رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مقترح الإطار العام لإصلاح منظومة التعليم

د.حسن أبوسعده

الجمعة, 12 ديسمبر 2014 00:33
د. حسن أبوسعدة

التعليم هو مقياس حضارة الدول وتقدمها، دون التعليم الجيد الذى يجارى التقدم العلمى فى كافة نشاطات الحياة تظل الدول فى حالة تخلف ودائماً عبئاً على المجتمع الدولى.
التعليم فى مصر يمثل حجر الزاوية أو المحور الرئيسى فى تطوير البلاد وشعبها لتحتل المكانة اللائقة لها بين دول العالم، مصر صاحبة حضارة السبعة آلاف سنة يجب أن تكون فى مصاف الدول المتقدمة، لذلك يجب أن يكون لتطوير التعليم بكافة مراحله الأولوية الأولى الذى يجب أن تتبناها الحكومة المنتخبة بأفكار إبداعية وليس بطريقة التباديل والتوافيق التى تتبع حاليا فى منظومة التعليم.

أقدم لكم هنا رؤية جديدة لتطوير التعليم بكافة مراحله التى يبغى منها إعداد شباب الخريجين على درجة من العلم والمعرفة التى تمكنه من مقابلة تحديات أسواق العمل المحلية والعربية والأجنبية بكل ثقة من التعلم والمعرفة وبما تتمشى مع التطور التكنولوجى العالمى فى كافة مجالات العمل وخدمة المجتمع.
مرحلة التعليم الأساسى: وهى المرحلة الأهم فى رحلة التعليم حيث يتم فيها بناء الحجر الأساسى للدارس فى هذه المرحلة والتى تمكنه من استكمال باقى مراحل التعليم على أسس علمية سليمة ومتوافقة مع المناهج التعليمية العالمية فى هذه المرحلة.
المرحلة الابتدائية:
أهم ما يميز هذه المرحلة فى هذا المقترح هو التركيز على تعلم اللغات الأجنبية بطلاقة بجانب لغة البلد الأم اللغة العربية مع تبسيط المادة العلمية لعلوم الحساب والعلوم والصحة البدنية وإعطاء مساحة كبيرة للهوايات والأعمال الحرفية والرياضة البدنية.
ومن الأمور المهمة لهذه المرحلة والمراحل التالية تعلم الدين الإسلامى وقراءة وحفظ القرآن الكريم، مع إتاحة الفرصة لغير المسلمين بدراسة أديانهم من خلال فصول تنظمها كنائسهم.
وطبقاً لهذا المقترح يتم التركيز فى هذه المرحلة على تعلم بطلاقة للغة العربية وإحدي اللغات الأجنبية الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية باعتبارها أهم اللغات الأجنبية المتعامل بها فى الحقل العلمى عالمياً مع الدراسة الأولية لعلوم وتطبيقات الحاسب الآلى.
وكما سبق أن بينت أن تعلم الدين الإسلامى وحفظ القرآن الكريم سيكون مادة ملازمة للدارسين على طوال السنوات الدراسية لكافة المراحل حتى الثانوية العامة.
ومن المقترح أيضاً تبسيط المادة

العلمية لعلوم الحساب والعلوم والصحة فى المرحلة الابتدائية مع إعطاء وقت أطول فى الدراسة لتنمية مواهب الدارسين فى كافة المجالات الترفيهية والتثقيفية.
مرحلة التعليم الاعدادى: وهى المرحلة التالية التى يتم فيها استكمال البنية الأساسية للتعليم وإعداد الدارسين للمرحلة التالية التى تسبق المرحلة لاستكمال التعليم الجامعى، وتركز هذه المرحلة على نفس المناهج للمرحلة السابقة ولكن بمنهج متقدم، بالإضافة إلى بعض المناهج التعليمية الأخرى التى تمكن الدارسين من التعايش مع المجتمع الذى يعيش فيه والمجتمع الخارجى بأسلوب مبسط ليس به أية مغالاة فى مادته العلمية، ونقترح أن يكون منهج هذه المرحلة شاملاً لمنهج المرحلة السابقة ولكن بموضوعات متقدمة ويضاف إليها مواد الجغرافيا وتاريخ مصر الحديثة إلى جانب الدراسات المتقدمة فى علوم الحاسب الآلى.
مرحلة التعليم الثانوى: هذه المرحلة تعتبر المحور الرئيسى فى مستقبل الدارسين حيث بالانتهاء من هذه المرحلة يقرر الدارس مصيره التعليمى أو العملى، فمنهم من يفضل أن يلتحق بعمل ما نظراً لظروفه الاجتماعية والمادية أو نظراً لعدم مقدرته التعليمية ومنهم من لا يريد استكمال دراسته الجامعية.
وبالتالى هذه المرحلة ستعد الدارس، إما لتحديات أسواق العمل أو لاستكمال دراسته الجامعية وعليه نقترح أن تتضمن مناهج هذه المرحلة بعض المواد التى تعد الدارسين لاقتحام أسواق العمل خاصة غير الراغبين فى استكمال دراساتهم الجامعية ومن هذه المواد المقترحة هى مادة المحاسبة وإدارة الأعمال والاقتصاد.
ومن أهم المواد التى يقترح تدريسها فى نهاية هذه المرحلة هو الدستور المصرى حتى يمكن الدارسين من خوض حياتهم السياسية على أسس من المعرفة السليمة لواجباتهم تجاه الدولة وحقوقهم لدى الدولة.
على أن يراعى فى كافة مراحل التعليم حتى المرحلة الثانوية إعطاء فسحة من الوقت فى اليوم الدراسى لتنمية المهارات الحرفية والفنية والإبداعية والرياضية لدى الدارسين.
لغة المادة الدراسية:
لقد حرصت فى هذا المقترح أن تكون اللغة الأجنبية إحدي المواد الدراسية الأساسية والمستمرة خلال مدة الاثنتى عشرة سنة من مرحلة التعليم قبل الجامعى ويرجع السبب فى ذلك إلى الرغبة فى زيادة مقدرة الدارس - الدارسة على التواصل مع العالم الخارجى واطلاعه على التطور السريع فى تكنولوجيا المعلومات واستخداماتها مما تمكنه من مواجهة تحديات أسواق العمل المختلفة، لذلك فإنى أقترح أن تكون المادة المكتوبة لكل مادة دراسية باللغتين العربية والأجنبية مما يساعد على كفاءة التحصيل والتفاعل مع ما يدرس بالدول العربية والأجنبية الأخرى.
محتويات المادة الدراسية وإعدادها:
يتولى إعداد المادة الدراسية ومحتوياتها لجان متخصصة على دراية وعلم موسع عما يدرس بالدول العربية والأجنبية لكل مادة وكل مرحلة وبما يتناسب مع مبادئنا وأخلاقياتنا وأحكام ديننا الإسلامى الحميد، عدم التوسع فى محتويات المادة الدراسية بما لا يكون مطلوباً من الدارس - الدارسة التعرف عليه فى هذه المرحلة.
البساطة وتناول المواضيع بإيجابية ووضوح هو المطلوب فى إعداد محتويات المادة الدراسية.
فلسفة تدريس نظام الحكم والدستور المصرى:
لما رأيت أن الطالب - الطالبة مع إنهائها مرحلة التعليم قبل الجامعى وغالباً ما يكون عمرها السنى 18 عاماً وهو الذى يؤهلها لأن تقيد بسجلات الناخبين، الأمر الذى رأيت أنها فرصة لإعداد الطلبة - الطالبات فى هذه المرحلة لخوض الحياة السياسية على أسس من المعرفة السليمة لنظام الحكم فى مصر ومقارنته بأنظمة الحكم بالدول الأخرى سواء العربية أو الأجنبية والتعرف على دستور بلده والذى يحدد له مسئولياته وواجباته تجاه بلده وحقوقه التى يتمتع بها كمواطن مصرى.
دراسة الدين الإسلامى وتحفيظ القرآن:
تطبيقاً لحكم المادة الأولى من الدستور المصرى أن الإسلام هو دين الدولة، لذا وجب علينا أن يتم تدريس الدين الإسلامى فى كافة مراحل التعليم قبل الجامعى وتحفيظ القرآن الكريم حتى يتعرف الدارسون على عقيدتهم الإسلامية من مصادر سليمة يحكمها العقل وتخضع لرقابة الأزهر الشريف، وتأتى فلسفة تدريس الدين الإسلامى وتحفيظ القرآن حتى تعود إلى الشباب القيم والأخلاق الدينية السمحة التى افتقدها الشباب والمجتمع على مر السنين الطويلة الماضية.
واعتراف الدين الإسلامى بالمذاهب الدينية الأخرى، كما جاء بالقرآن الكريم فى سورة البقرة فإننا لن نمانع من إنشاء فصول خاصة للأديان الأخرى المعترف بها من خلال كنائسهم.
على أنه يجب العلم بأن مادة الدين الإسلامى وغيره من الأديان السماوية لا تدخل فى المجموع التراكمى للنجاح أو الرسوب.
مرحلة التعليم الجامعى: وهى المرحلة الأهم التى تفرخ لنا الشباب والشابات الذين يحملون لواء التطور والتقدم لهذه البلد العظيم مصر.
لذلك يجب أن يتم تطوير هذه المرحلة لتتمشى مع منظومة التعليم العالمى مع الاحتفاظ بهويتنا الشرقية ومبادئ ديننا الحنيف.


 

ا