رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر إلى المجهول.. وخدعة المائة يوم

د.حسن أبوسعده

الخميس, 04 أكتوبر 2012 22:42
بقلم: د. حسن أبوسعدة

هذا ما تعيشه البلاد هذه الأيام، رئيس للجمهورية ادعى أنه آت ببرنامج لنهضة مصر ويحقق آمال وأحلام وطموحات الشعب المصرى الفقير الذى انتخبه حتى يتحقق له حلمه والذى قام من أجله بثورته فى 25 يناير 2011 وانتظر الخير الذى وعد به

، ولكن للأسف وجد نفسه فى حال أسوأ مما كان عليه قبل ثورة 25 يناير، وتكشف له أنه خدع وغرر به حتى يتمكن المترشح للرئاسة من الوصول إلى كرسى الرئاسة ضارباً بعرض الحائط ما وعد به الناخبين من برامج إصلاح وتنمية أعدها حزبه وشارك فيها أكثر من مائة خبير كما أعلن.
لقد جاء تصريح المسئولين حالياً عن إدارة شئون البلاد وحكمها أن المشروع الذى أطلقوه خلال الحملة الانتخابية لمرشحهم الدكتور محمد مرسى ما هو إلا فقط خطوط عريضة لبرنامج سوف يتم البدء فى وضع عناصره ومدخلاته ومخرجاته فى وقت غير طويل، ثم عرضه على الشعب المصرى لمناقشته.
ما هذا الغش والخداع لقد ظل مسئولو ورموز حزب الحرية والعدالة ورموز جماعة الإخوان المسلمين يتغنون بهذا البرنامج ومعطياته التى تخرج الدولة من مشاكلها المالية وتنمية اقتصادها وإيجاد فرص عمل جديدة والقضاء على البطالة وحل مشاكل العشوائيات إلى غير ذلك من البرامج الرنانة والبراقة التى كان الغرض منها مخاطبة فقراء الشعب وما أكثرهم لجنى أصواتهم الانتخابية حتى يتمكن مرشحهم من اعتلاء كرسى الرئاسة وهو ما تحقق لهم.
لقد وثق الناخبون من الشعب المصرى الذين أعطوا أصواتهم لمرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين فيما أطلقوه من أنهم آتين ومعهم الخير لمصر وشعبها، هل تحقق هذا؟
تعال معى أيها القارئ العزيز فى رحلة ميدانية للتعرف على ما حققه الرئيس المنتخب من إنجازات نادى بها أثناء حملته الانتخابية:
خدعة المائة يوم:
المرور: «المستهدف تحقيق سيولة مرورية فى القاهرة الكبرى وعواصم المحافظات» تناول برنامج المائة يوم لإصلاح حركة المرور 21 بنداً تتطلب أكثر من عام لتنفيذها لما تتضمنه من إجراءات تتطلب إصدار قوانين للعمل بها وإنشاءات مبانٍ وميكنة أتوماتيكية لإشارات المرور ووضع كاميرات وإعداد ساحات للانتظار إلى غير ذلك

من الإجراءات التى تتطلب وقتاً ليس بالقليل، بالإضافة إلى ما يتطلبه ذلك كله من اعتمادات مالية غير واردة فى موازنة الدولة الحالية، أسألك أيها القارئ هل لمست أى تقدم فى حال التكدس المرورى؟ أترك لك الإجابة فأنت الوحيد المنتفع والمتضرر. أما أنا كمواطن مصرى أستطيع أن أقول وبكل صدق أننى عانيت من مشكلة التكدس المرورى عند الخروج من نطاق محافظة الإسكندرية فى عطلة نهاية الأسبوع والعودة إلى منزلى بالقاهرة واستغرق الوقت للتحرك من منزلى بحى العجمى حتى أصل إلى بداية الطريق الصحراوى عن نقطة الكيلو 21 وهى مسافة لا تزيد على 8 كيلو مترات استغرقت هذه المسافة منى الساعة و15 دقيقة والسبب رداءة الطريق وإغراقه بطفح الصرف الصحى وانتشار الباعة الجائلين والمتمركزين على جانبى الطريق ووسطه، والقمامة التى تفوح رائحتها الكريهة على طول الطريق، هذا هو حال المرور فى محافظة الإسكندرية، وبالتالى فإنه لم يحقق أى من الوعود التى أطلقها الرئيس فى برنامج المائة يوم من سيولة مرورية.
الأمن: «المستهدف تحقيق الأمن العادل فى الشارع المصرى وإعادة الثقة والتعاون بين المواطن وجهاز الشرطة»: لقد تضمن هذا المحور 17 بندا إذا حاولت أن تطبقها لتحقيق المستهدف لاستغرقت عامين على الأقل وليس فى خلال 100 يوم، وها نحن جميعا نلمس ما إذا عاد الأمن والأمان للشارع المصرى أم لا؟ وحتى نكون صادقين مع أنفسنا فهناك عمل دؤوب من رجال الشرطة الشرفاء لتحقيق المستهدف ولكن ليس فى خلال 100 يوم.
النظافة: «المستهدف إزالة القمامة من الشوارع وإعادة تجميل الأحياء» ويتضمن هذا الوعد 8 بنود لم يتحقق منها سوى بند واحد، وهو إزالة القمامة المتراكمة والتى تم إلقاؤها ثانية فى نفس الأماكن فى اليوم التالى من إزالتها ويرجع هذا إلى عدم الإعلان عن
الخطة البديلة لجمع القمامة أو توفير أماكن بديلة لإلقاء القمامة.
الخبز: «المستهدف توفير رغيف الخبز الجيد والصحى والمدعوم للمواطن دون عناء»: واحتوى هذا الوعد على تحقيق 13 بندا لم يتحقق منها أى من هذه البنود حتى قراءتك لهذا المقال.
الوقود: «المستهدف توفير كافة أنواع الوقود دون عناء بجميع أنحاء الجمهورية»: ومن أهم البنود الخمسة التى تضمنها هذا الوعد هو إيصال أنابيب البوتاجاز للمواطنين فى بيوتهم ----» هل وصلتك أنبوبة البوتاجاز فعلا إلى منزلك ياسيادة القارئ المحترم؟ وكم دفعت ثمنها؟ انظر إلى طوابير السيارات المتراصة أمام محطات تموين البترول وأنت تعرف ما إذا تم تحقيق المستهدف أم لا؟
هذه هى الوعود الخمسة التى أخذها على عاتقه تنفيذها السيد الدكتور رئيس الجمهورية المنتخب فى خلال الـ 100 يوم الأولى من توليه الحكم، بالإضافة إلى ما وعد به من برنامج نهضة مصر – البرنامج الذى أعلن من مرشحيه أنه فقط حبر على ورق!!!
إلى أيــن أنت ذاهــبة يا بلدنــا الحـــبيبة؟
إننى لا ولن أحاسب الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية عن وعوده من إنجازات خلال الـ 100 يوم الأولى لتوليه الحكم ويرجع ذلك إلى أنه عقلياً لا يمكنه هو أوغيره إنجاز هذه المحاور أو الوعود الخمسة بالطريقة التى ذكرت فى الورقة الدعائية لها فى هذه المدة القصيرة، ولكن نحاسبه فقط عن البدء فى اتخاذ الخطوات الإيجابية اللازمة لتحقيق هذه الوعود الخمسة وهو الأمر الذى لم نلمسه حتى وقتنا هذا وإنما ما يتم هو بعض الإجراءات العشوائية غير المخطط لها ضمن برنامج واضح المدخلات والمخرجات.
ننتقل إلى السيد الدكتور رئيس الحكومة الذى أتى به السيد الدكتور رئيس الدولة ليتولى تنفيذ البرنامج الانتخابى «النهضة» الذى تبين أنه مجرد رؤوس مواضيع لا يدعمه أى برنامج تنموى حقيقى، كما هو متعارف عليه من أن أى برنامج تنموى يجب أن يكون له مدخلات ومخرجات لقياس الأداء وتحقيق أهداف البرنامج وهو الأمر الذى لم نر له أية بوادر حتى يومنا هذا.
لقد تحدث السيد وزير التخطيط والتعاون الدولى فى أحد البرامج التليفزيونية عن الخطط المبهرة للتنمية الشاملة والتغلب على مشاكل البطالة والعشوائيات وتحقيق الرخاء للشعب المصرى ، وحينما سألته المذيعة عن تلك البرامج واين هى ومتى تبدأ أجاب بأنها ما زالت تحت الدراسة والإعداد ومن ثم طرحها على الشعب للنقاش !!
أننى أنصح الدكتور رئيس الحكومة ووزراءه أن يلملموا أوراقهم ويتنحوا عن هذه الحكومة التكنوإسلامية ليحل محلها حكومة قوية قادرة على التعامل مع مقدرات الدولة فى مثل هذه الحالة من التردى الاقتصادى والمالى والأمنى والاجتماعى.
«اللهم هل بلغت اللهم فاشهد»
رئيس حكومة الوفد الموازية السابق