رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر عـهد جـديد (1من 2)

د.حسن أبوسعده

الاثنين, 22 يوليو 2013 00:21

بقلم: د. حسن أبوسعده

ماذا نريد حتى تخرج مصر من أزمتها المالية والاقتصادية والأمنية? إنها مسئولية ليست بالهينة تقع على أكتاف رئيس الحكومة ومجموعته الاقتصادية التى أتمنى أن يوفق فى اختيارها من شباب مصر الذى قام بثورته فى 25 يناير 2011 وصحح مسارها فى 30 يونية 2013 .

لماذا الشباب؟ إن الشباب استطاع بثورته فى 25 يناير أن ينهى حكم الرئيس السابق محمد حسنى مبارك بعد مدة 30 سنة ساد فيها الفساد ودكتاتورية الحكم سريعا .
الشباب يتفاعل سريعا مع التطور التكنولوجى فى كافة المجالات مما يحقق له الريادة فى تولى المناصب التى تفيد الدولة فى تصحيح مسارها المالى والاقتصادى.
إن خبرة الأستاذ الدكتور حازم الببلاوى مع من سيعملون معه كمستشارين أو معاونين له لقادرين على إدارة كفاءات هؤلاء الشباب لتحقيق أحلامهم التى قاموا من أجلها بثورتهم. العبء ثقيل والحلول كثيرة ومربكة ولكن ما الحل الذى يتناسب مع حالتنا المالية والاقتصادية الحالية والذى يمكن أن يشعر به المواطن المصرى؟!
عجز الموازنة يمثل عبئا كبيرا على المجموعة المالية والاقتصادية وأنا واثق أن المايسترو الدكتور الببلاوى قادر على قيادة أوركسترا المصادر المالية للدولة وثرواتها الطبيعية إلى تحقيق نتائج إيجابية على الوضع الاقتصادى فى مدة ليست طويلة.
لقد ظلت البلاد لمدة السنتين والنصف الماضيتين تعانى من عدم تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية وخروج الكثير من الاستثمارات وهذا

كان له الأثر الكبير فى عجز الميزان التجارى والتدنى المستمر فى الاحتياطى النقدى من العملة الأجنبية، وقد كان هذا كله لعدم الاستقرار الأمنى والسياسى وفقدان ثقة المستثمرين فى الحكومات المصرية آنذاك فيما عدا حكومة دولة قطر التى قدمت بعض المساعدات المالية والمشروطة بحصولها على حقوق امتياز مطلقة على بعض أصول الدولة التى تمثل خطا أحمر لأمنها القومى.
المسألة فى هروب المستثمرين  لم يكن محصورا كما كان يشاع فى حالة الإنفلات الأمنى الذى تعانى منه البلاد حتى وقتنا هذا ، ولكن السبب الرئيسى فى هروب الاستثمارات فقدان ثقة المستثمرين فى القائمين على إدارة شئون البلاد من جماعة الإخوان المسلمين وحكومة ليس لها هوية يمكن التعامل معها.
ومما يبرهن على ذلك أننا مازلنا نعانى من حالة الانفلات الأمنى فى قطاعات كثيرة ولكن بمجرد تغيير الإدارة الحاكمة وعزل الرئيس الإخوانى والحكومة الفاشلة والإعلان عن تعيين رئيس حكومة له سمعة دولية وخبرة مشهود لها فى المجالين المالى والاقتصادى بدأت دول الجوار فى تقديم الدعم والعون للاقتصاد المصرى وعرض الكثير من المنح التى لا ترد والمشاركة فى استثمارات بمليارات الدولار لم نشهدها أيام حكم
الإخوان الإرهابيين.
ولكن كيف نبدأ ومن أين نبدأ، كما سبق أن أشرت إلي أن هناك مشاكل مالية واقتصادية كثيرة ومتشابكة وتحتاج إلى رؤية مالية واقتصادية ذات خبرة وشبابية أيضا:
إذا بدأنا مثلا بموازنة الدولة عن العام المالى 2013/2014 نجد أن الموازنة أعدت بنفس الأسلوب الذى كانت تعد به فى السنوات الماضية ولم يؤخذ فى الحسبان أن هذه الموازنة يجب أن يطلق عليها موازنة أزمة ولكن للأسف نظرا لأن القائمين على الإدارة المالية والاقتصادية فى الحكومة الفاشلة لم يستطيعوا أن يعدوا موازنة تتمشى مع ظروف البلد المالية والاقتصادية، لذلك فالبداية هى بإعادة صياغة الموازنة العامة على أساس موازنة البرامج والأداء والذى من أهم مميزاتها حسن توجيه موارد الدولة المالية إلى تحقيق الأهداف منها، ولتحقيق ذلك فى ظل موارد مالية محدودة تتمثل فى دخل الدولة من الضرائب والرسوم الجمركية وما تحصل عليه من رسوم العبور بقناة السويس وجزء لا يذكر من مبيعات البترول والغاز الطبيعى يضاف إلى ذلك مبلغ ضئيل جدا يمثل الفائض من تشغيل شركات قطاع الأعمال العام، كل هذا لا يتجاوز مبلغ من 375 إلى 400 مليار جنيه مصرى مقابل مصاريف والتزامات على الدولة بما فى ذلك الدعم الموجه إلى السلع الغذائية والطاقة الذى يبلغ إجمالي هذه المصاريف مجتمعة ما يزيد علي 800 مليار جنيه كما جاء بالموازنة المعتمدة عن عام 2013/2014، وطبعا تتم تغطية هذا العجز بالإقتراض من البنوك التجارية العاملة فى مصر فى صورة أذون الخزانة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل والتى تزيد من ديون الدولة الداخلية إلى ما يزيد علي تريليون وخمسمائة مليار جنيه مصرى وهو ما يقارب مبلغ الدخل القومى للبلاد.
الرئيس السابق لحكومة الوفد الموازية