رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لحظة استقالة الرئيس وحكومته الفاشلة

د.حسن أبوسعده

الأربعاء, 08 مايو 2013 22:14
بقلم: د. حسن أبوسعدة

ليس من جاء بالصندوق يرحل بالصندوق، لقد جاء الرئيس السابق محمد حسنى مبارك بالصندوق وإن كان صندوقاً مشبوهاً ورحل بإرادة الشعب الذى جاء به، وجاء الرئيس محمد مرسى أيضا بالصندوق وشابه بعض الأقاويل ورضينا بما جاء به الصندوق وتغاضينا عما أشيع حول هذا الصندوق مما لحقه من أعمال غش وتزوير.

منذ اليوم الأول لتولى الرئيس محمد مرسى مهمته كرئيس لهذه الدولة خالف حكم القضاء وتوالت قرارات مخالفة للدستور ومخالفة للمنطق ومع هذا رضينا، أملا فى أن تصحح المسارات مع مضى الزمن وكان وازعنا لهذا أن الرئيس جاء من جماعة لها دور دعوى دينى وليس لها أية خبرة أو معرفة بالنواحى السياسية وأنه مع مضى الوقت سيكتسب الخبرة.
وجاء تشكيل الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور وما شابها من عوار وانتقادات لم يلتفت إليها رئيس الدولة، بل أيَّدها وظلت فى عملها إلى أن أصدرت الدستور الذى أرادته جماعته الإسلامية ليكون هو الحاكم لشعب هذه الدولة.
ثم جاء بمجلس شورى ليحقق له ولجماعته ما يخططون له من السيطرة الكاملة على كافة مؤسسات الدولة وتطويعها لتحقيق أهدافهم فى تأسيس دولة إسلامية أو كما يطلقون عليها دولة الخلافة الإسلامية.
ومن أولي هذه المؤسسات تشكيل حكومة فاقدة الهوية فشلت فى أداء مهمتها ولم تفصح عن أية رؤية مستقبلية لكيفية حل المشاكل المالية والانهيار الاقتصادى والأمنى الذى تعانى منه البلاد، بل على العكس من ذلك أخذ العناد الرئاسى طريقه وأعلن صراحة أنه لن تتم إقالة الحكومة أو إعادة تشكيلها وأن الحكومة تقوم بعمل وطنى فى ظل ظروف صعبة وأنها تؤدى مهامها بكفاءة وكأن رئيس الحكومة ورئيس الدولة يديران شئون دولة أخرى غير مصر.
فشل الرئيس وحكومته فى تحقيق

الأمن والأمان للشعب المصرى ولبلده وفتح الحدود على مصراعيها لكل من هب ودب وسمح لهم أن يجولوا ويصولوا فى الدولة ويشيعوا فيها الإرهاب لشعب هذا البلد مصر.
وها هو اليوم وجماعته يعملون جاهدين على الإطاحة باستقلال القضاء والنيل منه ، القضاء الذى وقف شامخاً لحماية حقوق الشعب المصرى من الحكام الطاغين والفاسدين.
ماذا فعل الرئيس؟ أتى بمجلس شورى يحقق له ولجماعته الإسلامية إصدار القوانين التى تمكنهم من السيطرة على كافة مؤسسات الدولة وتحقيق ما يهدفون إليه من تأسيس دولة الخلافة.
ماذا فعل الرئيس؟ أتى بوزير داخلية لحمايته وحماية جماعته الإسلامية وشعب مصر الذى انحصر فى أهله وعشيرته من الجماعة الإسلامية إلى أن أوجد نوعاً من الصراع المباشر بين الشعب المصرى الحر والخارج علي أهله وعشيرته ومع رجال الشرطة والذين أصلا هم إخواننا وآباؤنا وأولادنا .
ماذا فعل الرئيس؟ احتضن بشدة وحرارة الدولة التى أهانت رموز الإسلام وصحابة رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وفتح لهم الطريق لغزو مصر بشيعتهم المرفوضة.
ماذا فعل الرئيس؟ نقض عهده للأخذ بالقصاص لشهداء الثورة وشهداء جيشنا العظيم الذى استشهد بأيدٍ صديقة للرئيس وليست صديقة للشعب المصرى.
ماذا فعل الرئيس؟ سياسة متخبطة ليست لها رؤية واضحة أدت إلى الانهيار المستمر لعملة البلد التى أثرت على ارتفاع معدلات التضخم ومعاناة الشعب المصرى فى الحصول على متطلبات المعيشة والتى لم تصادفة أثناء الحكم الفاسد السابق.
ماذا بعد ذلك ؟ هل يبقى الرئيس محمد مرسى وحكومته على رأس
إدارة شئون الدولة إلى أن يعلن انهيارها؟
لقد جاءت أحداث تسمم بعض طلاب جامعة الأزهر كاشفة لنوايا ومخططات حكم الرئيس محمد مرسى وجماعته الإسلامية فى الإطاحة بشيخ الأزهر وتعيين شيخ من جماعتهم ليستكمل مسيرة أخونة كافة مؤسسات الدولة وتحقيق الوصول إلى دولة الخلافة.
وها هو اليوم وأحداث بلدة الخصوص والتى أريد بها نزع فتيل الصراع الدينى بين المسلمين والمسيحيين وإشعال نار الفتنة دون أن يكون للرئيس وحكومته ووزير داخليته المبادرة السريعة الإيجابية لوقف هذا الصراع والقضاء على ما أريد به من إشعال الفتنة الطائفية.
هل كان ينتظر الرئيس وحكومته ووزير داخليته أن يزداد عدد القتلى الأبرياء و الشهداء من الجانبين المسلم والمسيحى حتى يكون هناك مبرر للتحرك من جانبهم، لماذا لم يقم رئيس الدولة بزيارة فورية لبلده الخصوص لتهدئة الموقف؟ هل منعه من ذلك غضب الشعب عليه؟ هل منعه من ذلك شعوره بالذنب فى أن حكمه هو وجماعته الإسلامية وحكومته الفاشلة هى التى جعلت أفراد الشعب المصرى الواحد يتصارعون ويقتلون بعضهم البعض؟
ماذا ينتظر الرئيس محمد مرسى وحال البلد فى انهيار مستمر ولا يوجد أى بريق أمل للتقدم أو القضاء على الأزمة المالية وإصلاح الوضع الاقتصادى والأمنى، هل ينتظر أن تأتى له المعونة على صينية من ذهب  من الصديقة قطر الذى بعث لها «وأنا أخجل من أن أقول ذلك» محافظ البنك المركزى للتفاوض على العلاقات المصرفية بين مصر العظيمة  ودويلة قطر و هل وصل بنا الحال إلى هذا القدر ؟ سيادة الرئيس محمد مرسى إنه لشىء مخجل حقا فى حق شعبك وبلدك العظيم مصر، يبدو أنك لا تعلم أن مصر عظيمة بشعبها وحضارتها وجيشها ولم ولن يبقى على أرضها من يهينها أو يهين شعبها أو جيشها.
سيادة الرئيس لقد انتهى دورك وبيدك أنت وحكومتك الفاشلة التى أوصلت البلاد إلى هذا الوضع المخزى المالى والاقتصادى وعلى رأسهما الوضع الأمنى المتردى ولم يبق أمامك إلا طواعية أن تعلن استقالتك أنت وحكومتك والإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة اليوم وليس غدا قبل الإعلان عن انتخابات مجلس النواب ولا تنس أن إرادة الشعب هى دائما الأقوى.

الرئيس السابق لحكومة الوفد الموازية