشاكل البطالة وإتاحة العديد من فرص العمل بالإضافة إلي البرامج التدريبية والتثقيفية التي تعدها وزارة العمل والتنظيمات النقابية والمهنية للحكومة الموازية.

ولمتابعة برامج الحكومة التنفيذية والمعلن عنها للتحول الديمقراطي تقوم وزارة التحول الديمقراطي والشئون التشريعية للحكومة الموازية بوضع برامجها التي تتضمن رؤية الحكومة الموازية في خطوات التحول الديمقراطي ومتابعة ما يتم تنفيذه علي أرض الواقع.

ما ذكر هو البعض وليس الكل من برامج الحكومة الموازية لحزب الوفد والتي تعمل علي طرحها للرأي العام بغرض تطبيقها من خلال الحكومة التنفيذية للبلاد وسوف تقوم كل وزارة بطرح برامجها تفصيلاً علي الرأي العام من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

لقد جاءت الحكومة الموازية لحزب الوفد كمؤسسة حزبية تدعم القيادة السياسية لحزب الوفد لتحقيق أهدافه في التنمية الشاملة لهذا البلد العظيم مصر.

 

*رئيس الحكومة الموازية